العالم الكرتوني

آخر تحديث : الجمعة 20 أبريل 2012 - 6:08 مساءً
2012 04 16
2012 04 20

مجلس الأمن ، الأمم المتحدة ، المنظمة العالمية للتغذية ، المنظمة العالمية لرعاية الطفولة ، ومنظمات أخرى أنشأت لمساعدة العالم على الاستقرار واستتباب الأمن .إن قراءتنا لأهم أهداف وأسباب قيام هاته المنظمات يجعلنا نعتقد أن العالم يعيش حياة الطمأنينة والرفاهية ، وان التكافل والتعاون بين الشعوب هو السمة الأساسية لهدا الكون ،

تقتيل في سوريا ، وقبلها تشريد في ليبيا وثورة في تونس ، ثورة في مصر ، ثورة في اليمن ، تمزيق في السودان ، صراع في الصومال إبادة في أفغانستان ومجاعات في إفريقيا  ، هدا كله يوحي بان العالم على فوهة بركان وأن  حمم الحروب قد تجرف العالم إلى جهنم.

يبدو وكان المواثيق الدولية والاتفاقيات التي تلزم بعض الدول قد تحولت إلى قيود تكبلها  وسلاسل تخنقها ، لكن العجيب والغريب أن هده القوانين قد وضعت لخدمة واضعيها دون سواهم وعلى الباقي الرضوخ والاستسلام وكل من يحاول التملص أو التخلص من هده الاتفاقيات الملزمة ستشهر في وجهه ورقتان : الأولى صفراء وهي حق الفيتو الذي رأيناه مرارا ضد قرارات تدين اسرائيل والثانية حمراء وهي غالبا ما تكون دموية  كما شهدناه مع العراق حيث شق صدام حسين عصا الطاعة .

في العالم الكرتوني ، وبحركة لا إرادية يتحرك الطفل المدلل من مكانه ليصيب لعبته الكرتونية وتتهاوى على الأرض ، يتحسر على دلك ويبدي نوعا من الاستياء قد يصل حتى الاحتجاج  لكنه في قرارات نفسه فقد كان مقتنعا أن هدا المجسم لا يرقى إلى طموحاته  لدالك اصدر بيانا يقول فيه :

ينهي السيد الأول في العالم أن كل الخاضعين والراضخين والأولياء الصالحين منهم والغير الصالحين بل وحتى الثائرين ، أننا سنشهد بناء عالم كرتوني جديد   بأسلوب وتقنيات جديدة ، وفق تصورنا الخاص  وأهدافنا الخاصة ،   وكل من سولت له نفسه الاحتجاج أو الانعتاق و التحرر من قبضتنا سنحول حياته إلى جحيم بالحصار ،بالطوق،  بالضغط ، بالحرب وان جميع احتجاجاتكم ستقف عند سلاحنا الفتاك – الفيتو- لدلك أنصحكم بالاستسلام والتضلل تحت مضلتي فانا سيد العالم ولا شيء يعلو فوق كلمتي.

انتهى البيان

إننا أمام بناء عالم جديد فلا تستغربوا ، وانتظروا جميع الاحتمالات فقد نجحت التجربة في العراق وفي أفغانستان  لم لا تنجح في جميع أنحاء العالم ؟.

قلم – ميمون طجيو

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات13 تعليق

  • مقال علمي دقيق و موثق و جميل، و لغة أدق و أجمل.

  • الى الأخت : جميلة فعلا يجب ان نجتهد جميعا لايجاد حلولا لمشاكلنا اليومية والعالقة ، لكن هل تعلمين ان بعض مشاكلنا ناتجة عن الضغوطات الخارجية ، هل تعلمين ان اتفاقية الصيد البحري هي التي تجعلنا ناكل الاسماك باقمان خيالية ؟ وهل تعلمين ان التدين من الخارج يجعل يجعلون اصحاب المال يملون عليك بعض القرارات ؟ ان النسبة الكبرى من مشاكلنا اليومية ناتجة عن دخولنا في دوامة العالم الخارجي لان العالم اصبح يسير بالمقابل فلكل شيء ثمنه ، زلا يعتقد احدا ان هدا الغرب يريدنا ان نتقدم او نتطور بل يستعمل كل الاساليب لعرقلة عجلة التنمية حتى نبقى مجرد ارقام على الجانب تلعب بعواطفنا الامبراطوريات الكبرى في الغرب

  • Je suis d’accord sur plusieurs points et pour compléter ton article, j’ajouterai ce passage du Monde Diplomatique de Juillet 2001 ( quelques jours avant le 11 septembre) qui rapporte les propos mégalomanes et délirants du sénateur Jesse Helm:” Les Etats Unis doivent diriger le monde en portant le flambeau moral, politique et militaire du droit et de la force et servir d’exemple à tous les peuples”
    john Bolton ( d’origine juive), assistant de Colin Powel dira:” Le droit international n’existe pas”

    Mais quel est la responsabilité des U S A dans le conflit Algéro-marocain vieux de 36 ans?
    Quelle est la responsabilité des U S A dans l’agression du Koweit par Saddam Hussein?
    Quelle est la responsabilité des U S A dans la misère du peuple algérien alors que le prix du baril est de 120 dollars aujourd’hui et 175 dollars il y a deux ans, où sont passés les 200 milliards de dollars ?
    qui est responsable de la misère, l’analphabétisme,le népotisme, les passe-droits, les privillèges dans les pays arabes?
    Bon courage et au prochain article.

  • اريد فقط ان اصل الى فكرة اساسية وهي ان قوة الغرب لم تكمن في قوته العسكرية ولا الفكرية وانما نتيجة ضعفنا وانبطاحنا اما إغراءاتهم ، ليس الغرب قويا بالشكل الدي نتصوره والكل يعلم الازمة المالية للغرب والتي اثرت عليهم اكثر منا نحن المستضعفون فقط قوتنا في وحدتنا وتراص صفوفنا من القاعدة الى القمة وان تكون المصلحة العامة هي اساس التفكير لدى كل فرد من افراد مجتمعنا ، العدل موجود حينما يريدونه والظلم موجود حينما يريدونه لكن يبقى طبيعة الجهة التي يمارس عليها الفعل .
    اشكر جميع من قدم رأيه بكل صراحة والى موضوع آخر

    • ايها الكاتب يجب ان تهتم بمشاكلنا وان تحارب الفساد والمفسدين وان تكون الى جانب الضعفاء والمرضى اما الغرب ومشاكله لاتهمنا ولا يهمنا صندوق النقد الدولي ولا الحرب العالمية ولا الامم المتحدة ولا صدام والقدافي ولا ريال مدريد والبارصا نحن نبحث عن من يعالج قضايانا والسلام عليكم

  • تحية طيبة للأستاذ ميمون طجيو و أشكره جزيل الشكر على موضوعه الذهبي و الرائع و الفريد من نوعه أما بعد أستاذي الجليل أيعقل الحديث عن ضعفنا أمام الدول الأخرى و نحن لم نعمل بل لم نحاول العمل و الدفاع عن حقوقنا و ممتلكاتنا المقدسة ؟ إنه لمن الضروري أن نفرض على انفنسنا العيش تحت اوامر قانون الغاب الذي يفرض مبدا الفوز للأقوى ما دمنا مسترخيين و هائمين في شهوات الدنيا و الغرب في تقدم مستمر إذا لا بد من مراجعة أنفسنا أولا لنبدأ الحديث عن الآخر و ما حققه للبحث و العمل على نصرة ديننا الحنيف و من ثم انشاء قوة اسلامية كبرى كما عهدها التاريخ

  • السلام عليكم
    موضوع رائع اخي ميمون واصل

  • salam 3ala koli al9ora2 tahiyati al akh mimoun .al3alam atalit mamlou2 ghi bna9d natmana ana na chi nhar nhato rasna blast al9wa al3dma albayda2 wach kana ghadi na9do bhal hka mandanch ali ma3andoch tal9ah 3ando ghi na9d wbla bla lha9ach tay3awad nos ali kayan bi bla bla

  • الغني صاحب القصور والفقير الذي لايملك حذاء كلاهما لا يحق له النوم تحت الجسر

  • العالم يحمكه الاقوى فلا مكان للضعفاء ، الموضع يتناول الفكرة بقالب جميل فيه شيء الترميز

  • موضوع رائع أخي ميمون
    تهانينا على هذا الأسلوب الذي مزجت فيه بين الواقعية والكرتونية الترميزية.

  • Cher Mimoun, vous avez longuement laissé mariner votre thèse avant de la faire éclater. Je tiens à vous féliciter vivement pour ce thème sulfureux et fort pimenté que vous avez choisi. Depuis la nuit des temps, il a toujours existé une loi intitulée” La loi de la jungle” Et c’est malheureusement la même loi qui revient sous une forme nouvelle. Bien sûr qu’on chemine vers une troisième guerre mondiale. En effet, on n’ a pas besoin d’être un voyant ou un médium pour faire cette prophétie.Gorbatchev y a bien fait allusion il n’ y a pas longtemps et bien d’autres avant lui.
    Dans les habitudes tribales d’ antan, quand la source qui alimente une tribu tarit, on va puiser l’eau chez la tribu voisine qu’elle le veuille au non… Il va de même pour tout ce qui est vital.
    Actuellement, la crise est presque mondiale et on est déjà en train de vivre ses symptômes…

  • barvo mimoun