إسبانيا تخرق القوانين لإبعاد أطفال مغاربة عن مدارس مليلية

آخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 1:17 مساءً
2018 02 12
2018 02 13

متابعة:

يواصل أزيد من 96 من الأطفال المقيمين في مدينة مليلية، الرازحة تحت الوجود الإسباني في تخوم إقليم الناظور، مصحوبين بأولياء أمورهم، ومساندين بحقوقيين، خوض وقفات احتجاج تطلب التمكين من الحق في ولوج المدارس.

آخر هذه الخطوات كانت أمام مقر بلدية الثغر الخاضع لتدابير إسبانيا، شمال المغرب، ومبنى برلمانها المحلي أيضا، بتزامن مع زيارة إلى المنطقة لإنييغو ميننديث دي بيغو، وزير التعليم والرياضة والشباب في الحكومة المركزية، والناطق الرسمي باسم حكومة ماريانو راخوي.

وينادي المتظاهرون المغاربة المقيمون فعليا في مليلية، مدعومين من لدن جمعية “من أجل حقوق الطفولة” المشتهرة اختصارا بتسمية “بروديين”، باستعجال تسوية أوضاعهم القانونية واستدراك الاختلالات التي تخرجهم إلى الشوارع منذ شهر نونبر الماضي.

جمعية “بروديين” الحقوقية تقول إن المعطى يعني 200 طفل ونيف يقيمون في مليلية منذ ولادتهم بها، أو يتوفر أولياء أمورهم على بطائق إقامة؛ لكن السلطات المحلية تمارس ضدهم ميزا يحرمهم من تسوية الوضعية.

ويشدد خوصي بالاصون، رئيس “من أجل حقوق الطفولة”، على أن الوقفات الرافضة لهذا الاختلال الحقوقي الجسيم، التي دخلت شهرها الرابع من تنفيذها طيلة أيام الدوام الإداري، تحرم الصغار المتضررين من ولوج المؤسسات التعليمية الإسبانية في مليلية، في تحدّ يضرب منطوق القانون ضربا واضحا وصريحا، بينما مساطر الطعن في ذلك جرى تعطيلها كي تتجاهل هذه المحنة.

ويدعم التنظيم نفسه أولياء أمور الأطفال المغاربة في تشبثهم بنيل ردود مندوبية التعليم في مليلية على طلبات التسجيل التي تقدموا بها منذ شهر نونبر من السنة الماضية، ويتوعد مدبري شؤون الثغر بتصعيد الاحتجاج إلى أشكال أشد حدة.

مندوبية التعليم المشرفة على مدارس مليلية تجبر المؤسسات الابتدائية في المدينة، وفق الأسر المغربية المتضررة، على اشتراط الإدلاء بشهادة سكن تمتنع عن تسليمها المصالح البلدية لتسجيل هؤلاء الأطفال، بينما القانون ينص على اعتماد العناوين الموضوعة على بطائق الرعاية الصحية كإثبات للاستقرار.

ويتوفر كل الأطفال المحرومين من دخول المدارس العمومية في مليلية على بطائق صحية بعناوين مساكنهم في الثغر، صادرة عن مندوبية وزارة الصحة الإسبانية بالمدينة، وتشهد على تنقل مساعدين اجتماعيين إلى منازل هذه الفئة في زيارات متعددة تثبت وجودهم فيها باستمرار.

“بروديين” الحقوقية تقر بأن المصالح البلدية في مليلية تزيد تكريس الشطط المرصود بمخالفة القوانين الإسبانية الجاري بها العمل حين تمتنع عن تحرير شواهد السكن المبتغاة. وتعلن الجمعية ذاتها أن هذه الإدارة تصادر الحق الأساسي للأطفال في التعلم ضمن المنظومة الرسمية، بالرغم من سهولة التأكد من إقامتهم في مليلية وتكلمهم الإسبانية بطلاقة.

جدير بالذكر أن النائب العام المكلف بقضايا القاصرين في ثغر مليلية قد رفض، شهر دجنبر الماضي، استلام شكاية تطعن في تعمد إقصاء هؤلاء الأطفال من الالتحاق بالمدارس، قدمها تنظيم خوصي بالاصون، ليتم قصد النائب العام المركزي في مدريد بغرض عرض الموضوع على أنظار القضاء، ومطالبته بحكم ينصر تطبيق القانون. والشكاوي قبلت هذا الشهر، وفق “بروديين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.