زايو سيتي/ محمد البقولي
في أربعينيات القرن الماضي عمد جنيرال إسباني {خنيرال أوركاس} في المنطقة الشرقية التابعة للنفوذ الإسباني إلى بناء حديقة بزايو تشبه المعمار الأندلسي بإسبانيا، وكان قد وضع بها نافورات مائية.. وأنت تتجول بها يقابلك طاووس جميل في ممراتها يرفع ريشه عاليا، وكل نافورتها تعلوا بنغم يسحرك.. هكذا كانت هذه الحديقة.
بداخلها خصصت مساحات لغرس أندر وأجود أنواع الورود، إضافة إلى تربية مجموعة من الحيوانات الأليفة.. وعرفت عند أهل زايو والمعمرين آنذاك بحديقة {الأندلس}، وبعد الاستقلال عرفت عند أبناء زايو ب”الباركي لكبير”، حتى صارت اليوم حديقة بلا عنوان.
ومع حلول الثمانينات من القرن الماضي، اندثرت مياه نافوراتها واختفت الحيوانات الأليفة والطاووس، وغابت الورود والأشجار الجميلة.. وهدمت البناية التي كانت شاهدة على الزمن الجميل بالحديقة. ورغم التعديلات التي حاول المجلس الجماعي لزايو إدخالها على هذه الحديقة، إلا أنها لم تصل إلى جماليتها التي خلقت عليها.
مؤخرا برزت دعوات وسط المجتمع المدني المحلي بزايو، تدعو إلى إعادة جمالية هذه الحديقة، وجعلها متنفسا رائعا، لا سيما أنها تقع بمنطقة استراتيجية، حيث توجد عند نقطة التقاء شارعي محمد الخامس بشارع الحسن الثاني.
المجتمع المدني بزايو يدعو إلى العمل من أجل إعادة التشجير بالحديقة وإعادة غرس الزهور، وصيانة ممراتها، وإصلاح نافورتها لتعود تطفوا وتتلاعب من جديد لتدخل البهجة والسرور على زائر الحديقة، وكذا العمل على تطويقها بالمراقبة الأمنية لمحاربة العابثين.
يشار إلى أن زايوسيتي.نت قامت اليوم بإنجاز ربورتاج مصور حول الحديقة الأندلسية، وهناك التقى طاقمنا بعمال وآليات المجلس الجماعي بزايو، حيث تم العمل على تشذيب أشجار هذه الحديقة وتنقيتها من الشوائب والأوساخ.






























الى حدود أوائل الثمانينات ، كان شكل هذه الحديقة جميل جدا ، تتوفر على ورود وأزهار مختلفة ، وأرضية رائعة ، وبستاني كان يهتم بها يوميا ، ويرعاها من كل جانب ويحافظ على رونقها وجماليتها ،ويحرسها من كل من سولت له نفسه بان يخترق او يخالف ما كان يقوم به من عناية فائقة لهذه الحديقة ، وهكانت محيطة بسياج عبارة عن حائط ، مكون من أعمدة على اشكال عمودية من الإسمنت المسلح ،صممت بشكل هندسي رائع جدا لكن مع الأسف لما تم ترميها ، قاموا بهدم ذاك الحائط الجميل ، وتركوها على ماهي الان ، شوهوا منظرها بذاك الترميم ، وأتلفوا لها جماليتها التي كانت عليها في الماضي