هكذا يعيش المسلمون رمضان في فرنسا

آخر تحديث : الأربعاء 15 مايو 2019 - 9:59 مساءً
2019 05 15
2019 05 15

شهد سوق أورانج الأسبوعي جنوب فرنسا نشاطا أكثر من المعتاد في الأيام الأولى من شهر رمضان، إذ سجل حضور نسبة كبيرة من المسلمين نظراً لتوفر بعض المنتجات الحلال فيه، من اللحوم النيئة إلى الدجاج المشوي.

ويمكن سماع كلمات وعبارات باللغة العربية يتداولها كثير من الباعة فيما بينهم، لتدرك أنهم من أصول مغاربية، بالإضافة إلى عبارات تهنئة بحلول رمضان، إذ يصوم المسلمون حوالي 17 ساعة في فرنسا تختلف قليلا من مدينة إلى أخرى.يعرض هذا السوق الكثير من المنتجات العربية التي تم جلبها من المغرب، أباريق شاي وكؤوس تقليدية، ملابس، صابون، وبهارات، وصلصات، ومع حلول رمضان تضاف إليها أنواع من التمور تتخصص إحدى البسطات في بيعها.

محمد أحد الباعة في السوق يعرض منتجاته من الأدوات المنزلية والأواني والزجاجيات، يقول لـ “العربي الجديد”، إنّ “إقبال الناس في رمضان على منتجاته يصبح أقل لأنهم يركزون على المواد الغذائية بالدرجة الأولى خلال شهر الصيام، لكن تجارته تعود للانتعاش مع اقتراب العيد”.

ويوضح الستيني أنه يفتقد أجواء رمضان والعيد في المغرب، مع العائلة الكبيرة والأصدقاء، ونظراً لظروف عمل أبنائه في مناطق بعيدة فإنهم لا يستطيعون الاجتماع على مائدة الإفطار يومياً، لكنهم يحرصون على التواجد معاً يومي عطلة نهاية الأسبوع السبت والأحد.يتردد محمد على مسجد صغير في الحي، حيث يجتمع مع جيرانه ومسلمين آخرين لتكون فرصة للتواصل.فيما ينشغل بائع الخضار رضا بتلبية طلبات زبائنه طوال فترة الصباح، حيث يصل إلى السوق مع ساعات الفجر لينصب المظلة والطاولات التي يرتب عليها بضائعه، ويعيد الكرة بعد الظهر حتى يحين موعد إغلاق السوق.

ويقول لـ”العربي الجديد”، إنه يلاحظ نوعاً من زيادة الإقبال في رمضان، حيث يحرص المسلمون على التزود بالخضر والفواكه الكافية لإعداد وجبات الإفطار والسحور.ورغم أنه لا يمكن ملاحظة أجواء عامة لرمضان في فرنسا، لكن كل عائلة تحاول أن تخلق تلك الأجواء في بيتها ومن خلال تبادل دعوات الإفطار مع الأصدقاء والأقارب، بحسب رضا.سعاد إحدى السيدات اللواتي جئن لتسوق الخضر في وسط أورانج، تقول لـ”العربي الجديد”، إن رمضان في أوروبا أصعب مما هو عليه في أي بلد إسلامي آخر، إذ لا توجد أجواء عامة في المجتمع، وهو أمر يؤثر بشكل خاص على الأطفال الصغار الذين يصعب عليهم فهم معنى رمضان، لأنها فترة عادية وطبيعية بالنسبة للزملاء في المدرسة والناس في الشارع.

وأضافت أنها تسعى لمشاركة أطفالها بنشاطات تشعرهم بتميز شهر الصيام، حيث إنهم يساهمون بتعليق الزينة والفوانيس في البيت، وتحاول أن تحدثهم عن الصيام والروحانيات الخاصة بهذا الشهر.وختمت بالقول إن حال سكان المدن الكبيرة قد يكون أفضل، لأنهم يترددون على مساجد كبيرة أو مراكز إسلامية، في حين أنها تعيش في قرية منعزلة ومن الصعب بالنسبة لها أن تواظب مع عائلتها على الذهاب إلى المساجد.

معظم المساجد في فرنسا تقدم وجبات الإفطار يومياً على مدار شهر رمضان، من تمر ولبن وماء وحساء، وفي مدينة تور يقدم المسجد الكبير فيها 200 وجبة يومياً للفقراء والطلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.