جماعة أمهاجر تئــــــن تحت وطأة الفقـــر والتهميش والإقصاء

آخر تحديث : الخميس 8 سبتمبر 2011 - 9:32 مساءً
2011 09 05
2011 09 08

سعيد اشلاوشي

   جماعة أمهاجر في عزلة قاتلة، تنخره البطالة والفقر المدقع، وهجرة عدد

كبير من  الشباب و  الفتيات للمراكز الحضرية لاحتراف مهن شاقة لإعالة

أسرهـا،  نظرا لانعدام فرص الشغل وتراجع القطاع  الفلاحي في السنوات

الأخيرة إلى أدنى مستوياته بفعل قلة المساعدات المقدمة للفلاحين وحرمان

جميع مناطق الجماعة من الاستفادة من الماء الصالح للشرب وبعض الدواوير

بالإنارة و مؤسسات التعليم مهجورة ، والانقطاع الكبير عن الدراسة عند

المستوى السادس من التعليم الإبتدائي ذكورا وإناثــا، وحرمان جمعيات

المجتمع المدني من المنح ومعاناة السكان مع التطبيب حيث لا يوجد به إلا

ممرضة واحدة ، وتمتنع النساء عن زيارته مكبلات بأعراف محلية ، مما يضطرهم

للتنقل  إلى المركز الصحي الوحيد بابن الطيب الذي  يعاني بدوره  من

الخصاص في التجهيزات والأطــر، المواطنون البسطاء في هذه الجمـاعــة

يحسون  بالغبن  و تتحول معاناتهم مع وسائل التنقل إلى درجات لم تعد

موجودة في بعض  الدواوير بفعل إنعدام الشبكة الطرقية  ، ولايزال سكانها

يعتمدون في الإنارة على وسائل بدائية  كالفتائل والزيت والشموع ، السكان

يعيشون على إيقاع حياة مفرطة في البدوية وقصتهم مع سيارة الإسعاف لا

تختلف عن معاناة الأهالي بعدد من القرى، فوجود سيارة إسعاف لإنقاذ مريض

في حالة خطر أمر مستحيل ، حيث أن المصابون بأمراض مزمنة في هذه الجماعة

يموتون في أماكنهم، الشباب الذي يتخذ من جذوع الأشجار ومداخيل المقاهي و

الدكاكين أمكنة للتجمع تحمل نواصيه صورة بليغة على الإحساس باليأس بسبب

عدم وجود آليات ووسائل عصرية لتدبير الأراضي الفلاحية البورية وقلة

الموارد المائية والمالية لتحريك عجلة التنمية الفلاحية، دفع العديد من

سكانها، خصوصا الرجال منهم إلى السفر إلى مدن أخرى للبحث عن عمل تاركين

وراءهم زوجاتهم وأطفالهم  ، هناك من سكان الجماعة ومع صعوبة العيش

بالقرية خصوصا الفلاحين منهم من باع أرضه بثمن بخس ورحل إلى المدينة

هروبا من قساوة العيش للبحث عن مورد عيش جديد وحياة أفضل  ، فالساكنة لا

زالت تعيش حالة العوز توجد بالجماعة مجموعة مدرسية واحدة  أما الإعدادية

التي تتواجد في بلدية ابن الطيب فتبعـــد عن بعض الداواوير بأكثر من 20

كلمترا ، النقل  المدرسي منعدم ، فهناك سبب اخر الذي وصل بهذه الجماعة

إلى ماهي عليه ، إنه صراع البشر في الإنتخابات الذي عرقل التنمية في وجه

الجماعة اقتصاديا واجتماعيا ورياضيا ، فــالجماعة توجد في الآونة الأخيرة

في حالة يرثى لها ، جعلت صرخات السكان والفعاليات للمطالبة  بتدخل من طرف

الدولة،  للحد من معاناة هؤلاء السكان والحد من نزوح  سكانها للمدن بسبب

إنعدام  معظم البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والتهميش والإقصاء

الذي تتعرض له الجماعة ، لكن الملاحظ أيضا أنها تتوفر على مؤهلات طبيعية

جد مهمة وموارد قارة، لكن  العداوة بين المنتخبين وغياب الابتكار

والتفكير الجيد في تأهيل الإنسان قبل الثروة في تردي أوضاعها جعلت جماعة

أمهاجــر أفقر جماعة على صعيد الجهة  الشرقية ، رغم مؤهلاتها الطبيعية

وثرواتها ، ومن هذا المنبر نطلب  بإيلاء العناية والاهتمام لهذه المنطقة

لكي لاتصبح في يوم من الأيام جماعة بدون سكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.