ماذا تحقق على مستوى مدينة زايو من مشاريع ومنجزات؟

آخر تحديث : الأحد 20 يناير 2013 - 12:31 صباحًا
2013 01 19
2013 01 20
مرت حوالي سنتين على إنطلاق برنامج التأهيل الحضري بمدينة زايو، وقد استبشرت وقتئذ ساكنة المدينة خيرا بذلك الحدث المتميز، إذ عقدت آمالا كبيرة على هذا البرنامج، الذي من شأنه أن يحل العديد من المشاكل (لا سيما) الإجتماعية منها.
لعل الوقت حان للتقييم، وما تحقق على مستوى المدينة من مشاريع وإنجازات، لا يمكن أن نصرف النظر عنها، ولا أن نتجاهل أهميتها الكبيرة للمنطقة برمتها، التي ظلت أكثر من نصف قرن في طي النسيان، وقد لا يحيد المرء عن الحقيقة إذا استخلص أن أغلب هذه المشاريع والإنجازات ذات طابع شكلي وتحسيني (فوق الشبعة!)، في الوقت الذي ينتظر فيه المواطن العادي المشاريع التي تستهدف ما هو تنموي ينقذ الناس من مختلف المعضلات الإدارية والصحية والأمنية والتعليمية التي يتخبطون في أتُونها.
الكل يجمع أن مدينة زايو تعرف حراكا ملموسا ، وقد ترتب عن ذلك إنجاز جملة من المشاريع، كتزفيت بعض الشواريع والأزقة وإحداث مساحات خضراء وبناء ملاعب القرب وتشييد بعض المرافق الاجتماعية، وهي مشاريع تستحق التثمين على العموم.
غير أنه يمكن تسجيل ثلاث مسائل جوهرية بخصوص الاستراتيجية الممنهجة في تأهيل هذه المدينة العزيزة:

· المسألة الأولى:

إن معظم المشاريع التي تم إنجازها طوال السنتين الأخيرتين، سواء من قبل العمالة أو المجلس البلدي بزايو، ذات طابع شكلي لا يمس التنمية الحقيقية في صلبها، وإنما يركز على بعض المشاريع الظاهرة للعيان، كالحدائق والأرصفة والتشجير والأنشطة الترفيهية ونحو ذلك، وهذه جوانب لا نقول أنها غير مهمة، وإنما تكميلية وتحسينية تواكب أو تأتي بعد تحقيق المشاريع التنموية الكبري المتعلقة بالصحة والتعليم والأمن والتكوين والإدارة العادلة، وهذا ما يحتاجه المواطن الكادح الذي يحلم بالتغطية الصحية، وبمقعد لابنه في المدرسة، وبأن ينام كل ليلة بسلام وأمان، وبأن يقضي إجراءاته الإدارية بلا إذلال أو مساومة.

· المسألة الثانية:

إن هذه المشاريع المنجزة لا ينبغي أن تقتصر على المجال الحضري فحسب، وإنما يجب أن تؤهل كذلك المناطق النائية من بوادٍ وقرى ومداشر. غير أن ما يحدث عادة هو أن المجال الحضري ينال حظا معينا من التأهيل، في حين يزداد المجال القروي تهميشا وإقصاء وعزلة! رغم أن المقاربة السليمة تقول أن المدينة تابعة للبادية وليس العكس، وأنها تتغذى من مختلف الإمكانات الفلاحية والبيئية والسياحية التي توفرها لها.

· المسألة الثالثة:

إن خطة تأهيل  المدينة تتم بشكل غير عادل، حيث يركز المجلس البلدي على حي دون آخر، وعلى شارع دون آخر، وهذا ما يتعارض مع سياسة المدينة ومبدأ اللا تمركز، وعادة ما يوجه الاهتمام إلى الأحياء القريبة من المرافق الإدارية والشوارع الرئيسة، التي تكون عرضة لكل من يزور المدينة، وكذا لفضول الإعلاميين الذي يرتعش منه الكثير من المسؤولين! في حين تهمش الأحياء الخلفية وضواحي المدن التي تغدو مرتعا للمخدرات والدعارة والجريمة والتلوث.
وسوف أقتصر في نهاية هذه الورقة على الإشارة إلى المسألة الثالثة، وأمثل لها بحي سيدي عثمان، الذي يعتبر من الأحياء الكبيرة في المدينة، وهو يمتد على مساحة شاسعة، وتقطنه المئات من العائلات، الذي ظل ولا زال يشكل منذ حوالي ربع قرن نقطة سوداء في المدينة، تتعرض للتلوث الدائم بسبب المياه العادمة والقمامات المنزلية وعقب إنطلاق برنامج التأهيل الحضري اعتقدت الساكنة أن حَيَّهم المهمش سوف يشفع له قدم الإستطان باعتباره من أقدم الأحياء في المدينة، فينال حظه من التأهيل ولو بشكل جزئي، غير أن المجلس البلدي، لم يلتفت إلى حد الآن إلى هذا الشق من المدينة، فظلت دار لقمان على حالها! وظل حي سيدي عثمان كذلك على حاله، لا يتوفر على أية مصلحة أو مرفق عمومي،ولا ملعب قرب، ولا إنارة عمومية قوية.

– نحن في أمس الحاجة إلى حركات سياسية تملك تصوراً وبرنامجاً ومشروعاً تستمده من قضايا الشعب ومطالبه الكبرى،ومن أهم المطالب الحالية للمجتمع المدني بمدينة زايو:

v       تتبع مشروع إنجاز مستشفى متعدد التخصصات.

v       تطهير مفوضية الشرطة من الفساد بجميع أشكاله.

v       الحد من ظاهرة إنتشار الباعة المتجولين.

v       إحترام قوانين التعمير ومحاربة سماسرة البناء العشوائي.

v       إحداث ثانوية تأهيلية جديدة.

v       إلتزام بائعي الخضروالفواكه بأماكنهم داخل المركب التجاري.

v       إحترام دفاتر التحملات في مختلف المشاريع المقامة بالمدينة،كمشروع التأهيل الحضري.

v       تحسين تصميم التهيئة للمدينة.

v       التكثيف من دوريات الأمن لمحاربة الجريمة والدعارة والمخذرات.

v       إلزام التجار باحترام أثمنة الدقيق المدعم.

v       إعتماد مبدأ الشفافية في توزيع الدعم الإجتماعي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن على الفئات المعوزة.

v       إحترام المساطر القانونية في منح بطاقة راميد.

قلم – الزاوكي حميد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات9 تعليقات

  • لم تتحدث عن دور الحكومة في تبسيط مساطر البرامج والاصلاح فالرئيس قاصر امام سلطة الوصاية وعلى عهد بنكيرا ن فالرؤساء عاجزون ؟ ولا حول ولا قوة لهم في رايك كم هي ميزانية بلدية زايو وماهو الفائض السنوي

  • أولا أشكر الأستاذ حميد الزاوكي على هذه البادرة الطيبة التي يصب موضوعها في نهر المشاكل التي تعرفها مدينة زايو وما أكثرها والتي تروم إلى توضيح بعض المفاهيم الخاطئة لسكان المدينة وصراحة لقد اعتدنا على تدخلاتك الإيجابية ونقدك البناء وشكــــــــــــرا

  • et finalement vous avez parlé de la vérité de cette ville zayou qui est pleine de problèmes non-achevés je te remercie monsieur zawgui et je souhaite que vous pouvez terminer comme ça tous le peuple marocain a des problèmes dans n’importe quelle ville au maroc mais inshallah si on a terminer de parler et de lutter tous ce que nous dérange je suis sure et certaine que nous pouvons aider notre pays à devlopper

  • بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى الشمعة التي تحترق لتضيء الدرب للآخرين،إلى الزهرة التي تذبل مع الزمن لتجعل غيرها من البراعم تنمو وتتفتح،وتأخذ دورها في الحياة،إلى من لا ينسى أبدا، ولن أنسى في يوم من الأيام أفاضله،فكيف أنسى لون الحبر والطباشير على يديه،فلا زالت كلمات الإرشاد والتوجيه التي كنت أسمعها ناقوسا يدق في كياني ،إلى أستاذي الحسين أجعير ومولود شوراق وإلى صديقي العزيز محمد النابت، وإلى كل من يتصفح الموقع الإلكتروني زايو سيتي.

  • mawdo3 jamil yastahi9 ta3li9

  • Zaio suit un traitement tellement rigoureux que rien ne peut inquiéter sa santé. les véhicules ont bien pris l’habitude de boiter. les égouts s’enrhument dans chaque averse. les établissements scolaires étouffent par un effectif horrible etc. Malgré les changements des dirigeants, le rythme subsiste. la gangrène perdure…
    Ngoulo al3am zine.

    Tahiyati monsieur Zaougui.

  • لا شك أن الموضوع الذي أثرته أخي حميد يعتبر من الأهمية ، بحيث إنه يسلط الضوء على الاختلالات فيما يخص تنمية المدينة وحواشيها .وأحسب أن ما أنجز لحد الآن من بعض المرافق لا يعدو عده على رؤوس الأنامل .وهذا طبعا لا يكفي بالمقارنة مع تزايد الساكنة المضطرد..أما بوادي المدينة وأطرافها فلا زالت بكرا من حيث اهتمامات وانشغالات المسؤولين ، وكأن كل شيئ على ما يرام . إن الفراغ الموحش الذي يحس به سكان البادية بسبب انعدام المرافق ذات الصلة بانشغالاتهم اليومية ــ وحتى ما هو كائن داخل المدار الحضري غير كاف طبعا ــ يرفع من ضغط الإحساس بالدونية . ولعل هذه المفارقة لا تزيد إلا تشنجا وتوترا في العلاقات الانسانية .

  • في البداية اشكرك اخي حميد عن هده المقاربة التي وضعت من خلالها الاصبع على مكامن الداء والتي تشكل جوهر هموم و معاناة الساكنة و انتظاراتها كما ان المطالب عادلة و مشروعة وبارك الله في اسهاماتك هده وفي عمرك و صحتك

  • موضوع يستحق التشجيع،إلا أنه من الواجب التمييز بين التأهيل الحضري والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،لكن على العموم لابد من حكامة جيدة في تدبير الموارد المالية ،والشفافية سواء في الموارد المالية أو البشرية لكي يكون المواطن على إطلاع واسع بالنسبة للشأن المحلي وذلك عن طريق نشر جميع المعلومات المتعلقة بالميزانية وكيفية صرفها وذلك بنشر المعلومات في حينها على صبورة البلدية ،نفس الشيء يتعلق بالموظفين،وكذلك لتوسيع الاخبار بشكل اوسع على المواقع الالكترونيةوربط المحاسبة بالمسؤولية لنضمن تماسك اجتماعي تسوده العدالة والتعاون والمحبةأ،ما إن انتشر الظلم والانسان غير مؤمن عن صحته وعن مبيته فسوف ننتظر رد فعل غير محمود ونكون حينئذ كلنا مسؤولنا أمام الله كل حسب مسؤوليته