” ربورتاج ” “أدوات تغسيل الموتى” لأخطر أنواع السحر في المغرب

آخر تحديث : الخميس 26 أبريل 2012 - 6:48 مساءً
2012 04 25
2012 04 26

بعض الرقاة يخلطون بين الأمرين،ولا يستطيعون تشخيص الحالات النفسية فيرجعونها مباشرة إلى السحر وقد يكونون مخطئين بتقديرهم،لأن أكثر من 90 بالمائة من الحالات المرضية هي نفسية،وبمجرد أن يقوم المريض بتحليل نفسي يجد لها أسبابا متنوعة كأمنية لم تتحقق أو الخوف من شيء ما،أما السحر الحقيقي فتأتي أعراضه مباشرة دون أن يكون للمريض أي سبب يذكر.

“أدوات تغسيل الموتى” لأخطر أنواع السحر في المغرب

ووصفة “طبق الك ***  بيد الميت” لإخضاع القبائل للمخزن ولإخضاع الزوج أو العشيق!

إعداد : عبد الرحيم باريج

الموت كلمة مذكرة وصورة “امرأة بلا كبد ولا رئتين”

الموت يَعْدي عند المغاربة والوليمة لمن يرى ميتا في منامه

أثمان خيالية لترسانة “المستحضرات السحرية” في غسل الميت

نساء مختصات في غسل الموتى يتلقين عروضا مغرية

عصر المنشفة بعد أن مسح الأرض بها للحصول على ماء غسل ميتة

السحر بأدوات تغسيل الموتى أخطر أنواع السحر

فقد رجولته بعد أن رُشَّ بتراب الميت

بسبب السحر لم يذق متعة الزواج

اختراق المشعوذين للقطاع الاعلامي الجهوي

مواد “تغسال الميت”:

“الصابونة” و “المشطة”

“الماء”

“الكفن والخيط والإبرة”

بورصة مواد “تَغْسَالْ الميت”

كيف نفرق بين السحر والأمراض النفسية؟

وصفات السحر الأسود بأدوات غسل الميت “الشبيه ينتج الشبيه”:

وصفة خياطة فم رأس كبش ودفنه

وصفة أظافر أو شعر الميت

مواد غسل الميت في وصفات “التَوْكَالْ”

وصفة طبق الكس كس بيد الميت

طبق الكس كس بيد الميت لإخضاع القبائل للمخزن ولإخضاع الزوج أو العشيق!

غسل الميت في المراجع الفقهية

الموت كلمة مذكرة وصورة “امرأة بلا كبد ولا رئتين”

المتتبع لأخبار الحوادث بالصحافة المغربية يتذكر قضية اعتقال مشعوذة ومستخدمة بمستودع الأموات على ذمة التحقيق في قضية مقتل مواطن،بعد تناوله لوجبة تتضمن مواد سامة وضعتها له زوجته كي تسحره.فالمشعوذة طلبت من سيدة جاءت إليها ترغب في الحد من عدوانية زوجها أن تشتري نصف كيلوغرام من اللحم.وبعد تحضيره ببعض العناصر السحرية،تم أخذ ذلك اللحم إلى مستودع الأموات بالحي الحسني (بالدار البيضاء) بعد حصول الاتفاق مع إحدى المستخدمات العاملات به،كي تتركه يقضي ليلة كاملة في فم رجل ميت.وفي اليوم الموالي،طبخت السيدة اللحم وقدمته وجبة لزوجها،بعد أن كانت المشعوذة قد طمأنتها إلى أنه سيغير من عدوانيته بعد أن يأكل منه.لكن اللحم المسحور قضى على حياة الزوج المسكين مرة واحدة،مما دفع الزوجة إلى الإسراع بإبلاغ الشرطة التي اعتقلت المشاركات الثلاث في العملية.

قد لا يكون لعاب الميت المختلط باللحم هو السبب في وفاة الزوج العدواني في هذه الحادثة التي أوردنا ملخصها على سبيل الإشارة.فلربما كانت المستحضرات المضافة إليه هي مصدر التسمم القاتل..لكن الذي يهمنا من الحكاية هو واقعة السحر بالميت نفسها،من حيث كونها تفضح واقعا قائما لا تعلن عن حضوره الخفي في المجتمع المغربي،سوى الحوادث المؤسفة التي تصل،من حين لآخر،إلى العدالة ووسائل الإعلام،أو ما سجله المؤرخون والأدباء في سالف العصر المغربي.

وهكذا كان “كس.كس الميت” مثلا في زمن مضى أسلوبا بدائيا من أساليب التهدئة السياسية (إخضاع القبائل والزعامات لسلطة المخزن)، ثم أصبح بعد ذلك وسيلة لبحث المرأة عن إخضاع الزوج أو العشيق!

الموت كلمة مذكرة وصورة “امرأة بلا كبد ولا رئتين”

سيبقي “الموت” هو لغز الألغاز الأبدي بالنسبة إلى بني البشر،لازمهم منذ صدمة الوفاة الأولى،واستبد سره المحير بهم الى درجة أن كل المعتقدات السحرية ثم الدينية أحاطته بهالة من الغموض والرهبة.إن لفكرة الموت في المعتقدات الشعبية للمغاربة صورا وملامح غريبة،لكنها تترجم في المجمل رعب الناس من لحظة الوفاة وما يليها.وهكذا نجد أنه على الرغم من كون الموت كلمة مذكرة،فإن أسلافنا شخصوه في صورة “امرأة بلا كبد ولا رئتين،لا تشفق على العجوز كما لا ترحم الرضيع.وحين تكون تلك المرأة المرعبة قد أتمت مهمتها بإنهاء حياة البشر جميعا،سوف تساق إلى مكان يقع بين الجنة وجهنم،كي تذبح فيه ويسيل دمها كله مثل كبش”.وهذه واحدة فقط من الأفكار الغريبة عن تصور المغاربة القدامى للموت.

إن الموت نهاية حتمية لحياة عابرة وقصيرة مهما طال أمدها ومحطة عبور نحو حياة سرمدية،تتخلص الروح خلالها من أدران الجسد الفاني،لترحل إلى حيث الخلود الصافي الطاهر في عوالم الما وراء،ولم يحدث أن عاد أحد من هناك ليخبر بني البشر عن أسرار ما بعد الموت..فقط نموت ونحمل معنا السر الكبير لنمضي بلا عودة صوب المجهول غير المعلوم سوى لله الصمد الوحيد الذي لا يموت.

الموت يَعْدي عند المغاربة والوليمة لمن يرى ميتا في منامه

الموت يعتبر معديا في نمط التفكير البدائي،فانتقائيته التي لا تضبطها قوانين مفهومة،تجعل الخوف من الموت ومن الموتى إحساسا مشتركا بين الناس.وفي تنقل الموت بين الناس عدوى،تقتضي الحماية منها اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية،كأن لا يضع المرء نفسه في موقع التعرض لأذى عين شريرة مثلا.ولذلك أيضا تسارع الأم فور سماعها لنبأ وفاة أحد أبناء الجيران الى “طلب الستر والسلامة” قائلة: “الله يحفظ!” مخافة انتقال عدوى الموت إلى أحد أطفالها.أما عندما يحصد الموت عددا من أفراد الأسرة الواحدة،فإن الأمر هنا يصبح لعنة مسلطة بعمل سحري،ينبغي إيقاف مفعولها المؤذي حتى لا يستمر نزيف الأرواح داخل الأسرة.فالمعروف لدى المهتمين والممارسين أن تسليط الموت على الآخر هو واحد مجالات السحر الانتقامي الذي يمكن تحقيقه إما بمناولة الغريم عناصر غذائية تتضمن “التَوْكَالْ” أو من خلال رسم أحد “الجداول” السحرية الرهيبة من طرف فقيه ساحر متخصص في “السحر الشيطاني/الأسود”.

وقد تعبر عدوى الموت عن نفسها أيضا من خلال رؤيا.فالإنسان الذي يرى ميتا في منامه تفسيرها أن ذلك نداء ودعوة من الميت إلى الحي كي يلحق به بعد موت وشيك.فهو يزوره في منامه إما ليأخذه معه إلى عالم الموت،أو لينذره بموت وشيك الوقوع.وفي معتقد المغاربة أنه ينبغي كتمان هذا النوع من الرؤيا وقطع الطريق على عدوى الموت من خلال تقديم الحالم لصدقة،تكون في الغالب وليمة تتلى خلالها آيات قرآنية،من قبل فقهاء.ويمكن أن تجلب عدوى الموت أفعال وحركات متهورة من قبيل التمدد فوق اللوح الذي يغسل فوقه الميت (المَغْسَلْ) أو فوق (المَحْمَلْ) الذي يحمل فيه على الأكتفاف إلى مثواه الأخير.

استغلال”تغسال الميت” في أغراض السحر المؤذية

و”تَغْسَالْ الميت” هو كل تلك الأدوات أو المواد التي لامست جسد الميت خلال طقوس تطهيره وإعداده للدفن.وتشمل خليطا غريبا من العناصر التي تدخل في إعداد وصفات السحر الأسود.

بعد أن يجلب الماء الساخن من الحمام البلدي القريب،تبدأ طقوس غسل الميت وتكفينه من طرف “الغَسَّالْ” الذي يكون فقيها عارفا بالدين بالضرورة،وغالبا ما يكون إمام أو مؤذن المسجد القريب أو الذي ستقام له فيه صلاة الجنازة.وتتم وفق الترتيب التالي:

يوضئ “الغَسَّالْ” الميت الوضوء الأصغر،ثم الوضوء الأكبر كما لو كان يعده للصلاة،ويستعمل لذلك الماء الساخن وكيسا من الخرقة والصابون..أي نفس الأدوات التي يستعملها المستحم العادي، مع فرق جوهري يتمثل في كون الغسال (أو أهل الميت) ملزم بالحرص على إتلاف كل ما استعمل لغسل الميت،حتى لا تتم إعادة استغلاله في أغراض السحر المؤذية.ومن القوة السحرية التي تكتسبها مواد “تغسال” الموتى لمجرد لمسها الأجساد الهامدة، يستمد الفقيه “الغَسَّالْ”مكانته في المجتمع.

أثمان خيالية لترسانة “المستحضرات السحرية” في غسل الميت

تقاليد المغاربة في غسل الميت كانت بجلب الماء المستعمل لذلك ساخنا من الحمام البلدي العمومي ولا يقومون بتسخينه أبدا داخل منزل الميت،لأن من شأن ذلك أن يجلب و فاة فرد آخر من الأسرة،وما يفضل من ذلك الماء،ينبغي أن يفرغ خارج مجاري البيت،للسبب نفسه.وبعد غسل الميت وإخراج جثته للدفن،ينظف مكان غسله بالماء الغزير والمطهرات حتى تزال “رائحة الموت” من أرجائه،ويتم التخلص من ثيابه إما ببيعها في سوق الخردة والمستعملات أو التصدق بها لإبعاد عدوى الموت عن أهله.

وعملا بالقاعدة القائلة بأن كل ما هو غامض هو سحري بالضرورة،تنسحب فكرة الرهبة من الموت على كل العناصر التي لها احتكاك مباشر بالموتى،لتجعل منها جزءا من ترسانة المستحضرات السحرية،التي لا أول لها ولا آخر.فيصبح بالتالي كل ما لمس جسد الميت من ماء وأدوات تنظيف،كما هو شأن تراب المقابر وحجارتها ونباتها أو شعر الموتى وأظافرهم أو لحمهم وجلدهم وعظامهم وغيرها،مواد سحرية يمكن اللجوء إليها لإحداث موت معنوي أو فعلي لدى الأحياء.

تستهدف طرق السحر والشعوذة الكثير من أصحاب النفوس الضعيفة والغافلة،إذ يطالب السحرة زبائنهم بإحضار أشياء تقشعر لها الأبدان لتكون ضمن الخلطة السحرية التي ستحقق لهم مرادهم،ولكن ما يندى له الجبين أن يكون جسد الميت وكل ما يتعلق بجثته من كفن،صابون وماء الغسل أحد أكثر الأمور طلبا من السحرة والمشعوذين،ما جعل البعض يتاجر فيها،خاصة وأن الجميع يعلم أنها من أخطر أنواع السحر وأكثرها تأثيرا،ما يفسر الأطماع المتزايدة حول هذه الأدوات التي تحقق أرباحا طائلة على حساب الغير.

وانطلاقا من تجارب نساء مختصات في تغسيل الموتى،تم التأكيد أن هناك بعض السحرة والمشعوذين يعملون على الحصول على ماء غسل الميت أو حتى الصابون والإناء الذي استعمل في عملية الغسل،أين أشارت بعض المتحدثات ل”المشعل”أن هناك نساء يمارسن عملية غسل الموتى ويعملن على توفير تلك الأدوات بغرض بيعها بأثمان خيالية لتكون في متناول السحرة والمشعوذين،وهو ما تحيل إليه العديد من القضايا المتداولة في ردهات المحاكم.

نساء مختصات في غسل الموتى يتلقين عروضا مغرية

هناك من يقصدون بيوت الميت خصيصا لغرض الحصول على أدوات تساعدهم في أعمالهم الشيطانية،فقد لاحظت العديد من المختصات في غسل الموتى على أن الكثير من المقربين والغرباء عن أهل الميت يحرصون على أن يكونوا معه ساعة غسله،ما يزيد في احتمال تلك الممارسات.

كما أن هناك بعض من يدعون قيامهم بغسل الموتى ولكنهم يستغلون الفرصة لإيذاء الآخرين،فيما تأكد الكثير من النساء المعروفات بغسل الموتى أنهن تلقين عروضا مغرية لبيع ماء غسل الموتى مقابل مبالغ مالية،حيث تروي عن إحدى النساء التي أكدت أن امرأة مجهولة قصدت بيتها،مستغلة ظروفها المعيشية لتعرض عليها مبلغ 10 ملايين سنتيم مقابل حصولها على قارورة لتر من ماء غسل الميت،ما جعلها تتقدم بشكوى لدى مصالح الأمن ضد مجهول،تضيف المتحدثة قائلة “من الناس من يفعل كل شيء للحصول على مبتغاهم وهم لا يعلمون أنهم سيجنون عواقب أعمالهم في الدنيا قبل الآخرة،ولكن يبقى على الشخص الذي يقوم بتغسيل الموتى أن يكون صاحب ضمير ويعرف أن الجثة التي بين يديه هي أمانة يجب الحفاظ عليها ويسعى لقطع الطريق أمام تلك الممارسات”.

وعليه أكدت ل”المشعل” بضرورة حرص أهل الميت على غسله وتجنب استعمال تلك الأدوات المستعملة في أغراض مشبوهة،إذ يجب الانتباه إلى الصابون والماء والإبرة التي يُخَاطُ به كفن الميت والتخلص منهم،كما أشارت إلى ضرورة إبعاد الأدوات عن متناول الأشخاص لتجنب استعمالها.

عصر المنشفة بعد أن مسح الأرض بها للحصول على ماء غسل ميتة

نساء أخريات يفضلن الدخول إلى بيت الميت،وتحديدا إلى مكان غسله حتى يحصلن عليها،فتجدهن يحرصن على الماء والصابون،مستعملات حيلا عديدة وهذا ما أكدته بعض “غَسَّالَاتْ” الموتى من النساء،حيث قالت إحداهن ل”المشعل” أنها وبعد أن قامت في إحدى المرات بغسل إحدى العجائز بعد وفاتها،حيث اعتبرت كل ما استعملته من أدوات أمانة لا ينبغي إهمالها مهما حدث،فركزت انتباهها على أن لا يحدث ما قد يسيء للآخرين،وخلال قيامها بعملية الغسل لاحظت حرص إحدى قريبات المتوفاة أن تكون حاضرة خلال العملية،تقول “لكنني أحبطت كل محاولاتها للحصول على ما تريد،غير أنني تفاجأت بها تقوم بتنشيف ما تدفق من الماء هنا وهناك لتعصر المنشفة في دلو وتأخذه بعيدا ما جعلني أتبعها لأفاجأ بها تملأ ذلك الماء من الدلو إلى القارورة،هنا ارتبكت وحاولت التخلص منه ما جعلني أهددها بأني سأفضح أمرها أمام الجميع في حال لم ترم ذلك الماء،وهو ما فعلته بنفسي”.

هذا وأشارت المتحدثة أن الناس عادة ما يغفلون عن هذه الأمور بالنظر إلى حالة الحزن التي تصيبهم وتجعلهم أحيانا يفقدون الوعي من هول فقدانهم عزيزا عليهم وهو ما يجعل الفرصة قائمة لاستغلال الوضع من قبل البعض للقيام بأمور خطيرة.

السحر بأدوات تغسيل الموتى أخطر أنواع السحر

 

عن خطورة الماء المستعمل في غسل الموتى وباقي الأدوات،يقول (ع.ل.ن/راقي شرعي) أن تلك الأدوات السابقة عادة ما تستعمل في منع الزواج مدى الحياة أو إحداث حالات من العقم لدى الرجل أو حتى الضعف الجنسي،فرغم أن التحاليل الطبية تكون سليمة،إلا أنهم يشتكون من بعض الحالات التي لا تفسير لها إلا السحر،وأحيانا يكفي رش الضحية بذلك الماء حتى يقضي على رغبته في الزواج،كما يمكن أن يستعمل في التفريق بين الزوجين.

وحسب التجارب التي مرت على الراقي فإن جل العينات التي كانت ضحايا للسحر عن طريق الموتى،فإن ذلك السحر عادة ما يدفن في القبر ،وأحيانا يتم وضع صور للشخص المراد سحره مع الميت أو داخل فمه،وبالتالي يكون السحر أبديا ويصعب فكه حتى بالرُقية الشرعية.

فقد رجولته بعد أن رُشَّ بتراب الميت

هي حال شاب في 33 من العمر ،كان قد قصد الراقي مشتكيا عدم رغبته في الزواج وهو ما أثار قلق أهله على مصيره،خاصة بعد وفاة أمه وزواج إخوته باستثنائه هو،قال للراقي أنه كان عازما على الزواج منذ أن كان في سن 25 سنة ولكن حدث أمر جعله يبعد الفكرة عن ذهنه نهائيا ودون أن يشعر بذلك،هذا وصارح الشاب الراقي أنه وكغيره من الشباب كانت لديه علاقات غير شرعية مع البنات إلى أن جاء اليوم الذي التقى فيه مع من أراد أن تكون شريكة حياته،وبالفعل تقدم لخطبتها،وكان ينتظر بكل شغف يوم زفافه،ليضيف للراقي أن إحدى الفتيات اللائي كان يخرج معهن سمعت بخبر خطوبته على فتاة أخرى،فجاءته باكية تترجاه الزواج بها ولكنه رفض متمسكا بخطيبته وزوجته المستقبلية،وطلب منها أن تذهب لحالها وتنسى أمره،فأخرجت من حقيبتها حفنة من التراب وألقتها عليه،وأخبرته بكل بساطة أنه سيدفع الثمن غاليا،وأن ذلك التراب أحضرته من المقبرة وأنه سيمنعه من الزواج بأي امرأة سواها،أضاف الراقي على لسان المعني أنه وفي البداية لم يهتم بكلامها وظن أن مثل تلك الممارسات عبارة عن خرافات وليس لها تأثير،ولكن بعد أربعة أيام عن تلك الحادثة أحس أن رغبته الجنسية بدأت تتناقص تدريجيا إلى أن أصبح لا حاجة له في النساء.

بسبب السحر لم يذق متعة الزواج

حالة أخرى يروي عنها الراقي لشاب حديث الزواج تعرض لمشكل طارئ طالما بحث له عن حل دون جدوى ، فهو محبوس عن جماع زوجته ، فكلما حان موعد الجماع صار يتصبب عرقا ويشعر بالتعب الشديد في بعض المناطق من جسمه لدرجة أنه يشعر بالشلل،قصد الطبيب وكانت التحاليل تشير إلى أن كل شيء على ما يرام،ما جعله يتجه إلى الراقي لإتباع برنامج من الرقية.

اختراق المشعوذين للقطاع الاعلامي الجهوي

أهم الأسباب وراء انتشار خوف الناس من السحر يرجعه أحد علماء الدين بالناظور، إلى جهل الناس بالعقيدة الصحيحة وسيطرة المشعوذين على عقول الضعفاء من الناس،وخاصة النساء منهم،إضافة إلى انتشار بعض الكتيبات والأشرطة ومشاهدة بعض القنوات التي زرعت الرعب في قلوب الناس وأوقعت الكثير من الشباب والنساء في الوسواس والشك،فصار السحر مرضا بالنسبة للبعض حتى وإن كانوا غير مسحورين،وبحكم اتصاله ببعض الممارسين للرقية الشرعية ببعض المدن المغربية،يقول أن “العديد من النساء يعانين من سحر نفسي أو ما يعرف بالسحر الوهمي،وهذا النوع من السحر يبدأ بشكل مشكلة عضوية،ثم تنتقل إلى حيلة دفاعية،حيث تفسر المرأة ما هي فيه من عنوسة مثلا أو أي مشكل شخصي آخر بالسحر،لتحمي نفسها من لوم الناس وعتابهم. فالفتاة التي تأخر زواجها تجعل فكرة السحر كسبب من الأسباب فتقصد بعض المشعوذين أو الرقاة الجهلة من أجل نزع السحر،وللأسف يؤكدون لها تلك الفكرة ويحكمون عليها أنها مسحورة،وبالأحرى عمل لها سحر تعطيل الزواج”،وأضاف بأن “زوجة أحد أعيان المدينة زارته يوما وطالبته بعلاج ابنتها التي سحرها أحد المشعوذين المعروفين بتعاطيه للعمل الإعلامي الجهوي بوجدة،الذي يستغله كواجهة لأعماله الشيطانية وفي اصطياد ضحاياه من أولاد وبنات بعض المسؤولين (…) والمنتخبين وكذا عائلات بعض الأغنياء،وأستغرب من عدم فضح الإعلام له خاصة وأن قصص نصبه واحتياله وشعوذته يعرفها الخاص والعام في بر وبحر الجهة الشرقية،واعتدى حتى على الجالية المغربية في بعض البلدان الأوروبية والعربية”.

مواد “تغسال الميت”

مجالات استعمال مواد “تغسال الميت” متعددة بتعدد السحرة وحالات الاستعمال ودواعيه. وهذه بعض الأمثلة:

“الكفن والخيط والإبرة”:

الزوجة التي تعاني من تسلط زوجها تجعله يغسل يديه بـ “الصابونة” كي لا يعود إلى ضربها بعد ذلك.وقد سمعنا من إحدى النساء تأكيدا على نجاعة هذه الوصفة،التي تحدث “موتا معنويا” في مواجهة عنف يدي الزوج. وكذلك تفعل “المشطة” في غيرها من الوصفات السحرية الأخرى.

“الماء”:

أما الماء المتحصل من عملية غسل الميت، فإن له في معتقد المغاربة قدرات تأثيرية خطيرة جدا، درجة أنه يكفي رش فتاة بقطرات منه ليتعطل زواجها،وتظل “تضفر الشيب بلا زواج” طوال العمر!.

“الكفن والخيط والإبرة”:

يدخل الكفن الذي يلف به الميت وكذلك الخيط والإبرة المستعملان في خياطته حول الميت،في عداد مواد الترسانة الرهيبة للسحر الأسود.

بورصة مواد “تَغْسَالْ الميت”

لا يحتاج الباحث عن مواد “تغسال الميت” إلى ربط علاقة مودة بالغسال.لدى باعة مستلزمات السحر المتخفين خلف واجهات دكاكين العطارة المعروفة بمدن وقرى المغرب يجد كل ما يبحث عنه بأسعار مرتفعة تبررها خصائصها السحرية المزعومة.

حسب معطيات غير مؤكدة ميدانيا وتستند في مجملها لبعض القضايا التي طرحت على القضاء، قطعة الصابون التي استعملت لغسل الميت تباع بعشرات أضعاف سعر بيع الصابون العادي (ما بين 2000 و 5000 درهم)،وكذلك الأمر بالنسبة “للمشطة” ولشعيرات رأس الميت وماء غسله (ما بين 3000 و 25000 درهم)، أما غرامات معينة من جسده (ما بين 20000 و 50000)..كل شيء متوفر لمن يبحث عنه إذا ما توفرت لديه الإمكانيات المالية الضرورية طبعا،وعنصر “النية” (أي الثقة) في أن تلك المواد متحصلة فعلا من عملية غسل ميت.

كيف نفرق بين السحر والأمراض النفسية؟

بعض الرقاة يخلطون بين الأمرين،ولا يستطيعون تشخيص الحالات النفسية فيرجعونها مباشرة إلى السحر وقد يكونون مخطئين بتقديرهم،لأن أكثر من 90 بالمائة من الحالات المرضية هي نفسية،وبمجرد أن يقوم المريض بتحليل نفسي يجد لها أسبابا متنوعة كأمنية لم تتحقق أو الخوف من شيء ما،أما السحر الحقيقي فتأتي أعراضه مباشرة دون أن يكون للمريض أي سبب يذكر.

وصفات السحر الأسود بأدوات غسل الميت “الشبيه ينتج الشبيه”

للتأكيد على أهمية عناصر هذه الترسانة في عمليات السحر المؤذية التي تقوم على المبدأ الشهير “الشبيه ينتج الشبيه”،نورد الوصفة التالية حسب ما حكته لنا إحدى الباحثات في التراث الشعبي:

وصفة خياطة فم رأس كبش ودفنه

“ذكرت لي عجوز تقطن البادية بأن جدتها حكت لها  طريقة تحضير الوصفة السحرية المستعملة لغرض كسب ود شخص.بأخذ رأس كبش ويذهب عند الخياط المتخصص في رتق أكفان الموتى ويطلب منه مده بآخر إبرة استعملها مع قطعة كفن وقليل من ماء غسل الميت،ثم يحضر مزيجا من المواد السحرية يملأ بها فم الكبش ليخيطه بالإبرة وهو يقول “ماشي فم الحولي اللي كَنْخَيَّطْ ولكن فم (فلان)، باش ما يْفَتْحُو غير باش يطيعني” (ليس فم الكبش ما أخيط بل فم (فلان)،لا يفتحه إلا ليطيعني).وبعد ذلك يغمس الساحر قطعة الكفن في محلول يتضمن ماء الميت والزعفران والجاوي والقزبر ويلف به رأس الكبش ثم يدفنه في التراب قائلا: “ماشي راس الحولي اللي كَنَدْفَنْ،ولكن راس فلان ولد فلانة” (ليس رأس الكبش الذي أدفن، بل رأس (فلان) بن (فلانة)..”

وصفة أظافر أو شعر الميت

تلعب الجثة دورا رئيسيا في السحر الأسود،فالميت الذي لا يستطيع الكلام ولا الرؤية ولا السماع،يمكن له أن ينقل عجزه إلى غيره من الأحياء الآخرين.الزوجة الخائنة،مثلا تستعمل أجزاء من الجثة (أظافر أو شعر الميت) أو بعض المواد التي لمست الميت،لكي تغلق عيني زوجها عن سلوكها.كما الموت باعتباره شيئا معديا،يمكنه الانتقال الى الأحياء ليجعلهم يتوفون.

مواد غسل الميت في وصفات “التَوْكَالْ

لأن الموت في اعتقاد المغاربة يعدي، فإن كل ما يلمس جسد الميت، وكل ما يوجد في المقبرة ينتج بالضرورة الموت. ولذلك نجد من بين المواد المستعملة في وصفات التوكال أيضا التراب المجلوب من سبع مقابر مختلفة، وأضلع الموتى وعظامهم و أظافرهم، وماء غسل الميت، وما إلى ذلك.

وصفة طبق الكس كس بيد الميت

الممارسة المطبخية الشهيرة في أوساط السحرة بالمغرب، هي الكس.كس بيد الميت. الوصفة المنتشرة في كل المجتمعات المغاربية،أصبحت لصيقة بالنساء اللواتي تدفع بهن ظروفهن الاجتماعية غير المستقرة إلى اللجوء إلى تقديمها لأزواجهن قصد إخضاعهم لرغباتهن في السيطرة.والحال أنه لم تكن في الماضي تخصصا تنفرد به النساء،بل كانت تمارس حتى في دوائر الحكم.

طبق الكس كس بيد الميت لإخضاع القبائل للمخزن ولإخضاع الزوج أو العشيق!

“خلال الأزمنة المضطربة من تاريخ البلاد،غير البعيدة عنا كثيرا،وعندما كانت القبائل تتمرد على السلطة الحاكمة “المخزن” لتلتحق ب”بلاد السيبة” (المتمردة على السلطة المركزية)،كان “القايد” أو “الحاكم” كلما واجه خطر قبيلة عليه،يلجأ إلى خدمات ساحرة لتعد له طبق “ك *** ” مفتول بيد ميت ثم يدعو حوله زعماء القبيلة ليتناولوا منه.ونجد في الأوراق التي خلفها الطبيب الفرنسي موشون المقتول في بداية القرن الماضي بمراكش،أن هذه الوجبة السحرية كانت مرتبطة بغرض “إخضاع قبيلة” أولا، ثم بالمرأة التي ترغب في إخضاع زوجها أو كل شخص يريد إخضاع الآخر بعد ذلك.وتفاصيل الوصفة “خلال النصف الأول من الشهر القمري،تجلب الساحرة قليلا من الماء من سبعة منابع مختلفة وتشتري قطعة جديدة من السوق.تغسله وتوقد فيها الجاوي والقزبر،وتذهب لتستحم في الحمام البلدي.وعند خروجها من الحمام،ترتدي ملابس نظيفة وتنتظر حلول ساعة متأخرة من الليل لتمضي وحدة من دون أن تنطق بكلمة واحدة إلى المقبرة.فتحفر قبر ميت تم دفنه في اليوم نفسه وتخرجه من القبر وتفتح الكفن لتخرج الذراعين.تجلس الساحرة الميت أمامها وتضع القصعة فوق ر كبتيه ثم تخلط فيها السميد والعسل والساكتة (وهي حبة صغيرة وسوداء لامعة تشبه حبيبات الحبق) وثمرات نبات عنب الثعلب البري.وتمسك الساحرة بيدي الميت وتفتل بهما الكس كس.وفي رعب الليل المخيم على المقبرة تردد سجعا دارجا معناه باللغة الفصيحة (مثلما يأتي النحل من كل مكان عندما يشم رائحة العسل،أريد أن تأتي القبائل من بعيد كي ترضخ لزعيمها). ثم تعيد الساحرة رتق الكفن والميت الى مرقده الأبدي،وتعود من حيث أتت. فتحمل الكس كس إلى القايد الذي يستدعي في الغد القبائل المتمردة إلى ضيافته، فيعد لهم طبق كس كس يضيف إليه قليلا من كس كس الميت. وسينطق كل من أكل منه أمام القايد بنفس الجملة (أنا خاضع لك)”.

غسل الميت في المراجع الفقهية

الشروط التي يجب توافرها في “الغاسل” كما جاءت في المراجع الفقهية تنص على أن الغاسل مؤتمن على الميت،ويجب أن يغسل ما يلزم عليه في عملية التغسيل من ستر ما رأه من مكروه والرفق بالميت،وحرص الغاسل نفسه على طهارته قبل بدء تغسيل الميت وغيرها من الأمور بما في ذلك طريقة الغسل ذاتها.وتغسيل الميت فرض كفاية،ويشترط في الغاسل الإسلام والعقل والتمييز لأنها شروط في كل عبادة والأفضل ثقة عارف بأحكام الغسل ليحتاط فيه.وأولى الناس بغسل الميت وصيه العدل لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس رضي الله عنها.وأوصى أنس رضي الله عنه أن يغسله محمد بن سيرين.

وإذا شرع المغسل في تغسيل الميت فإنه يجب عليه ستر عورته وهي ما بين السرة والركبة ويجرد من الملابس ثم يستره عن العيون تحت ستر بيت أو مظلة ونحو ذلك إن تيسر لأنه أستر له حيث قد يكون في الميت عيب في حياته لا يحب أن يطلع عليه أحد.ويستحب أن يغسّل الميت على سرير يترك عليها متوجهاً إلى القبلة منحدراً نحو رجليه.بعد ذلك يرفع المغسل رأس الميت برفق في أول غسله بحيث يكون كالمحتضن له ولا يجلسه بل يحنيه حنياً رفيقاً.بعد ذلك يعصر بطنه بيده بسهولة لتخرج منه النجاسة حيث أن الميت في محل الشفقة والرحمة.وذكر بعض أهل العلم بأن يكون في المكان الذي يغسل فيه بخور لئلا يتأذى المغسل ومن معه برائحة الخارج،وإذا خرج أذى بعد عصر بطن الميت يصب ماء ليدفع ما يخرج بالعصر.ثم يقوم الغاسل بلف خرقة خشنة نظيفة أو يدخل يده في كيس كالقفاز المطاطي، ونحوه لئلا يمس عورته. فينجيه حيث يمسح فرجه بالخرقة كاستنجاء الحي حتى ينظف المحل.وأن يتولى غسل الميت من كان أعرف بالسنة مع مراعاة الأمانة والعدالة، وعند غسل وجه الميت يفضل أن يكون الغسل من أعلى إلى أسفل أي من بداية الجبهة إلى الذقن وليس بالعكس خوفاً أن تنفتح عينا الميت فيداخل المغسل الخوف ويسيطر عليه فلا يستطيع إكمال التغسيل،ويرى بعض أهل العلم أن يؤخذ من شعر إبطي الميت إن طال كما رخص بعضهم في الأظافر والشارب إذا طالا ووضعها في الكفن .

المشعل

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات6 تعليقات

  • الله يجازيكم بخير، افيدوني في رجل يغسل الموتى واخذ كيس الغسل والصابونة ووضعهما في جيبه وهو يقول انه سيتخلص منهما بنفسه وهو مصر على ذلك.

  • ayayatma ansara wallh may3amlo hadech ama ahnaya la3rab tayachrab adam adyal aJeh salama salama yamolana

  • allah yahfad man had almoch3widin allah ya3tilhom chi mosiba fi sihatihim bach itlahaw ghir m3a saha adyalhom natlobo mina llah 3aza wajalla anyahfadana waya b3od 3alayna awlad lahram obnat lahram amin wasalamo 3alikom

  • daba 3ad radi yktr sihr ga3 limakantch t3rf had chi fthtolha 3iniha nas raadi ttra whalat lkhawf wro3b radi tzid wasail ali3lam hiya sabab

  • lah ysart waha yrabi chno had chi ali rana fihaaaaaaaaaaaa

  • alah ihfdna mn bonswan