أسرارُ أسرارِ استدعاء اللا شاكيرا للمغرب

آخر تحديث : الثلاثاء 7 يونيو 2011 - 11:46 مساءً
2011 06 07
2011 06 07

 

قلم – مصطفى القرمودي

أضع هذا المقال تقديرا و احتراما و عرفانا مني للكثير من الإخوة، الذين طلبوا أن أوضح مقالي السابق “أسرار استدعاء اللا شاكيرا للمغرب”، و خصوصا أستاذي الكريم و شاعر بلدتنا:  “خالد البدوي” و الأخ الحبيب الغالي الأستاذ “رضوان الزعراوي”، كما أسال الله العزيز القدير أن يجعل كل من اهتم بهموم هذا البلد، أن يجعل اهتمامه في ميزان حسناته، و خصوصا الذين استنكروا و استهجنوا و احتجوا على مهرجانات العهر و اللواطة والفجور و الفسق و الإسراف

كما لا أنسى، و لا يجب أن ننسى أمثال  شيخنا و تاج رأسنا العالم الفاضل الشيخ “رضوان بنشقرون”، رئيس المجلس العلمي المحلي السابق لعين الشق بالدار البيضاء الذي طرد – و ليس أعفي – من مهامه بسبب البيان الذي خرج به في سنة 2010، و الذي استنكر فيه مشاركة الشاذ إلتون جون، المعروف بمثليته الجنسية، في مهرجان موازين بالرباط،  و بسبب مواقفه من مهرجان للمثليين كان سينظم بمدينة مراكش، لا أنساه من صالح الدعاء و أسال الله أن يغنيه بفضله

و لن ألجأ لكثير من التحليل للغايات و المآلات  المقصودة من وراء مثل هذه المهرجانات التي لا يعيها منظموها، و لن آتي على ذكر الأسباب التي أدت ببلادنا لتنظيمها، و كما أنني لن أوضح الكثير مما قصدته في مقالي السابق لأسباب منهجية، بل سأقتصر على بعض من الإشارات لعلها تكون كافية و وافية في تحقيق القصد إن شاء المولى عز و جل

و أجد نفسي مضطرا، لاستدعاء اللحظات التي عشناها في المدارس، نقرأ فيها موضوعا، أو رواية في مادة العربية، فيحاول الأستاذ جاهدا أن يشرح لنا الدرس، فيطرح علينا الأسئلة. فيبدأ بأسئلة الفهم، و بعدها أسئلة التفكير، و يختتم بأسئلةٍ  ذات طبيعةٍ استنتاجية. و مع أسئلة الفهم كنا نجد مجموعة من التلاميذ تعجز عن الإجابة. فمثلا يكون الموضوع عن أن: “حسن تِيرارا ذهب إلـى السوق”

فيسأل الأستاذ أين ذهب تِيرارا؟… بعد طول انتظار… لا جواب

فتخيلوا أن مثل هذه الأسئلة يعجز كثير من التلاميذ عن الإجابة عليها!!!، لذلك سنجيب في مكانهم و نقول: بطبيعة الحال تِيرارا ذهب إلى السوق. كم برأيكم يحصل مثل هؤلاء في اختبار الفهم؟. 10/1؛ 10/2. و إذا كان الأستاذ كريما سيحصل التلميذ على 10/4، ليس لأنه يستحقها بل لِـكرم الأستاذ عليه

هذا ما يقع كذلك في أغلب الأحيان، لتلميذ يحصل على نتيجة هزيلة في مادة ما، فيقول ‘مستنكرا’ و ‘محتجا’: ” قد أجبت عن جميع الأسئلة، بل و ملأت ثلاث صفحات … سأطالب بإعادة التصحيح “. في حين أن التلميذ لم يفهم السؤال أصلا، فقـدَّم الجواب لكنه جَانبَ الصواب. فالسؤال عن الطائرة، و الجواب عن الباخرة، و كانت النتيجة زاجرة

بساطة الأمثلة التي أضربها هنا، تجعل الكثيرينَ مستغربينَ متسائلينَ عن واقِعيَّـتِها، لكن الواقع ربما أمَرُّ من مثل هذه الأمثلة، و المقال الذي عنوانه: “أسرار استدعاء اللا شاكيرا للمغرب” يندرج ضمن سؤال أين ذهب تِيرارا؟. و لن أقوم بالجواب هذه المرة عن هذا السؤال، بل عن المقالِ سَأرفع اللِّـثَام، و عما نُسِـب لِصاحبه من آثام

المقال بسيط للغاية، و واضح من البداية، و كل صاحبِ دراية، قرأ المقال من العنوان إلى النهاية، و كل من أعاد قراءة الرواية، سَلم من سوء الفهم والغواية، فليس كل شاكر أو مادح لباغية أو زانية يُـقال عنه أنه من أصحاب الهاوية

و لكل المُتَسَرِّعين في الحكم أقول تمهلوا، و أنظروا في أنفسكم و اسألوا، لَمَّا قرأتم العنوان من قال لكم واصلوا؟ و لَمَّــا واصلتم من قال لكم لِلتَّأمل فيه لا تحاولوا؟

وأصحاب التعليقات المُـهينة يستحقون منا كل تقدير و احترام، مبعدين أنفسنا عن الوقوع في نفس الاتهام، و الذي هو “التسرع” و “سوء الفهم” و “القراءة السطحية” بدون إلمام

و قد قرأت في تلك التعليقات، أن أصحابها يذمون الكاسيات العاريات، و يرفضون تبذير الأموال في مثل هذه المهرجانات، و يذمون كل من نظم و انزلق و لَهَثَ وراءها حتى إن كان من السُّـلُـطات

فصاحب المقال قرأ العنوان كما أخبر، و لما فتح الفيديو و نظر، اشمئز مما قد وقع عليه البصر

راقصة باغية عارية و فاتنة، مع إيقاعات موسيقية صاخبة و ماجنة، فوق منصة تقف و تقفز كقردة خائبة و ساخنة، بحركات جنسية تتلوى و تميل كأفعى سامة و طاعنة، تنادي على ثلاثة مغربيات من العقل و الأخلاق سُـلِبنَ و بأزياء غربية فاضحة و شائنة، لِمَـا رأيتُ مِنهنَّ اشتدَّ فِـيَّا اشمئزاز وغيرة طاحنة

إنما كتبت بهذا الأسلوب كأني سعيد، لأترك لأقلامكم كي تجيد وتفيد، تتخذ من عرضي متكأً لعلها لِعزَّتنا تبني و لكرمتنا تُعيد، ترمي بالقذائف ما ترمي به و لا تريدني بقدر ما لمثل هذه المهرجانات و منظميها تسعى وتريد، فقد احتجوا عليها بمسيرات و وقفات ورأيتها تزيد و تزيد، و أسـالوا أقـلاما و أذاعـوا أفلاما فسمعت من منظميها و حاميها وعيد، فقلت ما من سبيل إلا التهكُّم لعلي أجد فيهم رجلا ذو عقل رشيد، فيسعى معي و يصرخ كي لا ننسى ذلنا و هواننا و ما نعانيه في كل يوم و هم يظنون أنه عيد، فيقيمون مهرجانات هنا و هناك و يقولون عنها تخطيط و استثمار و تحضر و تقدم و سياحة و فن سديد، و عن أمثالي متطرف و متخلف و حاقد و ناقم و في بصره رمد شديد و شديد

فلو كتبت ما يُكتب كل يوم فلما هذه المهرجانات تسود وسائدة؟ لأنكم تقرؤون النقد و الاستنكار و تنصرفون مع السب و الشتم واللوم، فهل وجدتم من فائدة؟ فهل تنتظرون مني أن أعد الطعام و آتي كذلك بكم للمائدة؟ أم أشْرِكَـكُـم في همي باستفزازٍ و اسْتنهاضٍ للهمم و العزائم البائدة؟ لَعلّي أحرك بعض العقول الراكدة، و أبعث الحياة في القلوب الجامدة، لِنقف وقفة رجل واحدٍ أمام هذه النفوس المفسدة و الفاسدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات9 تعليقات

  • tahiyyati khoya mustapha

  • awala chokran asi l9armodi kima kangholo bidarija dyana 7itit yadak 3la jar7 adi ghir wa7da man bazaf amh l9aima ba9a twila wila bghina nbadlo had osam7oli 3la had lmostalah fdi7a ochoha khasna liti7ad olbadya ghadya tkon man taraf ljamahir li lah wa3lam moghayaba falaw kan chi wa7ad fih ri7t lislam mayadkholch ltama 7ta la3be chokran mara khra

  • daiman l9armodi 3ala lwajiha atamana an yafhamoka aljami3 walaki waasafah 2011 flkarondriyi wafla39al 1911 wachokran hhhhhhhhh osama fin

  • ana kana3arfo had asayid walahila rajal ma39ol

  • شكرا يا استاذ القرمودي على هذا المقال بصراحة انت تحفة نادرة في تلك المدينة الصغيرة و هي زايو اتمني ان نراك جالسا في كرسي رئاسة البلدية و لما نحن و رائك ههههههههههه بالتوفيق انشر يا ناشر

  • salam

  • salam khoya 9armoudi,awal ntmana tkon mazyan,twahachna algalssa m3akom salami li jami3 asdi9aa,ou ngol lik,chokran li charhika,wa law lam yastahi9 kol hadihi al itala,mawdo3 basit la to3tihi aktar min hajmih, wa chokran ntmana nchofok f ahsan aw9at

  • شكرا استاذنا القرمودي لكن تظل شاكيرا فنانة عالمية لها ما لها وعليها ما عليها شئت ام ابيت

  • mazian alah irawnak.