درس ديني بمسجد بلال بأنفرس ببلجيكا للداعية الإسلامي: عبد الكريم الداودية تحت عنوان: التوبة إلى الله

آخر تحديث : الثلاثاء 28 مايو 2019 - 3:26 مساءً
2019 05 27
2019 05 28

زايو سيتي.نت /  تقرير: يحيى عواج / تصوير: عبدالرحمن بعيري

عرفت رحاب مسجد بلال بأنفرس ببلجيكا منذ بداية  شهر رمضان المبارك ،أنشطة دينية و دعوية مختلفة و متنوعة، أطرها ثلة من العلماء و الفقهاء و الدعاة، أناروا بما فتح الله عليهم من علمهم و فهمهم، بصائر و أفئدة المؤمنين المتحلقين حولهم، من أجل الغرف من فيوضاتهم الربانية، و كلهم ممتثلين لحديث الرسول صلى الله عليه و سلم القائل: “إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا”   قالوا: و ما رياض الجنة؟   قال:: “حلق الذكر”    (رواه الترمذي).

و يوم الثلاثاء 16 رمضان 1440 الموافق 21 ماي 2019، و مباشرة بعد أداء فريضة العصر، كان الموعد و للمرة الثانية في هذا الشهر الفضيل مع ابن مدينة زايو، الداعية عبد الكريم الداودية الذي يشهد القاصي و الداني على أنشطته الدعوية المكثفة في بلجيكا خاصة، و باقي الدول الأوروبية بصفة عامة، و قد تناول بالدرس و التحليل موضوع: التوبة إلى الله، انطلاقا من قوله تعالى : ((يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله  توبة نصوحا…… الآية))  (سورة التحريم، الآية: 8).

  يقول المحاضر في تعريف التوبة، التوبة هي أن يصطلح العبد مع سيده، و هي أن يرجع المخلوق إلى خالقه، و قال بعض السلف: التوبة هي أن يفارق العبد طريق المغضوب عليهم الضالين، و أن يلزم نفسه بالسير في طريق رب العالمين، و هو الصراط المستقيم، و كما هو دأب داعيتنا دائما يحاول توضيح و تبسيط الفكرة و إيصال المعنى إلى المتلقي بشتى الوسائل، و كما يقال من المثل يتضح المقال، فقد ضرب أمثلة  محسوسة من الواقع المعاش، و من حياة بعض الصحابة الكرام أيضا، الصحابي الجليل كعب بن مالك نموذجا مع صاحبيه و حادث تخلفهم عن غزوة تبوك أو غزوة العسرة، حتى أضحت قصة هؤلاء الصحابة الثلاثة منارة شامخة عبر العصور، بل إن توبتهم خلدها القرآن الكريم، و ستبقى آياتها تتلى إلى يوم الدين، قال الله تعالى: ((و على الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت و ضاقت عليهم أنفسهم و ظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم))  سورة التوبة، الآية: 118. 

و في سؤال عن من هم المعنيون بالتوبة؟قال الداعية، إن كل مؤمن تلزمه التوبة في حياته اليومية، مصداقا لقوله تعالى: (( و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)) سورة  النور، الآية : 31، و في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: “يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة”    (رواه مسلم).

إن المعاصي من حيث الشريعة تنقسم إلى قسمين، معاصي القلوب و معاصي الجوارح، فمعاصي الجوارح  هي  معاصي ظاهرة، كأكل الحرام  و الغيبة والنميمة و النظرة المحرمة….، أما معاصي القلوب فهي معاصي خفية ليست ظاهرة للعيان، كالكبر و العجب و الغلظة و الخشونة…،فمن كانت فيه صفة من هذه الصفات رغم كثرة صلاته و صيامه لزمته التوبة أكثر من غيره.

و قبل أن يختم شيخنا درسه، قال بأن  ما نعيشه اليوم من انحطاط و تخلف و تقهقر، سببه  ما كسبت أيدينا، مصداقا لقوله تعالى: (( و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفو عن كثير)) سورة الشورى، الآية: 30.  فمن شيمة المرء إذا حل به ضيم أو أزمة يلصق التهمة و السبب لغيره، و حالنا كما يقول الشاعر:     

نعيب زماننا و العيب فينا ☆☆ و ما لزماننا عيب سوانا

و خلاصة الكلام أننا مطالبون جميعا بالتوبة إلى الله،  مصداقا لقوله تعالى: (( و توبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)) سورة النور، الآية: 31.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • تحية طيبة للسيد يحيى عواج على تلخيصه لهذا الدرس وذكره لاهم النقاط التي تحدث عليها الشيخ،حفظ الله لنا فقهاءنا ودعاتنا وانار الله بصرنا وبصيرتنا وجعلنا من التائبين

  • حفظ الله لنا فقهاءنا وعلماءنا وانار الله بصرنا وبصيرتنا وجعلنا الله من التائبين ،تحية طيبة لي صاحب المقال على تلخيصه للدرس وكتابة اهم النقاط التي ذكرها الشيخ

  • حفظ الله لنا فقهاءنا وعلماءنا وانار الله بصرنا وبصيرتنا وجعلنا الله من التائبين