أنا لست بربريا وأفتخر باللغة العربية

آخر تحديث : الثلاثاء 5 يوليو 2011 - 11:02 مساءً
2011 07 05
2011 07 05
بنصالح محمد/ ألمانيا

ربما قد لا يخفى على أي مهتم أنه سجل في طيات التاريخ  مجموعة من الأخطاء عن عمد أو

عن غير ذلك، المهم أنها أخطاء يجب أن تصحح. وفيما يخص بلاد ،،تامزغا،، عرفت لفظة

إمازغن تحريفا بل وتشويها قدحيا في مفهومها ، فبدل أن ينعت هذا الشعب الحر الذي سكن

وما يزال يسكن هذا البلاد بإمازغن فإنهم يدعون على لسان بعض الأفواه سواء عن جهل أو

عن تجاهل ب-،، البربر،، أذن فما حقيقة هذا التشويه المفبرك؟

اذا رجعنا الى كلمة أو جذور كلمة ،،بربر،، نجدها إغريقية الأصل كان اليونان

يطلقونها على سواهم من الشعوب بما فيهم الرومان، الذين أخذوها  وأطلقوها بدورهم على

شعب يوجد خارج نطاق الحضارتين اليونانية والرومانية، بما في ذلك الأمازيغ، وعلى هذا

الأساس نعت سكان أفريقيا الشمالية بالبرابرة  أو ،،البربر،، الذين بدورهم استعملوا

كلمة أو لفظة ،، أرومي،، فأطلقوها على كل شعب يتميز بالقساوة والعنف وانعدام الرأفة

ومن ضمنهم الرومان طبعا

فكلمة ،،بربر،، في حد ذاتها  ليست بنسب وإنما مجرد لقب ظل لصيقا ومتداولا على أفواه

الشعوب التي عاصرت شعب أفريقيا الشمالية، هذا الأخير أطلق على نفسه إسم ،،مازيغ

مؤنثة ،،تمازيغت،، جمع  ،،إمازيغن،، هذه الكلمة التي تحمل كل معاني الشهامة

والرجولة والإعتزاز بالنفس، هذا الإنسان الحر الذي سكن بلاد شمال أفريقيا واستقر

بها منذ فجر التاريخ متخذا الأمازيغية بمحض إرادته وسيلة للتواصل والإندماج ورفض كل

معاني ومظاهرالتأثر والإنصهار والذوبان في بوثقة كيانات الحضارات التي لازمته قديما

وحديثا

هذا ورغم التراكم الإيجابي للوعي الأمازيغي، ورغم تجذر الأمازيغية  وتأصلها وأخذها

المكانة المرموقة ضمن نسيج الخطابات الديمقراطية السائدة في المجتمع الحالي ورفضها

لكل أنواع الظلم والتحديات والممارسات القمعية، رغم هذا كله يجعلنا ويأسفنا جدا كون

بعض المثقفين الذين مازالوا  يحقدون  ويستعملون لفظة  ،،بربر،، التي تشمئز منها

القلوب والنفس وتنفر بمجرد سماعها أو قرائتها على صفحات الجرائد والمجلات واحيانا

حتى في الكتب وهي تغطي شعاراتهم ومطالبهم الثقافية

فهذا استعمال قدحي وطعنة مسمومة من الخلف للأمازيغية والأمازيغ دون الإكتراث

لسلبيات هذه اللفظة وحمولتها المشينة التي يستعملها مناهضو وأعداء الأمازيغية

والمرتزقون منهم، كثغرة من بين الثغرات لتدعيم وتثبيت اطروحاتهم وتفسيراتهم

والسياسية فيما يخص نسب سكان أفريقيا الشمالية الذي يرجعونه إلى قبائل عربية

قحطانية ومضرية وفدت على هذه القارة زحفا عن طريق البر أي  ،،برا- برا،، وغيرها من

التأويلات السياسية التي لا أساس لها من الصحة أو لا محل لها من  الإعراب في قاموس

الحضارات  ،،Antropologie،، أو علم الأثار ،،Archéologie،، وذلك طبعا باعتمادهم

اللامنطقي على كلمة  ،،بربر،، كما قلت آنفا

ففي تلك الحقبة التاريخية كانت معظم الشعوب تنتقل عن طريق البر  أي  ،،برا –

برا ،،  إنه لمن السذاجة  والغباء أن ينعت هذا الشعب بالبربر  دون سواهم من الشعوب

التي كانت تنتقل بدورها برا، فهذا إدعاء باطل والذي يكذبه التاريخ والأبحاث

الأركيولوجية ( Archéologie)

المفروض أن تكون الأمازيغية قدوة ومثال وليس مرجعا من بين المراجع التي يعتمد

عليها  لتحرير خطابات أيديولوجية  قومية بعثية مشرقية ضد هذه الحقيقة الأمازيغية

الضاربة في أعماق التاريخ القديم، كما فعل بن كيران في حزب العدالة والتنمية في

المغربحينما كشف على أنيابه أخيرا في معاداته لكل ما يتعلق با الثقافة والهوية

الأمازيغية، هذا الشخص الذي يتعصب وينحاز بشكل كبير لقوميته العروبية ، في  الوقت

الذي يعادي فيه هوية وحقوق غالبية سكان المغرب الذي هم في الأصل  أمازيغ، وبهذا

سيففقد حزب العدالة والتنمية ماتبقى له من أحرار الأمازيغ. وأخيرا جاء ليقدم

الإعتذار ويحدثنا عن ماقاله ابن خلدون في حق الأمازيغ….

فبدل أن نعتني بهذا الموروث الثقافي نجد بعض المثقفين يتطاولون على ثقافتهم

وأصالتهم لمحاولة نشر القومية والبعثية في جميع البلدان الإسلامية ومحاولة القضاء

على الأمازيغ كما كان الشأن في تونس وليبيا وكذلك محاولة نشر ايديولوجياتهم وأعطاء

الأولوية للغات أخرى كالفرنسية والإنجليزية وأخيرا انتشار اللغة الألمانية وكذلك

تأسيس جامعات  ومعاهد  تدرس فيها هذه اللغات التي تحاول بكل الوسائل فصل هذه الأمة

الإسلامية عن معتقداتها الإسلامية ، بينما أن الأمازيغية تجعل هذه الأمة ترتبط

عاطفيا وروحيا بالأمة الإسلامية  وان اختلفت أمتها عنصريا وبشريا، والتاريخ يشهد

على ذلك بما يمتاز به الإنسان الأمازيغي من شهامة وشجاعة وكرامة والحفاظ على

معتقداته الدينية ، والذي يرفض كل معاني ومظاهر التأثر والإنصهار والذوبان في

الحضارات التي عاشها قديما وحديثا والتي تحاول نزعه من قيمه الأخلاقية والدينية،

وخير دليل على ذلك ألا وهي الجاليات الأمازيغية المنتشرة في أوروبا الغربية والتي

لعبت دورا مهما في نشر الديانة الإسلامية في قلب أوروبا وكذا بناء عداد من المساجد

والحفاظ على اللغة العربية وتدريسها في المساجد وذلك انطلاقا بأفتخارهم بهذه اللغة

التي تتخذ مشروعيتها  من النص الديني الذي يتجلى في القران الكريم. وقد جاء في عدد

من الايات ما يشير الى اعطاء الأولوية لهذه اللغة كقوله تعالى ،، أنا جعلناه قرانا

عربيا لعلكم تعقلون ،، وقوله أيضا  ،، كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون ،،

وانطلاقا من هذه الحقيقة    يمنح القران اللغة العربية درجة رفيعة بين لغات العالم

. لكن ما يؤسفنا  هو أنك اذا ذهبت الى أفخم فندق في الجزيرة العربية تجد أن اللغة

العربية غائبة تماما. وان من يتكلم اللغة الإنجليزية أو لغة أوروبية أخرى دون

العربية هو المتحضر  !!! إنها سذاجة العرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • AZUL
    ntqadachek atawmat negh x minturid
    tssiwled tennid tidet .

    nachin dimazighen aneqqim dimazighen . siwlan daynagh nnan xanegh chlo7 nnan barbar nnan khanagh dudayan … wadjin min waxanegh nnin . macha netchin mala nanna dimazighen adanagh inin kaniw trazum atfarqam .
    ta yamurt nagh wa damazruy nagh ta tidet nagh wani watiqbilen mamech tella adiffagh

  • أن عدم إعتراف بالأمازيغيةاي ترسيم الغة الامازيغية في دستور دمقراطي شكلا ومضمونا
    وليس في دستور ممنوح كما هو في الوقت الراهن دفعنا نحن الأمازيغ للعصيان وإعلان رغبتنا ….. عن هاته الدولة …….. المخزنية التي تحتقر لغتنا وثقافتنا…
    لذا فنحن نقدم رساله مباشرة …..أن أمازيغيتنا لن نساوم عليها وسنقدم دمائنا فداء لها . فإننا نبشركم بإعلان ……. مباشرة بعد اعلان هذا الدستور الكارثي وبعد عدم منح للريف الحق في تسيير شؤونه ذاتيا مما يضمن كرامته
    وهذا الرابط هو صفحتها على الفيسبوك
    .http://www.facebook.com/home.php?sk=group_181255188597021&ap=1

  • مقال اكثر من رائع ايوز امغناس

  • ayooooooooooooooooooooz