يوسف الموساوي.. مغربي قادته الصدفة ليصبح كوميديا مشهورا في بلجيكا

آخر تحديث : الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 11:51 مساءً
2019 10 07
2019 10 07

بعدما قادته الصدفة لصعود خشبة المسرح، لم يكن يوسف الموساوي يعلم أنه يخطو خطواته الأولى نحو عالم الشهرة، فبفضل موهبته وروحه المرحة، تمكن الكوميدي المغربي من شق طريق النجاح في بلجيكا، وموازاة مع ذلك يحرص الفنان البلجيكي من أصل مغربي على الإشراف على العديد من الأعمال الخيرية في المغرب.

ولد الكوميدي المغربي يوسف الموساوي في 30 ماي 1977 بمدينة أنتويرب وهي كبرى المدن الفلمندية في بلجيكا، علما أن والده هاجر إلى مدينة فلاندر سنة 1960، وفي سنة 1983 توفي والده، ما جعله يغادر مقاعد الدراسة مباشرة بعد إتمام دراسته الثانوية من أجل إعالة أسرته الصغيرة التي تتكون من أم وثلاث أخوات.

وفي تصريح لموقع يابلادي، قال يوسف الموساوي “لم أستطع إتمام دراستي وولوج الجامعة، لأنني بدأت العمل في إحدى الفنادق. اشتغلت هناك في مركز الاستقبال لمدة خمس سنوات”، وبعد ذلك تمكن من العودة إلى مقاعد الدراسة وحصل على شهادة مكنته من إنشاء مشروعه الخاص في مجال العقارات، إلا أن ذلك لم يشعره بطعم النجاح.

فبالموازاة مع حياته المهنية، قرر الكوميدي المغربي التسجيل بأحد المسارح عبر الانترنيت، من أجل الحصول على دورات تكوينية، لكن حدث ما لم يكن بالحسبان، فبدل إرساله طلبا عبر البريد الإلكتروني للمعهد، أرسله إلى ناد كوميدي، ليتلقى في نفس الليلة اتصالا من النادي ويتم إخباره أنهم في حاجة إلى ممثل كوميدي.

ويتذكر الكوميدي المغربي تلك اللحظة قائلا “حاولت أن أوضح لهم الامر وأخبرهم أنني لست بكوميدي، وأنني أردت أن أشارك في دورات تكوينية لأصير كوميديا في المستقبل، إلا أنهم أصروا لدرجة أنني وافقت على الذهاب من اجل إلقاء نظرة فقط”، وبعد توجهه إلى النادي حضر عرضا لكنه لم يرقه.

وتابع يوسف حديثه قائلا “لم يعجبني العرض ولم أتمكن من إخفاء ذلك، وأخبرت مدير النادي بسخرية أنني أستطيع أن أقدم ما هو أفضل، ليطلب مني بعد ذلك الصعود إلى خشبة المسرح. كان الأمر جيدا بالنسبة لي، لأنه وقتها لم يكن بفلاندرز أي فكاهي من أصل مغربي”.

وبعد وقوفه على خشبة المسرح، قام بتقديم نفسه أولا للجمهور قائلا “أنا مغربي ولست معتادا على مشاهدة الناس لي أثناء وقت عملي” بهذه الكلمات تمكن الكوميدي المغربي من جذب انتباه الجمهور ورسم ابتسامة على وجوههم، وأشار إلى أنه “في ذلك الوقت، كان ينظر للمغاربة على أنهم عمال في الصباح ولصوص بالليل”.

خمس دقائق على خشبة المسرح، كانت كافية لتغير مسار حياة يوسف الموساوي ويصبح بذلك “أول فكاهي مغربي في فلاندرز” دون أن تطأ أقدامه أي معهد، وأصبح بذلك يفتتح عروض كبار نجوم الفكاهة في بلجيكا، ما جعله يكتسب خبرة أكثر في المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان