دعوات للتحقيق في أعمال التخريب التي عرفتها منطقة الريف

آخر تحديث : السبت 26 فبراير 2011 - 5:40 مساءً
2011 02 26
2011 02 26

اندلس بريس

دعت مجموعة من المنظمات الحقوقية وجمعيات من المجتمع المدني المغربي بإسبانيا، في بيان توصلت أندلس برس بنسخة منه اليوم السبت، إلى فتح “تحقيق جاد” في أعمال الشعب التي عرفتها عدة مدن في منطقة الريف يومي 20 و 21 فبراير، عقب المظاهرات السلمية المطالبة بإصلاحات ديمقراطية في البلاد، معتبرة أن منطقة الريف تستهدفها “مؤامرات مبيتة من قبل لوبيات الفساد و أعداء الديمقراطية“.

واستنكرت الهيئات الموقعة على هذا البيان ما أسمتهالمؤامرة المفضوحة ضد أبناء الريف الكبير / شمال المغرب، كما طالبت ب”محاسبة المسؤولين الفعليين عن الانفلات الأمني الممنهج” الذي عرفته المنطقة خاصة مدينة الحسيمة وإمزورن.

وأكدت الهيئات على عدالة المطالب الشعبية التي عبر عنها أبناء الريف وباقي المواطنين المغاربة الذين خرجوا يوم 20 فبراير الماضي للمطالبة بتغيير جذري، وتعديل دستوري يضمن فصل السلط، ونزاهة واستقلالية القضاء ومحاسبة المسؤولين عن الفساد الذي ينخر البلاد. وشددت الهيئات على “ضرورة أخذ هذه المطالب بعين الإعتبار والتعاطي معها بجدية ومسؤولية“.

إن منطقة الريف الكبير، يضيف البيان، ليست يتيمة بل لها رصيد تاريخي حافل بالملاحم في مواجهة الاستعمار وأبنائه، و ليست بعاقر بل ولادة، أبناءها بالداخل و الخارج تجمعهم قواسم التاريخ والثقافة و التقاليد، و يمتلكون من التجربة والمعرفة ما يكفي للمشاركة بجد و تقديم الإجابات على كافة القضايا الجوهرية ذات الطابع الاقتصادي و السياسي“.

واعتبرت الهيئات أنه وبالرغم منالإنجازات الملموسة” التي عرفها المغرب في العقد الأخير على مستوى حقوق الإنسان تمثلت في توسيع هــامش الحريات و إطلاق دينامية طموحة تهدف إلى تـنمية الموارد البشرية للإسهام في مختلف المشاريع ذات الطابع التنموي، بالإضافة إلى الحصول على موقع الشريك المتقدم للإتــحاد الأوروبي، إلا أن النتائج تؤكد أن طريقة الإشتغال المتقطعة وبوثيرة جد بطيئة لم تجب على حاجيات المـواطن الأساسية فيما يتعلق بحقه بالسـكن الـلائق و خـدمات الصــحة و التعليم و التشغيل و ضمان حرية التعبير و العيش الكريم بالشكل الذي يضمن طي صفحة الإنتقال الديموقراطي و تحقق العدالة الإجتماعية في إطار ديموقراطية مواطنتية.

وأمام تشبت الشباب بالحق في التظاهر و حرية التعبير و بدعم من بعض القوى الحية، سقط الاستثناء في المغرب يوم 20 فبراير بخروج مسيرات شعبية سلمية أبطالها نساء و رجال القرى و المدن بهدف فضح الواقع المـزري و انتزاع المكتسبات المادية و الـديموقراطية و أبانت من النضج و الوعي و القدرة على التنظيم ما يثير الإنتباه.

كما أدانت المظاهرات التي شهدتها منطقة الريف الفساد ونهب الــمال الــعام ودعت إلى اعتماد مبدأ التكافؤ في الفرص و محاربة كل أشكال الامتياز ومحاسبة المسؤولين واعتماد إجبارية التصريح بالممتلكات, بالإضافة إلى التأكيد على استعجالية الإصلاحات الدستورية بما يمكن استقرار البلاد و نهوضها وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والسياسة.

ووقع البيان كل من اللجنة التحضيرية لتأسيس منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بكطالونيا ومنسقية المبادرة السوسيوثقافية للجمعيات و الفاعلين المغاربة بكطالونيا وجمعية الصداقة للأعمال الاجتماعية وجمعية تاغراست الفضاء الأمازيغي وجمعية الوردة البيضاء وجمعية لوكوس للأعمال الاجتماعية وجمعية المهاجر للتواصل الثقافي والفني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.