مواجهات دامية بين قوات الأمن وسكان أحياء عشوائية في ضواحي مكناس

آخر تحديث : الجمعة 11 مايو 2012 - 11:56 صباحًا
2012 05 10
2012 05 11

عرفت إصابة 14 عنصرا من القوات العمومية وثلاثة شبان من المحتجين

عادت أجواء التوتر بين القوات العمومية وسكان أحياء عشوائية في جماعة دخيسة القروية بضواحي مكناس، وتطور التوتر، مساء أول أمس الثلاثاء، إلى مواجهات عاشتها هذه الجماعة

التي تعيش أجواء مشحونة منذ أشهر بسبب قيام السلطات بشن حملات على دواوير البناء العشوائي، واعتقال عدد من المنتخبين والموظفين، ضمنهم رئيس الجماعة وأحد نوابه.
وخلفت المواجهات إصابات في صفوف 14 عنصرا من عناصر الدرك والقوات المساعدة وعون سلطة. وقالت المصادر إنه تم نقل المصابين خلال المواجهات إلى المستشفى العسكري مولاي اسماعيل في المدينة لتلقي العلاجات الضرورية، وهي المواجهات التي ساهم فيها شبان وقاصرون استعملوا «تقنية» رشق القوات العمومة بالحجارة. وتحدثت المصادر عن إصابات على مستوى الوجه والفم والأسنان والقفص الصدري. وأصيب، في المقابل، ثلاثة شبان من المحتجين بجروح طفيفة، قبل أن تعتقلهم القوات العمومية. وأسفرت الأحداث، من جهة أخرى، عن إحراق سيارة من نوع «جيب» تابعة للقيادة الجهوية للدرك بمكناس، إضافة إلى إلحاق خسائر ببعض سيارات الدولة. وتمت محاصرة عدد من رجال القوات العمومية، مما دفع بالسلطات إلى الاستعانة بتعزيزات أمنية لفض هذه الاحتجاجات.
وكانت السلطات المحلية قد أقدمت على هدم بعض البناءات العشوائية المخالفة لتصميم أعدته المصالح التقنية للجماعة والعمالة، يهدف إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذه الجماعة التي تناسل فيها البناء العشوائي إلى درجة أصبح يهدد معها بتحويلها إلى مدينة عشوائية قائمة الذات، حسب مصادر مسؤولة.
واستغرقت عمليات الهدم زهاء ثماني ساعات، ابتدأت منذ الثامنة صباحا. وعندما همت السلطات بمغادرة المكان، تمت محاصرتها من طرف مجموعة من الشباب الغاضبين، انضم إليهم بعد ذلك عدد آخر من الشبان الذين تخوفوا من أن تسفر الحملة عن هدم مجموعات أخرى كبيرة من المساكن.
وكانت السلطات قد اعتقلت، يوم الأربعاء 22 فبراير الجاري، 20 شخصا من جماعة الدخسة على خلفية ملفات البناء العشوائي، ومن بين المعتقلين رئيس الجماعة ونائباه الثاني والرابع، كما اعتقل أيضا خليفة القائد والمقدم وعدد من المتهمين بالتورط في الملف. واتهم المعتقلون بالاستيلاء على أراض تابعة الأملاك المخزنية دون سند قانوني، وإصدار شواهد إدارية مزورة مثلما وقع في سيدي بوزكرين، وهو من أكبر الأحياء الشعبية التي شهدت انتشار البناء السري في إسطبلات توجد في أراض تابعة للأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقضت المحكمة الابتدائية في ملف البناء العشوائي، يوم الثلاثاء 27 مارس الماضي، في حق رئيس هذه الجماعة وخليفة القائد إضافة إلى مستشارين اثنين بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم. كما حكمت على ثلاثة تقنيين بسنة حبسا نافذا وبغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وقضت في حق أحد عشر «منعشا عقاريا»، من ضمنهم سيدتان، بالحبس النافذ ستة أشهر وبغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم. وأسقطت المحكمة الدعوى العمومية في هذا الملف في حق أربعة أشخاص بسبب التقادم.

المساء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.