صلاح الوديع : جرى استغلال مقولة صداقة الملك ضد ” البام “

آخر تحديث : الأربعاء 18 مايو 2011 - 10:17 مساءً
2011 05 16
2011 05 18

 

قال صلاح الوديع ، القيادي في حزب ” الأصالة والمعاصرة ” المغربي : ”  إن من أهم نتائج دخول الحزب في دوامة ربح الانتخابات بأي ثمن والتركيز علي العملية الانتخابية ، تدفق عدد كبير للمنتخبين الذين تقوي اعتقادهم أن أهم دور قد تم بمجرد ربح الانتخابات ” .

وأوضح الوديع في مقابلة مع صحيفة ” الزمان ” اللندنية أن ذلك أدى إلى تسلل تصورات أخذت تجعل من الانتداب الانتخابي غاية الغايات وترى في التحكم بتقنيات مدرة للفوز الانتخابي عنوان الألمعية السياسية ودليل التقدم في تجسيد مشروع الحزب ، غير مبالية بهزال المشاركة السياسية ونسبتها المتدنية التي تفرغ ” النصر” الانتخابي من كل قيمة فعلية من منظور إنجاح المشروع الحداثي الديمقراطي لبلادنا .

وشدد بالقول ”  لم نعط ما فيه الكفاية من الإشارات تقطع الشك باليقين فيما يتعلق بقرب الحزب من مراكز القرار، وأثرت مقولة ‘ صداقة الملك ‘ علي صورة الحزب ، مما ترك الانطباع بأن هناك استغلالا ما من طرف الحزب لهذه المقولة ” .

وأشار إلى أنه تم إهمال كل شيء آخر غير الانتخابات ، كما استمرأنا تلكؤنا المتكبر في تحديد التحالفات الإستراتيجية ، وانحصر العمل في الحضور والمشاركة البرلمانية وفي الحضور الإعلامي .

وأضاف : ” لم يكن امتعاضنا المبرر من المعاملة السيئة تجاه الحزب من طرف الائتلاف الحكومي كافيا لبناء معارضة فعلية والخروج من الأغلبية ، ولم يكن بإمكاننا أن نكون مقنعين بشكل دائم والحالة هذه ، وأمام عموميات برنامجنا لم يكن أمامنا سوى التركيز في معارضتنا علي طريقة التدبير والاختلالات المسجلة في عمل الحكومة لا على برنامج بحد ذاته ، أضف إلي ذلك أن صلاحيات الحكومة في الدستور، الجارية مراجعته ، لم يكن ممكنا معها مقارعة برنامج ببرنامج حقا ” .

وقال : ” فتحنا إمكانية الالتحاق بالحزب من صفوف الأحزاب الأخرى بشكل واسع جدا مما أدى إلى استعدائها ضدنا بدون ربح سياسي دال ودائم ، وعلى الرغم من انتشار هذه الظاهرة السلبية بين صفوفها هي نفسها ، فإن الحزب قد حظي بالنصيب الأوفر من الانتقادات لأسباب عديدة ، وأدى الأمر إلى توفير بعض شروط عزلة الحزب ” .

وشدد على أن دور الحزب السياسي هو بناء الدولة في أي موقع كان ، واختيار خدمة بناء الدولة كخيار استراتيجي ، هو اختيار سليم ، لكننا لم نول في أدبياتنا الأهمية التي تستحقها المسافة الضرورية تجاه الدولة وهي المسافة التي يجب علي أي حزب معارض أن يراعيها ، وقمنا بذلك رغم إصرار عدد من الأصوات داخلنا علي ضرورة احترام تلك المسافة وغالبا ما تبدي لدي البعض منا مع سلوك سياسي قوامه التماهي مع كل شيء رسمي بوهم الاعتقاد بأنه يمثل ” الدولة ” مع أن الصحيح من وجهة نظر هذا البناء نفسه هو استمرار المسافة النقدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان