بسم الله الرحمن الرحيم
إن المغرب كغيره من بلدان المغرب العربي وبقية بلدان العالم الثالث يعاني من ظاهرة الهجرة، وذلك بحكم موقعه الاستراتيجي على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، الذي شكل على الدوام واجهة مفتوحة على أوروبا، وفضاءً للتلاقح الحضاري والتواصل البشري عن طريق الهجرة القانونية.
          إلا أن العقدين الأخيرين، عرفا منعطفاً خاصاً تجلى في تنامي ظاهرة الهجرة السرية من خلال ما اصطلح على تسميته بـ(زوارق الموت).
          وتبعاً لذلك بدأ واضحاً أن المغرب متضرر هو الآخر من الهجرة غير المنظمة حيث أخذ يتحول تدريجياً إلى معبر لها، وبلد إقامةٍ لبعض القادمين من بلدان أفريقية، الراغبين في الهجرة نحو أوروبا.
          وإذا كان المغرب يمر بظروف صعبة جعلت مواطنيه يلجؤون للهجرة، فإنه ما انفك يدعوا إلى إدماج المهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي، وفي نفس الوقت يبذل جهوداً متواصلة على العديد من المستويات من أجل محاربة الهجرة السرية، في معركة مفتوحة ضد من يتاجر في تهريب الأرواح البشرية والإلقاء بها في أعماق البحر.
          والمتتبع لوسائل الإعلام يجد أصداءً لهذه المواجهة، فلا يكاد يخلو يوم تقريباً من توقيف العديد من المهاجرين المرشحين للهجرة السرية، معظمهم من المغرب، والبعض الآخر من البلدان الأفريقية.
منقول