ذاكرة تنملال (2): شيوخ تنملال يروون واقع القرية أواسط القرن الماضي

آخر تحديث : السبت 2 نوفمبر 2019 - 9:44 مساءً
2019 11 01
2019 11 02

زايو سيتي – تصوير محمد العلوي – يوسف العلوي / تعليق : محمد النابت

تقع تنملال غرب جماعة أولاد الـداود الزخانيـن، وهي تابعة لقيـادة رأس المـاء إقليـم الناظـور، تحدها شمـــالا جماعــة قريــة أركمـــان وجنــــوبا جماعة زايــــو وغــــربا تيجــــوت واولاد ستـــوت ودوار أولاد علــــــــي من الشرق وتبلغ مساحتها حوالـــي 46 كلم2 ، وتقدر ساكنتها التي تتكلم اللغة الامازيغية ب 250 نسمــة مقيمــة بالــدوار وأكثــر مـن 400 نسمــة شبــه مقيمــة.

إن استحضار تاريخ القرية العتيق، ضرورة ملحة اعترافا بأفضال تنملال ورجالاتها على منطقة زايو والنواحي ومن أجل المحافظة على التراث لتتداوله الأجيال الحالية والقادمة حماية تراثنا وهوتنا الثقافية ، المهتمون بتاريخ المنطقة يقدرون القيمة العلمية والتاريخية لقرية تنملال خصوصا في النصف الأول من القرن الماضي ، بكونها كانت محجا للراغبين في حفظ القرآن وقبلة لطلاب العلوم الشرعية، وقواعد اللغة العربية، من جميع مناطق الجهة الشرقية ابتداء من سواحل كبدانة المتوسطية إلى أولاد ستوت جنوبا ومن أنجاد وبني ايزناسن شرقا إلى وقبائل الريف غربا، وكانت كذلك منشأ للعديد من الشخصيات التي عرفتها وتعرفها مدينة زايو .

أما نظام التدريس بمسجد تنملال فقد كان الفقيه العلامة سيد جميع المواقف، بينما تتكفل بعض الأسر القاطنة بالدوار بإيواء عدد من الطلاب بتوفير المأكل والمشرب وتحتضنهم بصدر رحب إكراما منها لطالب العلم ، أما المبيت فيتم في غرف خاصة بالمسجد، وقد كان مجموع الطلبة يصل إلى السبعين والثمانين في ذلك الوقت ، وكانت صلاة الجمعة تقام في مسجد تنملال وحده ولا تقام بزايو لأن المساجد لم تكن قد بنيت بعد، وقد كان لهذه المدرسة العتيقة الدور البارز في تلقين العلوم الشرعية لعدد لا يستهان به من أبناء المنطقة الذين أصبحوا أطرا فاعلة في مختلف الميادين ، كما ساهم بعض الشخصيات في المقاومة الوطنية إبان الاستعمار الغاشم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.