الفاسي يتحرك ويدعو لمشاورات مع الاحزاب

آخر تحديث : السبت 5 مارس 2011 - 11:40 صباحًا
2011 03 05
2011 03 05

حركّت مسيرة “حركة 20 فبراير” المشهد السياسي في المغرب، حيث وجه رئيس الحكومة، عباس الفاسي، دعوات إلى أحزاب الأغلبية والمعارضة من أجل عقد لقاء، يوم الثلاثاء المقبل، بهدف “التشاور حول مختلف القضايا”، حسب ما جاء في الدعوة التي وجهت إلى هذه المكونات السياسية.

قال قيادي في أحد أحزاب الائتلاف الحاكم، في تصريح لـ “إيلاف”، “وجه الوزير الأول دعوة إلى الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية من أجل حضور لقاء، الثلاثاء المقبل، لتدارس الوضع السياسي الراهن”، مرجحًا إحتمال “الحديث عن موضوع الإصلاحات”.

وأشار القيادي الحزبي إلى “إمكانية إعداد مكونات سياسية حول طبيعة الإصلاحات المنتظرة”، مؤكدا أن “كل مكون سياسي يشتغل حسب تصوره”.

من جهته، أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية (المعارضة)، في تصريح لـ “إيلاف”، تلقي الحزب للدعوة، التي جاء فيها أن اللقاء يهدف الى “التشاور حول مختلف القضايا”، مضيفا “لم نفهم شيئا، ولا نعرف حول ماذا سنتشاور”.

من جانبه، قال عبد العزيز قراقي، أستاذ جامعي في العلوم السياسية في الرباط، إن اللقاء الذي سيجمع الأحزاب بالوزير الأول “تفرضه الظروف الاجتماعية الداخلية، والمتغيرات، وأبرزها السياق الدولي، بصفة عامة، خاصة في المنطقة العربية”.

وأوضح عبد العزيز قراقي، في تصريح لـ”إيلاف”، أن “مسيرة 20 فبراير، وما تقدم به المتظاهرون خلالها من مطالب ترتبت عنها عدة نتائج، أهمها وجود نوع من التباعد بين الأحزاب، وفئات واسعة من المجتمع”.

كما ترتب عنها أيضا، يشرح الباحث السياسي، “غياب ديناميكية على مستوى الحقل السياسي الداخلي المغربي، وهيمنة نوع من الركود والرتابة، التي تصل إلى حد خلق جو من الرتابة”.

وأضاف عبد العزيز قراقي “كل هذا دفع عباس الفاسي إلى فتح نوع من الحوار مع الأحزاب السياسية من أجل تأطير النقاش المطروح، الذي أصبحت في صلبه المطالب التي سبق أن أكد عليها السياسيون، وتلك التي تضمنها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة”.

ويتعلق الأمر أساسا، حسب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الرباط، بـ “التعديل الدستوري، ومحاربة الفساد، إلى غير ذلك من النقاط التي باتت اليوم مطالب ملحة يمكن القول بأنه أضحى حولها إجماع حقيقي”.

وذكر عبد العزيز قراقي أنه “مخافة أن تتحول هذه المطالب إلى نوع من المزايدات السياسية الموظفة في الخطاب السياسي، الذي قد يعصف بالتحالفات الموجودة في الحكومة، بادر الوزير الأول إلى القيام بهذه الاتصالات من أجل توحيد المواقف، وبهدف تعزيز العمل الحكومي، وللبحث لع عن آليات تمكنه من تحدي مستجدات الظرفية الحالية، والصمود في وجهها إلى حدود الانتخابات التشريعية في 2012”.

يشار إلى أن محمد المعتصم، مستشار العاهل المغربي، الملك محمد السادس، كان عقد لقاء، قبل حوالي أسبوع، مع زعماء المركزيات النقابية الخمسة الأكثر تمثيلية، التي أكدت على “الإصلاحات على المستويات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية”.

ايلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.