امل حجازي: لو أساء كل العالم للدين الإسلامي انا لن اسيء اليه ابدا

آخر تحديث : الإثنين 30 أبريل 2012 - 7:55 مساءً
2012 04 30
2012 04 30

اكدت أنّ الأغنية الجميلة لا تحتاج إلى شائعة ليتمّ الترويج لها أو لتحظى بإعجاب الناس في إشارة إلى أغنية “بيعاملني” التي أسالت الكثير من الحبر في الآونة الأخيرة بعدما صوّرت  لقطات من كليبها في مسجد  “الحسن الثاني” في المغرب. اليكم هذا الحوار مع الفنانة اللبنانية امل حجازي حول الموضوع.

بداية ما سبب اختيارك المغرب لتصوير أغنية “بيعاملني”؟
ببساطة لأنه بلد معروف وجميل، وهذه ليست المرّة الأولى التي أقصد فيها المغرب بهدف تصوير عمل ما.

أشيع أنك طلبت من المخرجة ميرنا خيّاط تصوير الأغنية حين التقيت بها مصادفة في افتتاح مقهى “روتانا كافيه” أي أنّه لم يكن هناك أي اتفاق مسبق بينكما. هل هذا صحيح؟
ما أشيع غير صحيح، والدليل أنّنا أتينا سوياً إلى المغرب بعدما اتفقنا على تصوير الكليب أثناء وجودنا في لبنان. علماً أنّه يستحيل إبرام اتفاق وتصوير كليب بين ليلة وضحاها.

برأيك لما أثار تصوير أحد مشاهد الكليب في باحة مسجد “الحسن الثاني” جدلاً كبيراً بحيث شكّل هذا الأمر مادة دسمة للصحافة في حين أنّ الإعلام المغربي لم يأخذ موقفاً سلبياً من الموضوع؟
صراحة، لا أعرف لما أقدم بعض الصحافيين الذين لا شغل شاغل لهم سوى تأليف أخبار غير دقيقة، على إثارة هذا الأمر بشكل مبالغ فيه. وإذا اعتقدوا أنّهم بذلك حققوا عملاً بطولياً، فكان يجدر بهم أن يعترفوا بفعلتهم بدلاً من أن ينسبوها إلى أشخاص آخرين. وأنا على ثقة تامّة بأنّ الشعب المغربي لم يعترض على هذا الأمر لأنّه على دراية كاملة بطبيعة هذا المكان الذي يستقطب عدداً هائلاً من السيّاح ينتمون إلى جنسيات مختلفة، ويقدمون على التقاط الصور أثناء جولتهم في المكان. علماً أنّ الساحة التي صوّرت فيها بعض لقطات الكليب بعيدة عن مسجد “الحسن الثاني”، وقد سبق أن صوّرت فيها برنامجاً لصالح محطة “ام بي سي”.

ماذا عن اتهامك بالرقص في باحة المسجد؟
لم يقتصر تصوير الكليب على موقع واحد، بل اخترنا مواقع كثيرة من بينها الكورنيش البحري وهو المكان الذي أديت فيه مشهداً راقصاً وليس في ساحة المسجد كما اتهمني البعض. وأنا على ثقة أنّ من أثار هذا الأمر هو شخص لم يدخل المسجد يوماً لأنه لم يستطع التمييز بين المسجد والكورنيش البحري.

برأيك هل يستحق هذا الأمر كل هذه البلبلة؟
طبعاً لا، لكن للأسف بعض الأشخاص ينتظرون أخباراً مماثلة ليتناولوها ويفبركوا حولها وقائع غير صحيحة بهدف التسلية. أعتقد أنّ الأمر أعطي أكثر من حجمه وبالتالي لم يكن هناك داع لكل هذه البلبلة سيما أنّنا لم نرتكب أي خطأ حتى تقوم الدنيا ولا تقعد. مع ذلك، قمنا باقتطاع لقطتين من الكليب، الأمر الذي لن يلاحظه الناس بعد مشاهدتهم للعمل لأن المشهدين صوِّرا في مواقع أخرى وليس قرب المسجد. علماً أنّه لم يكن هناك أي سبب لإعادة منتجة الكليب، لكنّني أقدمت على هذه الخطوة احتراماً لمشاعر الناس. وفي الوقت نفسه سيتضّح لهم ما هي المشاهد التي صوّرت بالقرب من المسجد.

بعض وسائل الإعلام اعتبرت أنّ البيان الصحافي الذي نشرته جعل الناس يتنبّهون لهذا الأمر. ما هو تعليقك؟
هذا غير صحيح، خصوصاً أنني وزّعت البيان على الصحافة بعد ثلاثة أيام من إثارة الموضوع في الإعلام. وقتها كانت البلبلة في أوجها، وبالتالي كان ضرورياً أن أوّضح الأمور وأضع حدّاً لهذه البلبلة.

إلى أي حدّ برأيك خدمت هذه البلبلة الكليب والأغنية؟
الأغنية جميلة لا تحتاج إلى شائعة لتنال إعجاب الناس. لست من الفنانين الذين يفبركون شائعات معينة بهدف الترويج لأغنياتهم، فالأغنية الجميلة لا تحتاج إلى بلبلة ليعجب بها الناس. ولكن في المقابل، قد يكون هذا الأمر خدم الأغنية من ناحية واحدة ألا وهي أنّ عدد الأشخاص الذين شاهدوا الكليب عبر “يوتيوب” كان أكبر من العادة.

بعض المواقع الإلكترونية اعتبرت أنّ الكليب “مسيء إلى الدين الإسلامي” علماً أنّ العديد من الفنانات أقدمن على اختيار مواقع دينية لتصوير بعض أعمالهن.
لو أساء كل العالم إلى الدين الإسلامي، لن أقدم يوماً على هذا الأمر خصوصاً أنّ الإساءة إلى الدين الإسلامي أو إلى أي دين آخر ليس من شيمي وهو بعيد كل البعد عنّي بصرف النظر عما إذا كنت مسلمة أم غير مسلمة، فأنا احترم كل الأديان. هذه مقدّسات لا يمكنني الإقتراب منها والإساءة إليها، ليس خوفاً من الناس بل خوفاً من ربّ العالمين. وكيف أسيء إلى الدين الإسلامي وأنا مسلمة؟

ما كان موقف “روتانا” من الموضوع؟
لم يكن لديها أي موقف سلبي من الموضوع، ولكنها بالطبع سألتني مسبقاً عن رغبتي في إعادة منتجة الكليب.

إدارة مسجد “الحسن الثاني” أكدت أنّها لم تمنحك أي ترخيص يتيح لك تصوير مشاهد من الكليب داخل الباحة الخاصّة بالمسجد. ما هو تعليقك؟
لا يحتاج المرء إلى ترخيص من أجل التصوير بكاميرا يدوية. نحن لم نقدم على استخدام معدّات كبيرة أو كاميرات تحتاج إلى ترخيص، بل كل ما في الأمر أنّنا استخدمنا كاميرة يدوية بسيطة لتبدو اللقطات عفوية وواقعية من دون أن نقوم بأي مشهد تمثيلي.

هل صحيح ما تردد في الآونة الأخيرة بأنّك تحضّرين لأغنية باللهجة المغربية؟
هذا الأمر غير صحيح، وأستغرب كيف يقوم البعض بنشر أخبار غير دقيقة من دون التأكد من صحّتها.

كلمة أخيرة.
الجمهور الذي يحبّني ويثق بي، يعلم تمام المعرفة أنني لن أقدم يوماً على الإساءة إلى أي معلم ديني. أما الذين يجهلونني، فأتمنّى أن يتقرّبوا منّي أكثر ليتعرّفوا إلى أخلاقياتي وإلى أي حدّ أنا قريبة من الدين. (انا زهرة)

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.