علال زهري .. ﺯﺍﻳﻮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ.. ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ؟ - zaiocity.net | زايوسيتي.نت

علال زهري .. ﺯﺍﻳﻮ ﻭ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ.. ﺇﻟﻰ ﻣﺘﻰ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ؟

آخر تحديث : الثلاثاء 7 أغسطس 2018 - 12:40 صباحًا
2018 08 06
2018 08 07

علال زهري

ﻣﻨﺢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﺩﻭﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍن ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺘﺤﻔﻴﺰ ﻭ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﻭ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ. ﻓﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ -ﻭ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺘﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺘﻲ ﺯﺍﻳﻮ ﻭ ﺃﻭﻻﺩ ﺳﺘﻮﺕ- ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻫﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﻄﺒﺎ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﻭ ﺳﻴﺎﺣﻴﺎ ﻭ ﻓﻼﺣﻴﺎ ﻣﻬﻤﺎ، ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺘﻮﺟﺐ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻋﺒﺮ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻣﺠﺎﻟﺴﻬﺎ ﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﺭﺋﻴﺴﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.

ﻭ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﺘﺪﺍﺑﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﻫﻮ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻟﻸﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺑﺄﺛﻤﺎﻥ ﺗﺸﺠﻴﻌﻴﺔ ﻭ ﺑﻤﺴﺎﻃﺮ ﻣﻴﺴﺮﺓ ﻭ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﻗﺮﻯ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺼﻨﺎﻉ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﻴﻦ ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻴﻌﺎﺏ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺴﺎﻛﻨة.

ﺇﻥ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻼﺋﻤﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺸﺠﻌﺔ ﻟﻠﻨﺸﺎﻁ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻳﻌﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ، ﻭ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺍﻷﻣﺮ ﻫﻨﺎ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺑﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻤﺮﺍﻓﻖ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﻔﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺗﺸﻜﻞ ﺍﻟﻌﻤﻮﺩ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ. ﻭ ﺧﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﻳﺠﺴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﺣﻴﻮﻱ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺝ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺳﻮﺍء ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺸﻐﻴﻞ، ﻟﺬﻟﻚ ﺃﻭﻛﻞ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭ ﺗﺠﻬﻴﺰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ.

ﺇﻥ ﺇﻧﻌﺎﺵ ﻭ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﻛﻨﺸﺎﻁ ﺣﻴﻮﻱ ﺿﻤﻦ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻴﺔ ﻛﻔﻴﻞ ﺑﺘﺤﻘﻴﻖ ﺇﻗﻼﻉ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ، ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻹﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻃﻤﻮﺣﺔ ﻭ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻬﻴﻲء ﺑﻨﻴﺎﺕ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭ ﺟﺬﺏ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ )ﺩﺍﺧﻠﻴﺎ ﻭ ﺧﺎﺭﺟﻴﺎ( ﻛﻔﺎﻋﻞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ.

ﻟﻬﺬﺍ، ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺒﺮ ﺗﺤﺪ ﻳﻮﺍﺟﻬﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻳﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺗﻨﻤﻮﻱ ﻣﺤﻠﻲ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺜﺮﻭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ، ﻭ ﺇﺷﺮﺍﻙ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ ﻭ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺗﺪﺧﻼﺗﻬﻢ ﻭﻓﻖ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻭ ﻣﺮﺗﻜﺰﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺘﺘﻤﻮﻱ.

ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺷﻤﻮﻟﻴﺔ ﻣﺮﺗﻜﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭ ﺍﻟﺮﺅﻯ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﻡ. ﻭ ﻳﺒﻘﻰ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ؛ ﻫﻞ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻤﺜﻠﻮﺍ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﻫﻢ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭ ﻫﻞ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺭﺍﺵ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.