السجل الاجتماعي الموحد فكرة رائدة للملك - zaiocity.net | زايوسيتي.نت

السجل الاجتماعي الموحد فكرة رائدة للملك

آخر تحديث : الثلاثاء 31 يوليو 2018 - 10:38 صباحًا
2018 07 31
2018 07 31

د. خالد الشرقاوي السموني*

خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ19 لتوليه العرش ركز، في نظرنا، على ثلاثة محاور أساسية:

المحور الأول يتعلق بالتذكير بالوحدة الوطنية واستمرار التشبث بالثوابت الوطنية. وفي هذا الصدد، أعطى جلالة الملك إشارات إلى أصحاب إشاعة الفوضى والفتنة من داخل وخارج الوطن، مذكرا بالتضامن والوحدة التي تجمع المغاربة، بالرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد في بعض الأوقات. كما دعا الأحزاب السياسية إلى القيام بدورها في تأطير المواطنين والانفتاح على النخب والشباب، خاصة أن هناك جمودا عاما في الفعل السياسي والعمل الحزبي الذي يعرف فقظ تحركا موسميا عند اقتراب الانتخابات.

المحور الثاني يتعلق بالملف الاجتماعي، الذي يعتبره جلالة الملك من الأولويات منذ اعتلائه العرش. وفي هذا السياق، جاء جلالة الملك بمشروع اجتماعي استراتيجي طموح وهو السجل الاجتماعي الموحد، عبارة عن برنامج وطني لتسجيل الأسر عبر اعتماد معايير موضوعية بآليات تكنولوجية حديثة سيمكن من إعادة هيكلة برامج الدعم الاجتماعي مع اعتماد مقاربة تشاركية، بعيدا عن الاستغلال السياسي والحزبي، كما حصل في السنوات الماضية في كثير من الملفات الاجتماعية الكبرى التي استغلتها أحزاب في حملاتها الانتخابية.

هذا المشروع الاجتماعي الاستراتيجي سينكب على قطاعات اجتماعية أساسية: برامج التمدرس، وبالخصوص برنامج تيسير للرفع من قدرات التمدرس الأولي أساسا ومحاربة الهدر المدرسي وإطلاق النسخة الثالثة من المبادة الوطنية للتمية البشرية، وأيضا تصحيح الاختلالات التي عرفها نظام راميد في القطاع الصحي. وهذا يقتضي إعادة النظر في هذا النظام لعدم استجابة لطموحات عدد كبير من الأسر المعوزة والفقيرة وأيضا لمحدودية خدماته، وأخيرا إنجاح الحوار الاجتماعي باعتباره واجب حكومي يسهم في بلورة ميثاق اجتماعي جديد وحماية السلم الاجتماعي والنهوض بأوضاع الشغيلة سواء في القطاع العام أو الخاص وكذا خلق فرض للشغل.

أما المحور الثالث، فيتعلق بالملف الاقتصادي. وفي هذا الإطار، ركز جلالة الملك على الجانب المتعلق بالاستثمار، حيث دعا إلى اعتماد ميثاق جديد للاستثمار واعتماد أيضا نصوص قانوني في هذا المجال وأن يكون هناك تنسيق بين مختلف الإدارات لتجاوز العراقيل والمساطر البيروقراطية التي تعيق الاستثمار ببلادنا. وموازاة مع تشجيع الاستثمار ووضع له القوانين اللازمة والمتطورة، أكد العاهل المغربي على تشجيع المقاولات المتوسطة والصغرى والتنسيق بين الإدارات والقطاعات الحكومية؛ حتى تتمكن المقاولة من الانخراط في النسيج الاقتصادي الوطني.

*مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.