الجماعات المنسية : وردانة وأمهاجر

آخر تحديث : الأحد 2 أكتوبر 2011 - 12:16 مساءً
2011 10 02
2011 10 02

تغطية – سعيد أشلاوسي

تتواجد الجماعة الحضرية لابن الطيب في النقطة التي تربط الطريق

الساحلي بعمالة إقليم الدريوش ، أي في  موقع استراتيجي على ملتقى الطريق

الجهوية RR 610   والطريق الإقليمي6203  RP   ، في كل مرة كان المجال

الترابي لهذه الجماعــة يتعرض للتقزيم في إطار التقطيع الانتخابي كلما

اقترب موعد الاستحقاقات ، وهكذا خرج من رحم الجماعة القروية لبن الطيب

في التقطيع الإنتخابي الأخيرلسنة 2009 عدة دواوير التي أضيفت  إلى جماعتي

أمهاجر و وردانة ( 3232 نسمة بجماعة أمهاجر و 6921  بجماعة وردانة حسب

إحصاء سنة 2004 ) إلا أن هذه الدواوير ورغم هذا الموقع ورغم توفـر هذه

المؤهلات المجالية المبكرة ، فإنها لم تعرف نموا يذكــر بل إنها لم تركب

قطار التنمية بعـد ، رغم أن الله حباها بمجال متنوع على كافة الأصعـدة

،إلا أنها لـم تضع رجلها بعد على سكة التطور وبقيت تراوح مكانها في غياب

إرادة قوية من لدن الساهرين على الشأن المحلي . ويتجلى هذا الركود في وضع

العصى في العجلة ، بخلاف قرى أخرى التي تحولت إلى جماعات شبه حضرية ، ومن

بين المشاكل التي تواجهها جمــاعتي أمهاجر ووردانة نجـــــد :

–  العزلة جراء وعــورة الطرق والمسالك التي لم تحض بأي برمجة إصلاح

،ناهيك عن المسالك الوعرة ، وخاصة التي تتوحل و المؤدية إلى الطريق

الساحلي والتي تكاد لا تصلح للاستعمال وخاصة في فصل الشتاء حيث تتساقط

الأمطار مما يؤي إلى إغراق السيارات و الشاحنات في الأتربة الموحلة .

– مشكل الماء الصالح للشرب الذي يقض مضجع السكان وخاصة الدواوير

المتواجدة في الجبال ، فالحنفيات شبه منعدمة ، محسوبة على رؤوس الأصابيع

بالنسبة لعدد السكان الذين ينقلون المياه إما على ظهورهم وإما على ظهر

الدواب ،

– مدارس ابتدائية وفرعيات متفرقة في الدواوير تعاني خصاصا على مستوى

البنية التحتية بشكل خاص ، وفيما يخص التعليم الثانوي  فان المنطقة (

جماعتي وردانة وأمهاجر ) لا تتوفر ولو على إعدادية واحدة.

– سيارة الإسعاف الوحيدة في حاجة إلى من يسعفها للخروج إلى حيز الوجود.

– التعمير :المنطقة لم تعرف بناء عمرانيا يستحق الذكر ، كما أنه لا يوجد

في الأفق مشاريع تنموية حقيقية ، ليست هناك مشاريع مدرة للدخل في

المستقبل القريب أو البعيد ،التي سببت في هجرة شباب المنطقة نحو الحواضر

و المدن.

–  شاحنة نقل النفايات مختبئة في مرآب جماعة وردانة أكثر من سنتين ، مما

أدى إلى انتشار الأزبال و تكاثرها وتناثرها مما أدى إلى تشويه جمالية

المجال البيئي ، ناهيك عن انتشار الذباب والحشرات سواء منها الطائرة أو

الزاحفة و انبعاث الروائح الكريهة التي تأثرت سلبا على الإنسان وخاصة

الأطفال والشيوخ .

– مجزرة جماعة أمهاجرمتهالكة تشكل مرتعا خصبا للكلاب الضالة ، جوانبه

عبارة عن مطرح للنفايات ، وبالتالي فلحم هذه المجزرة ربما سيشفي من جميع

الأمراض .

– المنشات الثقافية منعدمة مما جعل شباب المنطقة وخاصة حاملي الشواهد

يعاني من الفراغ في غياب وسائل الترفيه والتكوين و التكوين المستمر .

ولا ننسى أن المنطقة لازالت تفتقر إلى خزانة للكتب ودار للحضانة و النقل

المدرس ودار القرآن و السوق الأسبوعي لجماعة امهاجر الذي بني في عهد

الإستعمار في مكان مهدد بالفيضان في كل وقت وحين .

ولا نريد أن نستمر في الحديث دون أن نشير إلى ما عرفه هذا السوق الأسبوع

( سوق الأحد) من فيضانات وخاصة شتنبـر1980  وأكتوبر 2008 حيث غمرت المياه

المنازل و تسببت في خسائر فادحة حيث أدت سرعة المياه المتدفقة إلى جرف

جثث المواشي و الحمير والبغال والكلاب وكل ماكان معرض للبيع داخل هذا

السوق وغيره .

فبشهادة الجميع المنطقة تعرف فوضى من ناحية التنظيم ، فالعشوائية هي سيدة

الموقف ، فكل من أراد أن يفعل شيئا فعله .

Par said achlaouchi (   asso.

Bismillah au RIF  )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.