مصيـــر و مستقبل أطفالنا في بين أيدينـــــا

آخر تحديث : الجمعة 9 سبتمبر 2011 - 5:53 مساءً
2011 09 03
2011 09 09

 

بقلــــم ر ئيس جمعية بسم الله الأستاذ سعيد الشلاوشي ( الدريــــــوش

 

 

  إذا كان كل جيل جديد يهيئ للإنسانية فرصا جديدة في الحياة والتنمية

والتعايش … حسب ما جاءت به ديباجات حقوق  الطفل في العالم ، وإذا كان طفل

اليوم رجل الغــد كما ترفع الشعارات في مجتمعنا ، بل وإذا كان من أهم

مراحل الطفولة و التي تساهم تنشئة طفل سليم من الناحية النفسية وكذلك

الفيزيولوجية أنه يتمتع بأوقاته الخاصة بالتربية والتعليم وأيضا

لاحتياجات المرحلة التي يعيشها للعب والمرح … وإذا كان كل هذا وغيره من

الحاجيات الأساسية لبناء جيل بل لبناء المجتمع القادم ،فكيف ذلك ونحن

أمام آفة تفتك بكل هذه الأمور بل وتجعلها تكاد تكون ضربا من الخيال ، حيث

أن واقع تشغيل هذه الفئة في مجالات خارجة عن طاقاتـها و مداركها يدل على

أننا اليوم في حاجة ماسة إلى تدخل سريع ومعالجة شاملـة أكثر من ذي قبل

لظاهرة تشغيل الأطفال ..

للإحاطة ببعض جوانب هذا المشكل لابد أن ننطلق من واقع عالم التشغيل

وميادين الشغل في العالم التي أصبح يسودها التوجه التجاري الذي لا يرى

إلا الجانب المادي و يطغى عليه الجشع و الاحتكار، فعلى مستوى المعامل

وورشات العمل يدويا كان أم باعتماد الآلة فإن أرباب المصانع و الورشات

يميلون كثيرا إلى تشغيل العمالة البريئة على العمالة البالغة و الواعية

التي تطالب بحقوقها كل فترة وحين ، و من هذا المنطلق و ما دام المشغل هو

الذي

يملك زمام الأمور و رغم تدخل الهيئات الحكومية و غير الحكومية، فإن ظاهرة

تشغيـل الأطفال ستظل قائمة، إذن عمل الأطفال هو ظاهرة متعددة الأبعاد،

تتخذ أشكالاً متنوعة وتشكل تحدياً بالغ التعقيد. ومهما يكن المسعى المتخذ

لمواجهتها، ينبغي أن يأخذ بالاعتبار المصلحة العليا للطفل ، فهذه الضاهرة

تستدعي المحاربة الفورية. لما تمثله من إضرار بمستقبل الأجيال ، فأسبابها

واحدة : الفقر الذي تعاني منه مئات الألاف من الأسر المغربية، سواء في

القرى والبوادي، أو في أكبر المدن وأكثرهــــــــــا تحضرا.

ومن أهـم الحلول المقتـرحة لمعالجـة ظاهـرة تشغيـل الأطفـال والحد من

استغلالهـم ، مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر سلبـا على

وضعيـة الأطفال، وذلك بتعميـم وإلزاميـة الالتحاق بالمدارس إلى سن العمل،

وبتحسين مستوى عيش الأسر وتقديم المساعـدة للأحداث القاصريـن الذين

يواجهون صعوبات في العيـــش، ومحاربة الأمية ومراجعة العادات والتقاليد

التي تعـوق التمتع الكامل بحقوق الطفل…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات6 تعليقات

  • bi al monassaba ad3ou a assayd al wardi an yohawla an yazor manzl al hayani aladi hodima min tarafi al baladya likay ya3a mada khotou3at al makan 3ala atfalina lianaho lam yonadaf

  • بدون تعليق

  • شكرا لك استآد ،،

  • et quand sera fait المقتـرحة alors c’est toujours ومن أهـم الحلول المقتـرحة المقتـرحة المقتـرحة المقتـرحة blablabla c’est facile monsieur Said المقتـرحة المقتـرحة المقتـرحة

    • معا دفاعا عن جودة الانتاج؛ واحتراما لذوق زوار الموقع. شكرا على جرئتك يا اخ شهيد

  • ويا اسفاه
    ليس لدي تعليق؟؟؟؟