مقتل وجرح العشرات ودبابات الجيش تقتحم بلدة دير الزور

آخر تحديث : الأحد 7 أغسطس 2011 - 10:20 مساءً
2011 08 07
2011 08 07

 

فرانس 24

قال رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي الأحد إن العمليات العسكرية التي قام بها الجيش السوري في حي الجورة في مدينة دير الزور وريف حمص أسفرت عن مقتل 53 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح. وأشارف ريحاوي “الى حركة نزوح الالاف من دير الزور باتجاه الحسكة، شمال شرق سوريا.

قتل 54 مدنيا بينهم طفل اثر عمليات عسكرية قام بها الجيش السوري صباح الاحد في ريف حمص (وسط) و دير الزور (شرق) رغم تزايد الضغوط الدولية التي يواجهها النظام السوري لوقف العنف.

واقتحم الجيش السوري تدعمه دبابات ومدرعات واليات عسكرية متفرقة مدينة دير الزور كما دخل مدينة الحولة الواقعة في ريف حمص مما اسفر عن مقتل 52 مدنيا وجرح العشرات كان نصيب دير الزور 40 قتيلا منهم على الاقل، حسبما افاد ناشط حقوقي.

واوضح رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان “42 مدنيا قتلوا وجرح اكثر من 100 شخص برصاص قوات الامن ووحدات من الجيش اثناء العمليات العسكرية التي يشنها الجيش على مدينة دير الزور”.

واضاف “كما قتل 10 مدنيين على الاقل في الحولة” لافتا الى ان “العدد مرشح للزيادة بسبب استمرار العمليات العسكرية”.

واضاف رئيس الرابطة ان هذه العملية “ترافقت مع حملة اعتقالات”.

كما اشار ريحاوي “الى حركة نزوح الالاف من دير الزور باتجاه الحسكة (شمال شرق)”.

وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان “العمليات العسكرية التي قامت بها قوات الجيش تركزت في حي الجورة الذي قتل فيه 28 شخصا وفي حي الحويقة حيث قتل 14 مدنيا” مضيفا ان العملية “ترافقت مع حملة اعتقالات”.

كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن سقوط قتيلين في ادلب (شمال) حين فتحت قوات الامن النار اثناء تشييع قتيل توفي فجر الاحد متاثر بجروح كان اصيب بها، كما اكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وفاة شخصين في ادلب متأثرين بجروح اصيبا بها اثناء تظاهرة بعد صلاة التراويح السبت.

ونقل المرصد عن نشطاء في ادلب السبت ان “متظاهرين خرجوا بعد صلاة التراويح في المدينة وصل عددهم الى 20 الف متظاهر قبل ان تتدخل الاجهزة الامنية وتفرقهم بالقوة وتعتقل العشرات منهم، وقد ادى استخدام القوة الى اصابة 25 شخصا بجروح، اصابات بعضهم حرجة”.

وكان عبد الرحمن افاد في وقت سابق ان الدبابات والمدرعات وناقلات الجند وعددها يناهز 250 آلية مدعومة بجرافات تقدمت من محاور عدة باتجاه وسط دير الزور ودخلت حي الجورة بعد قصفه لدقائق وتمركز بعضها امام مبنى المحافظة فيه، كما قصفت حيي الحويقة والكنامات في اطراف المدينة.

وياتي ذلك بالتزامن مع دخول قوات الجيش مع 25 دبابة والية عسكرية صباح اليوم (الاحد) تجمع قرى الحولة (تلدو وكفر لاها وتل الذهب) والقيام بعمليات عسكرية.

كما نقل المرصد عن احد العاملين في الحقل الطبي في حماة (وسط) تمكن من مغادرتها مساء (السبت) ان “8 اطفال خدج كانوا في حاضنات الاطفال في مشفى الحوراني توفوا اثر قطع السلطات السورية التيار الكهربائي يوم الاربعاء”.

واشار الى ان “انقطاع التيار الكهربائي كان تمهيدا لاقتحام الجيش والقوات الامنية للمدينة” لافتا الى ان “الجميع خائفون في المدينة”.

وافاد المرصد عن تظاهر المئات في حي الاعظمية في حلب ثاني المدن السورية “مطالبين باسقاط النظام وهاتفين لحماة ودير الزور” فيما سار عشرات الالاف في ادلب في تشييع جثمان قتيل سقط ظهر اليوم.

في المقابل اعلن التلفزيون الرسمي “مقتل ضابط وجنديين وجرح ثلاثة في هجوم شنته مجموعة ارهابية مسلحة على قافلة مبيت شرق الرستن الواقعة في ريف حمص (وسط)”.

ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري انه “حتى تاريخ اليوم لم تدخل دبابة واحدة الى مدينة دير الزور” مشيرا الى ان “وحدات من الجيش تزيل حواجز اقامتها المجموعات الارهابية على مداخل المدينة”.

واضاف “ان ما ذكرته القنوات الفضائية التحريضة حول قيام الجيش بقصف مدينة دير الزور بالدبابات عار عن الصحة جملة وتفصيلا”.

من جهتها، نقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول “ان وحدات الجيش كشفت عن مجزرة بحق عناصر الشرطة وانتشلت 13 جثة ملقاة في نهر العاصي على طول المسافة بين حماة وقرية قماحنة”.

واشار المصدر للوكالة الى ان “بعض هذه الجثث متفسخ والاخر حديث القتل وقد ظهرت على جميعها اثار التمثيل والتنكيل بابشع الصور”.

واضافت الوكالة ان “وحدات الجيش تمكنت من ازالة كافة الحواجز والمتاريس التي نصبتها المجموعات الارهابية المسلحة في الشوارع الرئيسية بحماة لتسهيل مرور المواطنين وتنقلهم”.

وتابعت “كما ان وحدات الجيش تتابع مهمتها في عدد من الشوارع الفرعية لملاحقة فلول المجموعات الارهابية المسلحة التي تحصنت في احياء الجرامة والفراي”.

ولا تزال الاتصالات مقطوعة عن مدينة حماة مما لا يسمح بمعرفة وقائع الاحداث.

ودوليا، وجه البابا بنديكتوس السادس عشر الاحد خلال صلاة التبشير دعوات ملحة الى السلطات السورية ” من اجل اعادة احلال التعايش السلمي باسرع ما يمكن والتجاوب بالشكل الملائم مع تطلعات المواطنين المشروعة بما يراعي كرامتهم ويدعم الاستقرار الاقليمي”.

وتعهد السفير الاميركي روبرت فورد بعد عودته الى سوريا بمواصلة تنقلاته على مختلف المناطق مؤكدا ان “هدف وجودي في سوريا من اساسه هو التمكن من التواصل ليس فقط مع الحكومة السورية بل مع الشعب السوري”، وندد بحملة القمع “المفرطة” و”الشنيعة” التي يشنها النظام السوري ضد الحركة الاحتجاجية.

كما دعا امين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي السلطات السورية الاحد الى “الوقف الفوري” للعنف، وذلك في اول بيان رسمي صادر عن الجامعة حول قمع الاحتجاجات الشعبية في سوريا.

من جهتها، اعلنت الكويت انها لا تنوي دعوة سفير سوريا الى الرحيل كما طالب نواب وناشطون كويتيون، بعدما كانت الحكومة الكويتية دعت الجمعة الى وضع حد للقمع العنيف في سوريا وحثت على الحوار “واصلاحات حقيقية” لوضع حد للازمة.

ودبلوماسيا، اعربت سوريا الاحد على لسان مصدر رسمي عن اسفها حيال بيان دول مجلس التعاون الخليجي الذي عبرت فيه عن قلقها البالغ حيال “الاستخدام المفرط للقوة” في سوريا وطالبتها ب”الدعوة لوقف أعمال التخريب وشجب العنف المسلح الذي تقوم به جماعات لا تريد للوطن السوري خيرا”.

وياتي ذلك فيما اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان “التعامل مع الخارجين عن القانون من اصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الاهالي واجب على الدولة لحماية امن وحياة مواطنيها”. بحسب سانا.

وقال الاسد خلال استقباله وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور “ان سوريا ماضية في طريق الاصلاح بخطوات ثابتة”.

وانتقدت مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والاعلامية بثينة شعبان الاحد بقوة الموقف التركي تجاه ما يجري في سوريا والذي “لم يدن حتى الان جرائم القتل الوحشية بحق المدنيين والامن والجيش”، مشيرة الى ان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو سيسمع لدى زيارته سوريا “كلاما اكثر حزما”، بحسب ما ورد في الشريط الاخباري.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اعلن ان صبر تركيا “نفد” ازاء استمرار قمع المتظاهرين موضحا انه سيرسل وزير خارجيته الى دمشق الثلاثاء لينقل “بحزم رسائل” بهذا المعنى.

وتستمر التظاهرات في عدة مدن سورية، حيث ذكر رئيس الرابطة ان “عدة مظاهرات مناهضة للنظام انطلقت بعد صلاة التراويح مساء السبت”.

وجرت التظاهرات في “حي القدم والميدان في العاصمة تم تفريقهما بالقوة واستخدام قنابل مسيلة للدموع والرصاص الحي كما خرجت مظاهرة في حي كفرسوسة”.

وفي ريف دمشق اضاف الناشط “خرج نحو 10 الاف متظاهر في دوما كما جرت مظاهرات في حرستا والتل والكسوة ورنكوس وقارة وداريا”.

وذكر رئيس الرابطة ان مظاهرات كذلك جرت “في بعض احياء حمص وريفها وفي حلب حيث فرقت المظاهرة بالقوة في حي الصاخور وشنت قوات الامن حملة اعتقالات فيه”.

وعلى الساحل السوري، خرجت مظاهرات في “عدة احياء من اللاذقية وفي جبلة وبانياس كما خرجت مظاهرات في دير الزور والحسكة (شمال شرق) ورأس العين (شمال) والقامشلي (شمال شرق) والرقة (شمال) وفي درعا (جنوب) وفي ريفها بالاضافة الى قرى في ريف ادلب، بحسب الناشط.

وتشهد سوريا حركة احتجاجات واسعة منذ منتصف اذار/مارس ادى قمعها من جانب السلطة الى مقتل 1649 شخصا من المدنيين و389 جنديا وعنصر امن بحسب حصيلة جديدة لمنظمة حقوقية.

كما اعتقل اكثر من 12 الف شخص ونزح الالاف، وفق منظمات حقوقية.

وتتهم السلطات “جماعات ارهابية مسلحة” بقتل المتظاهرين ورجال الامن والقيام بعمليات تخريبية واعمال عنف اخرى.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.