حياتنا من صنع أفكارنا

آخر تحديث : السبت 23 يوليو 2011 - 11:53 مساءً
2011 07 23
2011 07 23

 

بقلم:رشيد زهير

يحتاج الإنسان في كثير من الأحيان إلى وقفة صريحة مع النفس قصد مراجعة بعض من عاداته الفكرية و سلوكيات اعتاد عليها طويلا.فأنانيته تجعله متسلطا حتى على نفسه.فالصواب لا يراه إلا عقله و الصدق لا ينطق به إلا لسانه و الأحكام تجتمع و لا يعلوها إلا حكمه

هذا الخضم من الموروث الفكري الذي ورثناه وتتطبعنا على كل جزء من تفاصيله ألقى بأكثرنا إلى جدار سميك تغلق دونه الابواب

فنحن في نقاشاتنا مهما اختلفت و تنوعت مواضيعها لا نقبل أبدا رأيا يخالفنا أو يتفوق علينا لا لسبب سوى أن الحصافة و النباهة لا يمكن ان تتوفر في غيرنا

ولنا فيما يحدث الآن في عالمنا العربي الثائر اكبر دليل على صحة ما نقول.فالأسوار المنيعة التي شيدت على مدار السنين وبأجود انواع الإسمنت تقف حا ئلا دون إرادة الشعوب و تطلعاتها .وهذا ما عمق الفجوة و أجج لهيب براكينها

فالمتجبر بسلطته و قراره لا يرضى أن يقوى عليه أحد.والزوج في داره يستحيل ان يسمح لزوجته أن يرقى فكرها على فكره،أويعلو كلامها على كلا مه ولو صد قت

فالعلة تكمن فينا ونحن ندري ، ولا احد يستمع لكلمة الحق في نفسه ليحقها على حساب مصالحه و عجرفته. و المفارقة العجيبة و الحكاية الغريبة أننا نخرج كل يوم في مجالسنا الموصودة أو في ساحاتنا المعلنة لننشد التغيير ونهلل له دون أن نسأل أنفسنا و لو لبرهة من هو أحق بالتغيير

لن يجارينا أحد بأنه  نحن.فالحق لا يأتي إلا إذا انبتناه في عقولنا و العدل لا يتحقق إلا إذا ساد بيننا.و الفساد لا ينجلي إلا بقرار و عزم منا.فالتغيير نحن ركائزه و أمله

يكفي أن نتحرى كلمة واحدة و ليس سواها.الصدق. في كل صغيرة و كبيرة ،في أعمالنا و علاقاتنا،في وعودنا و آماناتنا.وعدها يأتي كل شيء

نحن بحاجة إلى تغيير حقيقي و عميق،تشق من خلاله أنماط جديدة من السلوكيات والأخلا قيات،بحيث يصبح من السهولة القضاء على عيوبنا  و نقائصنا.نسهم في بناء وطن واحد تعلو مصلحته على كل المصالح.يعي صغيرنا قبل كبيرنا قيمة مكاسب و ثروات البلا د، حمايتها و الزيادة في غناها غوض تخريبها و إنلافها.ان تكون للقانون حرمة،سلطته تفوق السلطات.نقبلبعضنا بعضا مهما اختلفت آراؤنا و اتجاهاتنا

هنا فقط يمكن أن نقول اننا طرقنا اول ابواب التغييرن الذي يبدا منا و ينتهي عندنا

أكيد أننا سنحتاج لكثير من الوقت و الجهد.لكن الثمار ستغنينا حثما عناء الطلب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات7 تعليقات

  • أنا لست سيبويه ولكن عبرت عن رأيي فقط وأدعوك أنت أيضا لتعبر عن رأيك دون أن تتهجم على أصحاب الآراء المخالفة لرأيك
    لك مودتي

  • نشكر الاستاذ زهير على مساهماته التي هي بحق مهمة ودائما تنبه القارئ الى اشياء قد بغفل عنها رغم انها امامه.
    ردا على تعليق leon اسأله هل انت سيبويه زمانه حتى تقول ان اسلوب الاستاذ انشائي ؟؟؟؟
    الاسلوب واضح وجيد ومن النوع الصحفي والمقالي وليس التلميذي الانشائي.
    لا احد احسن من الآخر فالكل له بصمته.
    بالتوفيق يا سيد ليون

  • ملاحظتي لم تكن نقدا من أجل النقد ولكن تشجيعا لمزيد من التطوير وأسلوب المنفلو طي من أبشع الأساليب التي رأيتها
    أنا أتمنى أن لا يتشبه بأحد وخاصة المنفلوطي أتمنى أن يؤسس لنفسه شخصية مستقلة وأسلوبا شيقا وهو على الطريق المهم مزيدا من القراءة والبحث والله الموفق

  • أنا من متتبع مقالاتك يا استاذ وحقيقة أتمتع بها و أستفيد منها كثيرا، و تعجبني طريقة تحليلك للمواضيع بأسلوبك السهل و البسيط.صيح أننا نحتاج وقفة مع النفس لتغيير طريقة تفكيرنا العقيم الذ ي.. هو سبب تخلفنا .وأتمنى لو كنت أدرجت الكثير من التفاصيل رغم و ساختها.أيضا أتمنى من التعاليق أن تكون في المستوى المطلوب. وأرد على صاحب التعليق الأول أن يناقش فحوى المقال لا النقد المجردبدون فهم أو دراية.و أتمنى منه أن تجود قريحته و لو بربع مقال لنرى اسلوبه المنفلوطي السلس و الشجاع عوض النقد من أجل النقد.

  • كلام جيد ، افكار متناسقة واصل والله معك

  • mata sanata3alamo i7tirama ra2y wara2y l akhar

  • هذا كلام إنشائي يا أستاذ حاول تطوير أسلوبك وليكن أكثر حرية وانطلاقا وسلاسة حتى تسهل على القارئ قراءته
    واصل عملك والله الموفق