النفوس المهرولة

آخر تحديث : الجمعة 30 مارس 2012 - 10:12 مساءً
2012 03 29
2012 03 30
يقول بشار بن برد:
لم يطل ليلي ولكن لم أنم *** ونفى عني الكرى طيف ألم
إن لـــي جســدا واهنـــا *** لو توكـــأت عليــــه لانهدم
فهذه الإطلالة الشعرية لشاعر متمرد،حفزتني إلى عملية إسقاط على وضع مستفز عشته لأكثر من عقدين من الزمن ،ولا زلت أتخبط فيه خبط عشواء مــن يصب يمته ومن يخطأ يعمر فيهرم،كما يقول زهير بن أبي سلمى (بتصرف) .
لقد اتخذت قرار التطرق إلى هذا الموضـــوع والإسهاب فيه ، وعقــــارب الساعة تسابق الدوران لاشـــراقة صبح جديد.حيث مكثت لأكثر من بضع وعشرين ســـــاعة أرتشف كؤوس القهوة ،وأحرر محضر دورة فبراير 2012 بنقطه الثلاثة عشرة،وقد نفى عني الكرى طيف ألم .وهذا الطيف المارد هو الخطأ الفادح الذي اخترته لنفسي عن جهل، للعمل بجماعة محلية التي:
مال بها الزمن إلى الحضيض الأسفل *** وناء بها الدهر إلى العمر الأرذل
وتنسمت عبقـــا ملطخـــا بالغثيــــان *** تفيض له أنفس بالغيظ والغليان
فأدركت أن لا محيص عــــــن يراع *** يزيح بعضا من الأسى والضيـاع
وينبــه إلــى سلوك غــث ومعيـــب *** يستهتر بهمة شبـاب وشيــب
وأنا أتلقى بعضا من النقط 13 المدرجة في جدول أعمال الدورة ،قال لي أحد ظرفاء المجلس ،وأنا أستوقفه عن إدراج المزيد من النقط : دعني فقد آن الأوان للظهـور. فعلمت أن الاستحقـــاقات القـــادمة هي الدافع إلـــى ذلك.فهذه تجربتــي مع فرســان الاستحقاقات. وأنا أتابع عن كثب مجريات الأحداث،وأنغمس فيها حتى النخـــاع عبر دروب من اليأس وانقطـــاع الأمل في غد مشرق يشرأب بوجــوه لامعة في ملامسة الواقع المتغير .فمتى تبقى الجماعة المحلية بؤرة للتجاذبات الشخصية ؟ أليس مــن الأجدر أن نبقى للوطن أوفياء وللشعب مخلصين، ونتنحى جانبا إذا كنا غير مقتدرين.
أما آن الأوان لهذا (الفــارس) أن يدرك أن التـــاريخ لم ولن يرجع إلى الوراء ،فهــو ماض لغرس شوكته في خاصرة المترنح المتأرجح والمتزحزح،وأن المداد غير القابل للمحو هـــو البصمة الرئيسة في جبيــن المتداعي إلى يوم يبعثـــون ” ويوم القيـــامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ” صدق الله العظيم.
كتب:عبد الخالق مجذوبي
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • الجماعة المحلية مخلوق قاصر يخضع لسلطة الوصاية ، المنتخبون لم ينضجوا الى مستوى تحسين الخدمات من خلال الضغط على الاحزاب المشكلة للحكومات لاستصدار قوانين تعطي للجماعات المحلية ديماميكية وفعالية بل وحتى سلطة تنغيد القرارات باعتبار ان معظم المقررات الصعبة التنفيد تبقى حبيسة الرفوف نظرا للمساطر المعقدة بالاظافة الى ان جميع الاعمال التي لها طابع حساس من اختصاص الجماعات المحلية : جمع النفايات مراقبة البناء السير والجولان تنظيم الاسواق في الوقت الدي لم يعط المشرع للجماعات الىليات الضرورية لتنفيد القانون على الوجه الاكمل.

  • لك الله ياوطني من أناس على هذه الشاكلة
    صدق الشاعر
    كففت دمعا لو أسلت شؤونه على الأرض ماشك إمرؤ أنه بحر
    حياء وكبرا ان يقال ترجحت به صبوة او فل من غربه الهجر