لبناني مزق جسد فاطمة المغربية واختفى بالبحرين وشرطة لندن تسجنه 24 عاما

آخر تحديث : الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 7:38 مساءً
2011 10 03
2011 10 04

 

زايو سيتي – العربية .نت

قضت محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، على لبناني قتل مغربية في لندن قبل 12 سنة وفرّ إلى بيروت فتعقبته شرطة اسكوتلنديارد من بعدها طوال 11 عاماً إلى أن اعتقلوه في البحرين واقتادوه الى العاصمة البريطانية قبل عام، فحاكموه وأدانوه اليوم بالسجن 24 عاماً، بحيث لن يخرج من خلف القضبان البريطانية إلا وقد أصبح عمره 66 سنة.

وبحسب بيان قضائي نشرت وسائل الإعلام البريطانية ملخصه على الإنترنت، فإن القاضي بول وورسلي قال ليوسف أحمد وحيد: “أنت رجل ذكي، ولكنك متلاعب ورجل مناورات، ولدينا ما يشير الى أنها (الضحية) تعرضت لتعذيب نفسي وجسدي على يديك، وقد وضعت جسدها في حقيبة”، ثم نطق الحكم على مسمعيه.

وكانت الشرطة البحرينية اعتقلت وحيداً في 24 أغسطس/آب العام الماضي بعد أن ظلت نظيرتها البريطانية تطارده عبر القارات لقيامه في منتصف 1999 بقتل المغربية فاطمة قامة، الحاصلة على الجنسية الكندية، وتقطيع جسدها بساطور ووضع الأعضاء في حقيبة سفر تركها بمرآب السيارات الرئيسي في مطار هيثرو الدولي بلندن ثم استقل الطائرة فراراً إلى بيروت.

وتم اعتقال يوسف أحمد وحيد في البحرين بعد تخطيط مسبق وتعاون بين شرطتها وشرطة اسكوتلنديارد التي كانت تسعى وراءه منذ قتلها داخل شقة كانت تتقاسمها مع شقيق له في شارع إدجوار رود الشهير وسط حي العرب المجاور لحديقة “هايد بارك” في لندن.

وبقي وحيد، وهو مضيف سابق بالخطوط الكويتية وولد في الكويت قبل 42 سنة، يتجول بعد فراره إلى بيروت بجواز سفر مزور وباسم مختلف بحرية بين لبنان والكويت والسعودية التي شوهد فيها آخر مرة قبل 4 سنوات، ثم لم يعد يظهر له أي أثر إلا حين اعتقلوه في البحرين.

ومن ملف التحقيقات يبدو أن وحيد أقدم على قتل فاطمة، البالغة من العمر 28 سنة يوم مقتلها، لرغبته بسرقتها “لأنها كانت تملك 40 ألف دولار نقداً، مع حليّ ومجوهرات بأكثر من 25 ألفاً، واختفت كلها بعد جريمة بشعة لجأ فيها إلى تقطيع جثتها الى أجزاء بساطور بعد 17 طعنة سددها فيه بسكين مطبخ” وفق الوصف الأسكوتلندياردي.

رأته في شقتها فطمأنها بأنه شقيق صديقها

وكان وحيد وصل إلى العاصمة البريطانية من نيويورك قبل أسبوعين من الجريمة، وأقام أياماً مع والدته وشقيقته وشقيقه في لندن، حيث كان الشقيق صديقاً لقامة ويعرفها. ولأن يوسف أراد الإقامة بمفرده في شقة، فقد وعده شقيقه بالبحث عن واحدة له في إدجوارد رود، مقترحاً عليه النزول “ضيفاً” بشقة فاطمة، وهي من غرفة واحدة، حتى يعثر له على شقة تناسبه قبل عودة فاطمة من عطلة كانت تقضيها في بيروت.

وحدث عندما عادت “قتيلة الحقيبة” من العطلة أنها فتحت باب شقتها في إدجوارد رود لتفاجأ بأحمد وهو في داخلها، فطمأنها سريعاً بأنه شقيق صديقها، وأن إقامته لن تدوم أكثر من وقت البحث عن شقة ليستأجرها في المنطقة، أي بالكاد أسبوع على الأكثر.

وخلال إقامته معها في الشقة لاحظ امتلاكها لحلي ومجوهرات سال لها لعابه، وأهمها ساعة كارتييه مرصعة بالماس وتساوي وحدها أكثر من 22 ألف دولار، فقرر سلبها ما تملك، خصوصاً حين علم أنها استعدت لمغادرة لندن نهائياً إلى كندا، فطعنها بسكين من مطبخها نفسه ثم وضع أجزاء من جسدها في حقيبة سفره وركب التاكسي إلى المطار.

ثم ترك الحقيبة في مرآب مطار هيثرو للسيارات وفرّ إلى بيروت في 18 يوليو/تموز 1999 بتذكرة اشتراها نقداً من المطار، وفي بلدته الرمادية، قرب مدينة صور بالجنوب اللبناني اعتقلته الشرطة اللبنانية لثلاثة أيام بطلب بريطاني بعد شهر من الجريمة، ثم أفرجوا عنه لعدم تقديم أسكوتلنديارد الأدلة التي تدينه.

وكان سبب رفض الشرطة البريطانية تزويد نظيرتها اللبنانية بالأدلة التي تؤكد ارتكابه للجريمة هو خشيتها من تنفيذ حكم الإعدام فيه بلبنان؛ لأن القانون البريطاني يمنعها من توريط أي كان بما قد يؤدي إلى إعدامه في الخارج، وبذلك تملّص وحيد من الشرطة اللبنانية وظل حراً طليقاً إلى أن وقع في “فخ” بريطاني – بحريني مشترك بعد 11 سنة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.