لنساهم جميعــا لجعــل “طفـل اليوم هو رجل الغــد “

آخر تحديث : الثلاثاء 31 مايو 2011 - 8:38 مساءً
2011 05 31
2011 05 31

إذا كان كل جيل جديد يهيئ للإنسانية فرصا جديدة في الحياة والتنمية

والتعايش … حسب ما جاءت به ديباجات حقوق الطفل في العالم ، وإذا كان

طفل اليوم رجل الغــد كما ترفع الشعارات في مجتمعنا ، بل وإذا كان من أهم

مراحل الطفولة و التي تساهم تنشئة طفل سليم من الناحية النفسية وكذلك

الفيزيولوجية أنه يتمتع بأوقاته الخاصة بالتربية والتعليم وأيضا

لاحتياجات المرحلة التي يعيشها للعب والمرح … وإذا كان كل هذا وغيره من

الحاجيات الأساسية لبناء جيل بل لبناء المجتمع القادم ،فكيف ذلك ونحن

أمام آفة تفتك بكل هذه الأمور بل وتجعلها تكاد تكون ضربا من الخيال ، حيث

أن واقع تشغيل هذه الفئة في مجالات خارجة عن طاقاتـها و مداركها يدل على

أننا اليوم في حاجة ماسة إلى تدخل سريع ومعالجة شاملـة أكثر من ذي قبل

لظاهرة تشغيل الأطفال ..

للإحاطة ببعض جوانب هذا المشكل لابد أن ننطلق من واقع عالم التشغيل و

ميادين الشغل في العالم التي أصبح يسودها التوجه التجاري الذي لا يرى إلا

الجانب المادي و يطغى عليه الجشع و الاحتكار، فعلى مستوى المعامل وورشات

العمل يدويا كان أم باعتماد الآلة فإن أرباب المصانع و الورشات يميلون

كثيرا إلى تشغيل العمالة البريئة على العمالة البالغة و الواعية التي

تطالب بحقوقها كل فترة وحين ، و من هذا المنطلق و ما دام المشغل هو الذي

يملك زمام الأمور و رغم تدخل الهيئات الحكومية و غير الحكومية، فإن ظاهرة

تشغيـل الأطفال ستظل قائمة، إذن عمل الأطفال هو ظاهرة متعددة الأبعاد،

تتخذ أشكالاً متنوعة وتشكل تحدياً بالغ التعقيد. ومهما يكن المسعى المتخذ

لمواجهتها، ينبغي أن يأخذ بالاعتبار المصلحة العليا للطفل ، فهذه الضاهرة

تستدعي المحاربة الفورية. لما تمثله من إضرار بمستقبل الأجيال ، فأسبابها

واحدة : الفقر الذي تعاني منه مئات الألاف من الأسر المغربية، سواء في

القرى والبوادي، أو في أكبر المدن وأكثرهــــــــــا تحضرا.

ومن أهـم الحلول المقتـرحة لمعالجـة ظاهـرة تشغيـل الأطفـال والحد من

استغلالهـم ، مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر سلبـا على

وضعيـة الأطفال، وذلك بتعميـم وإلزاميـة  الالتحاق بالمدارس إلى سن

العمل، وبتحسين مستوى عيش الأسر وتقديم المساعـدة للأحداث القاصريـن

الذين يواجهون صعوبات في العيـــش، ومحاربة الأمية ومراجعة العادات

والتقاليد التي تعـوق التمتع الكامل بحقوق الطفل…

سعيد اشلاوشي ( جمعية بسم الله للتنمية والاعمال الاجتماعية

بالريف/ الدريوش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.