لنا ما يغرينا في هذا البحر

آخر تحديث : الأحد 3 يونيو 2012 - 6:57 مساءً
2012 06 03
2012 06 03

لنا ما يغرينا في هذا البحر ،

لنا ملح المفردات ، وماء اللغة العاشقة .

لنا ملح التأمل السريع، في مرايا الكلام ،

ولنا عينا ضبي في رمش القصيدة

الناعسة ،

ولنا بحر وملح.

وللبحر ملحه اليابس ،

وما خلف الملح بحر لتأويل الأغنيات.

لنا في البحر لغة تضيء عرسها ،

وللعيد الفقير من مائه ، قصائد خبز

سامقة .

لنا رصيف النشيد الضيق ،

كشريان فراشة تطير في الممر

الضيق ألقا ، تسيج الذاكرة.

ولنا نهار امرأة تطحن بننا ، وتعيد

نهد الليل لنا ،

لسريره الحر ، ونشرب من

نبيذ الليل لغة تمشي على رمل

اليابسة.

لنا كل الجهات ،

والبحر يرانا في ملحه

أبعد من هاجس الملح المفتت

على الطرقات .

ونراه حارسا لما يمضي من

مديح يلتفت لمن يفتح باب غدنا.

للشعراء وحدهم هذا البحر ،

ولهم صهيل في القلب ينز صهيلا

يعوي كي يفتح عشرين بابا للحب ،

ونافذة لحزن النايات.

للشعراء وحدهم دم ازرق كالبحر،

وهواء يصد الكلام عن عاشقين

ينامان على عشب يغري صمت

العينين بالكلمات.

لنا من المناديل الآهلة بالحب

أثر لصليب نحمله ويحملنا

اعلى قليلا من ظل النخيل .

لنا أغنية يتيمة ووردتين سائحتين

وقبلة على الخد قبل الرحيل.

كل هذا البحر لنا وحدنا،

كل هذ الغيم المتيم ، بالحنين لنا

ولنا ملائكة تعيرنا انجيلها وقرآنها

كي نرى القيامة أقرب من مرايا

الكلام .

لنا ما يصقل من الحجر وردا

أو حجرا من ورد فيكون رخام.

ويكون شعر

ويكون حب

ويكون فقر

ويكون وداع

ويكون سماء لذكريات الحمام.

الشاعر الكبداني محمد كنوف .ألمانيا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • Voila SI Mohamed tu nous surpris chaque fois d’une belle parole poetique qui nous rond vivre des moment merveilleus,continuer,merci,et salut.

  • تحياتي مرة اخرى الى شاعرنا الكبير محمد الكنوفي الدي اطربنا باحلى الكلمات و النفحات و التي اقرؤها قراءة تامل و ترو بغية تدوقها و التلدد بها و تكشف هده القصيدة عن قلم سيال و فراسة متوقدة وينبوع لا ينضب و كنز لاينفد ودمت في تميزك واعانك الله صديقي و عزيزي و لا اخفي عليك سرا ان الشوق و الحنين لعشرتنا دائما يستبد بي و ادا زرت المغرب فاني اطلبك بزيارتي وو فقك الله في مسيرتك

  • من لا بر له لا بحر له نعم قالها محمود درويش ذات مساء