غارات جديدة للاطلسي على طرابلس والقذافي مستمر في مواجهته “للمؤامرة الاستعمارية”

آخر تحديث : الأحد 24 يوليو 2011 - 2:11 مساءً
2011 07 24
2011 07 24

زايو سيتي – وكالات

هزت انفجارات جديدة ليل السبت الاحد وسط طرابلس وضواحيها الشرقية بينما كانت طائرات تحلق في سماء المنطقة، وذلك غداة غارات لحلف شمال الاطلسي استهدفت مقر اقامة معمر القذافي الذي رأى ان ما يحدث في ليبيا “مؤامرة استعمارية” و”حرب صليبية”

وافاد مراسل وكالة فرانس برس انه سمع دوي انفجارين عند الساعة 00,50 (السبت 22,50 تغ) في محيط مقر اقامة العقيد معمر القذافي في وسط طرابلس، تلتهما انفجارات اخرى في الضواحي الواقعة في شرق وجنوب شرق العاصمة

وعلى الاثر شوهدت اعمدة الدخان ترتفع من باب العزيزية، مقر الزعيم الليبي والذي استهدفته غارات للحلف الاطلسي السبت

من جهته قال التلفزيون الليبي في خبر عاجل ان “منطقة عين زارة (الضاحية الشرقية للعاصمة) تتعرض الان لقصف استعماري صليبي”، وهي العبارة التي يستخدمها النظام لوصف الحلف الاطلسي

والسبت دوى انفجاران مماثلان في المنطقة نفسها التي استهدفتها حتى الان عشرات الغارات منذ بدء العملية العسكرية الدولية في ليبيا

وتحدث مراسل فرانس برس عن سبعة انفجارات عنيفة على الاقل هزت ليل الجمعة السبت وسط العاصمة الليبية خصوصا منطقة باب العزيزية حيث مقر اقامة القذافي والتي تعرضت لعشرات غارات الاطلسي منذ انطلاق العملية العسكرية الدولية في ليبيا في اذار/مارس

واكد الحلف السبت انه شن سبع غارات على طرابلس، استهدفت جميعها منطقة واحدة واسفرت بحسب الحلف عن اصابة مركز قيادة وسيطرة

وفي تسجيل صوتي جديد بثه التلفزيون الليبي السبت وصف معمر القذافي الحملة الدولية في بلاده بانها “مؤامرة إستعمارية لغزو ليبيا واحتلال النفط ثم احتلال مصر ثم احتلال تونس ثم احتلال الجزيرة”

وقال القذافي ان “الشعب الليبي (…) ليس عنده صراع على السلطة ليس عنده مشكلة ابدا” و”الذي تسمعونه هذا عدوان خارجي ومرتزقة عاملتهم فرنسا وتنظيم القاعدة في المغرب العربي (…) والخارجون من السجن والمطرودون من الجيش”

واتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشن “حرب صليبية جديدة” في افريقيا. وقال “نحن بوابة افريقيا ترس افريقيا درع افريقيا. افريقيا كلها وراؤنا ومعنا وتدافع عن الامة الاسلامية وتدافع عن الاسلام امام حملة صليبية اعلنها رئيس فرنسا بنفسه”

ونفى القدافي الاتهامات الموجهة لنظامه بقمع المتظاهرين مما ادى الى سقوط آلاف القتلى حسب منظمات دولية

وقال “ارنا الآلاف هذه اين هي مدفونه واين هويتهم وما اسمهم واين عائلاتهم. قالوا لنا بالآلاف سنظل اكثر من عشر سنوات ونحن ندفن فيهم كيف اختفوا بسرعة هؤلاء”

واكد ان ثمانية اشخاص فقط قتلوا ويجري تحقيق لمعرفة ظروف موتهم، مؤكدا انه “لم تكن هناك تظاهرات ولا اطلاق نار”

وقبل ذلك نفى النظام الليبي تصريحات تفيد ان الثوار نفذوا الخميس عملية في طرابلس استهدفت عددا من اعيان النظام بمن فيهم سيف الاسلام، نجل العقيد القذافي

 

اف ب / محمود تركية

انصار الزعيم الليبي معمر القذافي يتجمعون حول رسم له في طرابلس في 22 تموز/يوليو 2011

 

وقال المتحدث باسم الحكومة موسى ابراهيم في مؤتمر صحافي “لم يقع اي هجوم”، مؤكدا ان الثوار “بصدد خسارة المعركة في شرق البلاد وجنوبها الغربي وانهم يحاولون رفع معنوياتهم بهذه الاكاذيب عن انتصارات صغيرة”

ميدانيا، اشار الثوار الى انه يواجهون مقاومة ضعيفة في البريقة بعد اسبوع على بدء هجوم على المرفأ الواقع على بعد 800 كلم شرق طرابلس

وقال المتحدث باسم الثوار في بنغازي احمد عمر باني السبت ان “الامر الوحيد الذي يمنع (تقدم) القوات الليبية الحرة هي الالغام”، مضيفا ان نزع الالغام “عملية ستسغرق بضعة ايام”

وفي جنوب غرب البلاد، خسر الثوار سيطرتهم على مدينة القطرون بعد هجوم لقوات القذافي، على ما افاد احد افراد قبيلة الطوبوس المحلية لوكالة فرانس برس

وواصل الحلف الاطلسي من جانبه عملياته دعما للثوار خصوصا في محيط زليتن على بعد 150 كلم شرق طرابلس حيث اسفرت معارك عنيفة عن سقوط 16 قتيلا على الاقل و126 جريحا في صفوف الثوار خلال الاسبوع المنصرم

واعلن الحلف الاطلسي في بيان السبت انه دمر الجمعة مستودعا عسكريا ودبابتين وبطاريتين مضادتين للطيران وآلية مدرعة قرب زليتن بينما استهدفت غارات اخرى قرب البريقة مستودعا واربعة اليات مصفحة

وعلى جبهة الجنوب الغربي اعلن الثوار الجمعة انهم ينتظرون اوامر قيادتهم في بنغازي (شرق) لمواصلة زحفهم على طرابلس

من جهة اخرى اعلن مسؤولون متمردون ان طائرات مدنية تقوم برحلات جوية بين بنغازي (شرق) “عاصمة” المتمردين الليبيين وجبل نفوسة (غرب) باذن من حلف شمال الاطلسي رغم الحظر الجوي المفروض على البلاد

الى ذلك، نفى ناطق باسم وزارة الخارجية الجزائرية “قطعا” السبت معلومة تفيد ان شحنة اسلحة متوجهة الى ليبيا عبرت ميناء جن جن في جيجل (314 كلم شرق العاصمة)، على ما افادت وكالة الانباء الرسمية

وكانت مواقع جزائرية على الانترنت افادت السبت ان مسؤولا في وزارة الخارجية الاميركية اعلن لوكالة رويترز انه “سمع بان سفينة تنقل اسلحة الى نظام القذافي حصلت على الاذن مؤخرا بالرسو في الجزائر وان تلك الاسلحة تنقل حاليا برا الى ليبيا”

ومن المتوقع ان يتطرق وزيرا خارجية فرنسا الان جوبيه وبريطانيا وليام هيغ الى الملف الليبي في لندن الاثنين. وكان جوبيه تحدث خلال الاسبوع المنصرم عن امكانية بقاء معمر القذافي في ليبيا بعد مغادرته السلطة

وافاد مصدر دبلوماسي روسي ذكرته وكالة انترفاكس الجمعة ان قضية رحيل القذافي كانت موضع نقاش “ملموس” خلال زيارة وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي الى موسكو

من جهة اخرى، اعلنت المانيا الاحد انها منحت المعارضة الليبية المتمثلة بالمجلس الوطني الانتقالي قرضا بمئة مليون يورو (143 مليون دولار) كمساعدة مدنية وانسانية للشعب الليبي

واوضح وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي في بيان “بسبب الحرب التي يشنها العقيد معمر القذافي ضد شعبه، الوضع في ليبيا صعب للغاية”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.