زايو سيتي / سعيد قدوري
برزت مؤخرا ببلادنا دعوات إلى التعجيل بالتحرك في مجال تثمين النفايات من أجل تجنب غد صعب ومكلف، خاصة أن كمية النفايات التي يتم إنتاجها في المغرب تبلغ 7 ملايين طن، تخلف 7,5 بالمائة من انبعاثات الغازات الدفيئة بالبلاد.
هذه الدعوات قابلتها مبادرات من عدة جماعات بالمغرب، والتي انتقلت من مرحلة جمع وطمر النفايات إلى مرحلة تجميع هذه النفايات وتثمينها، وهذا في حد ذاته حد من انبعاث الروائح الكريهة.
بجماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور، يوجد مطرح شاسع للنفايات، يستقبل يوميا أطنانا من النفايات من عدة جماعات بالإقليم، وهو قريب من الطريق الوطنية رقم 02 الرابطة بين مدينتي زايو وسلوان.
لكن يبدو أن هذا المطرح ورغم أنه يستقبل آلاف الأطنان من النفايات إلا أن مسألة تطويره لم تدر بعد بخلد المسؤولين الإقليميين، علما أنه أنشئ منذ عدة سنوات، ويساهم يوميا في انبعاث الغازات السامة الضارة بالبيئة.
مطرح أولاد ستوت وكما يبدو من خلال المعاينة أصبح قريبا جدا من الطريق الوطنية، وهو ما يزكم أنوف العابرين لهذه الطريق، كما أنه يحدث ضبابا كثيفا يحجب في كثير من الأحيان الرؤيا عن السائقين.
وبالإضافة إلى هذا كله، يوجد مطرح النفايات بأولاد ستوت بمكان غير بعيد عن سد “اعرابات” بالجماعة المذكورة، وهو سد يزود مدينة زايو وجماعات أخرى بالماء الشروب، وهذا يشكل خطرا كبيرا على صحة المواطنين.
ورغم أنه من الصعب جدا القضاء بشكل نهائي على النفايات إلا أنه يجب العمل على الحد من انعكاساتها، من خلال تدبير ذكي يساهم في الحد من انبعاث الروائح الكريهة، بمقابل إنتاج الطاقة الكهربائية ومواد أخرى لها علاقة بالصناعة.
فتثمين النفايات يعد قطاعا واعدا على المستوى الاقتصادي، إذ أن أساليبه تشجع على خلق فرص للشغل، من خلال بروز مهن بيئية “خضراء” جديدة، وتطوير اقتصاد يفرز نسبا منخفضة من الكربون، بالاعتماد على موارد بديلة، والتخفيف من الضغط على الموارد الطبيعية.
الحقيقة أن مطرح نفايات أولاد ستوت أصبح بالخطورة المتناهية على ساكنة الدواوير المجاورة، هذا دون الحديث عما يسببه ذلك من تلويث للهواء ينعكس سلبا على المدن المجاورة ومنها بالأساس مدينة زايو ومدينة سلوان. هذا في غياب دراسات رسمية حول الموضوع.








الإعلام المحلي يدق ناقوس الخطر. .أي دور يقوم به المنتخب المحلي لحماية المواطن من آفة وخطورة هذه الظاهرة/الطامة؟