زايو خارج التغطية الصحية ” ربورطاج مصور “

آخر تحديث : الأربعاء 19 يناير 2011 - 1:59 مساءً
2011 01 15
2011 01 19

تحرير الوردي مصطفى – تصوير البوطيبي محند

لايمكن تصور أي تنمية بشرية دون توفير قاعدة من الخدمات  على تنوعها . ولعل قطاع الصحة يشكل أحد الأولويات لتحقيق إقلاع إنساني حقيقي .

لكن للأسف يعرف  هذا القطاع تراجعا في الخدمات على المستوى الوطني  انعكس سلبا على تنمية البلد.

كما أن  تراجع  الدولة من تحمل مسؤوليتها في  بعض القطاعات العمومية الاجتماعية الحيوية ومنها القطاع الصحي ، وعملها على  تشجيع  القطاع الخاص كان السبب المباشر في تدني الخدمات بالمستشفيات و المراكز الصحية العمومية ،الشيء الذي نجم عنه  خصاصا مهولا في الموارد البشرية وتدهور خطير في الخدمات الصحية محليا . زد على ذلك  غياب المراقبة من طرف الأجهزة الوصية على القطاع ساهم في استمرار تدني الوضعية الصحية  .

مدينة زايو باقليم الناظور واحدة من فيض النماذج التي لاتعد ولاتحصى في تدهور الخدمات الصحية . هذه الأخيرة التي تعرف نموا ديموغرافيا  سريعا وصل حسب آخر إحصائيات إلى 35 ألف نسمة ،  وإذا مااضفنا جماعة أولاد ستوت التابعة ترابيا له  والمناطق المجاورة فان عدد السكان يرتفع  إلى أزيد من 60 ألف نسمة .

كل هذه الأرقام  ومازالت هذه المدينة  تتوفر على مركز صحي وحيد مع دار للولادة ليس منها  سوى الاسم .

* المرجعيات الدولية و الوطنية للحق في الصحة :

إن المغرب من بين الدول السباقة إلى توقيع مجموعة من الاتفاقية بخصوص توفير الصحة للجميع و … كما أن مجموعة من المواثيق الدولية تنص على ذلك كنادى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 25  والتي جاء فيها  ” لكل شخص الحق في مستوى من المعيشة كاف للمحافظة على الصحة و الرفاهية له و لأسرته , و يتضمن ذلك التغذية و الملبس و المسكن و العناية الطبية … و للأمومة و الطفولة الحق في مساعدة و رعاية خاصتين “.

أين نحن من ضمان الحق في الصحة الجيدة للمواطنات و المواطنين في ظل هذه الوضعية الحالية الكارثية .

وضعية المركز الصحي بزايو :

الخدمات والتجهيزات والموارد البشرية :  مستوصف هزيل من ناحية التجهيزات الحيوية ولا يصلح إلا لإسعافات بسيطة جدا ، ويطرح السؤال هنا في حالة الحوادث التي تستدعي تدخلا طبيا عاجلا ؟

وقد سجلت العديد من الحالات أدت إلى وفاة الكثير منهم ، إما في الطريق إلى المستشفى الحسني بالناظور أو مستشفى الدراق  ببركان ؟

هذا ويتوفر المركز الصحي على طبيب وحيد وطبيبة وبعض الممرضين ، كما لايفتح أبوابه سوى من الإثنين إلى الجمعة من الثامنة صباحا إلى الرابعة والنصف مساء ، دون وجود مداومة يومي السبت والأحد . كما يستقبل المركز يوميا أكثر من مائة حالة ، مما يطرح مشكل الاكتظاظ مع قلة الأطر .

الإسعافات الليلية :  في الحالات الطارئة لاتجد في أغلب الأحيان مسعفا سواء تعلق الأمر بالطبيب المحلي أو الطبيب الخاص . فكثير ماتجد أما بالليل تحضن رضيعا – يلتهب من الحرارة – أمام باب منزل الطبيب تنتظره قد يأتي وقد لا يأتي .

الأمر الذي يدفع بالمرضى إلى اللجوء إلى أطباء خواص بالمدينة تجد بعضهم لايتوفرون على تجهيزات في المستوى . فكم من رضيع توفي نتيجة الخصاص في الأكسيجين مثلا .

محمد الطيبي لأريفينو : سيتم انجاز مستشفى محلي

أمام هذا التدهور الخطير في الخدمات الصحية بالمدينة،  قامت أريفينو باجراء لقاء مع رئيس المجلس البلدي لزايو بخصوص هذا الموضوع ومواضيع أخرى،  وأكد بأن البلدية  تولي اهتماما بالغا لهذا الموضوع ، حيث ستعمل على المصادقة على  موقع لانجاز مستشفى محلي بتنسيق  مع وزارة الصحية ، معززا بأطباء اختصاصيين وأسرة للنوم ومستعجلات بصفة جد منتظمة و .. إضافة إلى إنشاء مركز صحي ثاني .

تدخل جمعيات المجتمع المدني على الخط :

أمام ضعف و تدهور الخدمات الصحية دخلت  مكونات المجتمــــــــع المدني بزايو والنواحي  على الخط وقامت بتقديم شكاية في الأمر من خلال مراسلة وزيرة الصحة ومجموعة من الإدارات المعنية  في شان التعجيل  بانجاز  مستشفى  محلي بزايو نظرا ل :

الخصاص المهول في الأطر الطبية .

غياب المستعجلات . غياب قسم الولادة وطب الأطفال . نسبة وفيات الحوامل بشكل كبير .

التوصيات :

فالواقع في المجال الصحي بهذه المدينة أصبح يستدعي بصورة عاجلة نظرة واعية من الجهات المختصة ،  بضرورة انجاز مستشفى محلي يتوفر على التجهيزات الضرورية بالخصوص الإسعافات الأولية والجراحات العاجلة  التي أصبحت مطلب الجميع وضرورة ملحة لايمكن تأجيلها ، فضلا عن توفر طاقم طبي متواجد باستمرار لإسعاف المصابيين لتفادي تنقلهم إلى  المستشفى الإقليمي الذي بعد عن المدينة ب40 كلم ، هذا دون أن نغفل أن نسبة من ساكنة زايو تعيش ظروف العوز وقلة اليد . كما تطالب ساكنة زايو بالتعجيل بإحداث دار للولادة نظرا لظروف التنقل وحالات الولادة المستعصية في غياب أدنى شروط الإسعاف الضروري .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.