الزمن الجميل- سوق الإثنين بزايو

آخر تحديث : الأحد 10 ديسمبر 2017 - 6:56 مساءً
2017 12 09
2017 12 10

زايو سيتي.نت: نورالدين شوقي

في غشت من سنة 1909 إستولى الإسبان على موقع زايو في نطاق إحتلال منطقة كبدانة، ولم يكن له أنذاك وجود عمراني باستثناء إسم الجبل المشرف على سهب صبرة وعين الماء الواقع في المنحدر بعين المكان، وسرعان ما بدأت قوات الحماية الإسبانية في مسح البلدة لشق الطرقات الرئيسية وإختيار المواقع الحربية ونقط الإتصال والحراسة. وفي سنة 1911 وقع الإختيارعلى نقطة واقعة في أخر منحدر جبل زايو وأسسوا بها قلعة للحراسة قرب قبة سيدي عثمان وعمروها أنذاك بالفرق النظامية وأصبحت القلعة عبارة عن محطة لإنطلاق العمليات العسكرية ورصد التحركات وكذا مراقبة كل التفاعلات بين العناصر الإجتماعية المختلفة التي تتجسد على شكل مجموعات بشرية، خاصة كتلك التي كانت تجتمع بداخل الأسواق، هذا ما جعل السلطات الإسبانية تفطن لأهمية وحيوية هذه المرافق، لأنها لم تكن تعتبرها مجرد فضاءًا تجاريا أو مجالا لتبادل السلع والمنافع، بل كانت تعتبر كل ما يحدث بداخلها بمثابة مؤشر يعكس لها مدى إستقرار أو إضطراب الأحوال، وانتظام سير الحركة التجارية بها كان مرهونا أولا وأخيرا بالحالة الإجتماعية والسياسية للمنطقة، لذا أصدرت القوات الإسبانية مرسوما بموافقة المخزن يقضي بتحويل سوق أحد إزخنينن الذي كان موضعه بالمكان المعروف بأحد فرحية أو تاقليحت قريبا منه على الطريق المؤدية إلى رأس كبدانة ليعوض بسوق جامع يكون تحت الحراسة والمراقبة، وهو سوق يوم الإثنين وأختير له مكان داخل المعسكر الذي أقامه الإسبان على مجال موسع بزايو المركز وذلك من أجل تسريع وتيرة النمو الإقتصادي وفرصة لنقل الرواج التجاري للمركز المحدث الذي كان ما زال في بداياته الأولى للتكوين، وأصبح موقع زايو مناسبة لعقد سوق أسبوعي ينعقد كل يوم الإثنين كان موضعه خلف الثكنة العسكرية وقريبا لما بات يعرف اليوم ب” الملعب البلدي”

ثم بدأت النواة الأولى لزايو تظهر شيئا فشيئا وتم توسيع مجال الإستقرار نظرا لنمو نشاطها الديموغرافي والإقتصادي وإتخذها الإسبان مركز قرار لقلعة عسكرية كما إختارها الإسبان “العاصمة الشرقية” لمنطقة الحماية الإسبانية الخليفية وإحتوت على بعض المرافق التي ستأهلها فيما بعد أن تكون “قروية” :مستوصف، مدرسة، سوق. إلا أن رغم طوال مدة الحرب التي خاضها الإسبان في مناطق عدة بالريف الغربي والشرقي فإن سوق الإثنين بزايو لم يعرف إضطرابا أدى إلى عرقلة الحركة التجارية، كما أنه لم تكن هناك منافسة تجارية شديدة على الساحة من قبل السكان المحلين الذين كانوا يهتمون بالرعي والفلاحة البورية بالدرجة الأولى، مما جعل الإسبان واليهود يتحكمون في الصناعة والتجارة وفي البضاعة والأسعار، وإلى حدود سنة 1935 كان مازال سوق الإثنين في موقعه وعلى حاله الترويجية و من الطبيعي أن تظهر سلعة جديدة وتجار جدد بحكم تواجد مستوطنون وأجانب جدد لكن بعد نهج الإسبان لسياسة الإستنزاف للثروة الغابوية التي كانت تعد مصدرا معيشيا لأهالي المنطقة، إلى جانب ظهور تجارة الجملة المعروفة أنذاك ب ” الباصكو ” وهي عبارة عن شراء كل غلة وإنتاج من الحلفة والدوم بأبخس الأثمنة من قبل الإسبان حولت بذلك أبناء المنطقة إلى مجرد زبناء لهم، وكذا ظهور سلسلة أعوام من القحط والجفاف التي توالت بدورها على المنطقة في الأربعينيات، كانت هي أسباب الإضطرابات التي أثرت بشكل كبير على سير الحركة التجارية بزايو في شكله العام أنذاك كغلاء الأسعار وفقدان البظاعة المروجة و المواد الغذائية الأساسية وأهمها الحبوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • باسم الله الرحمان الرحيم سلام لكل من ساهم معنا من قريب او بعيد ولكل من يناقش معنا الحالة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والتاريخية منها حيث السوق الاسبوعي ولا اتكلم هنا في السنوات السبعينات يومان من احسن الايام كانتا مفرحة لنا هو يوم الاثنين ويوم الخميس يجتمع الناس في هذين اليومين من يبيع الخضر ومن يليع الماشية ومن يبيع المواد الغذاىية ومن يبيع الملابس ومن يبيع الفخار والكل ينتظر اليومين بفرح حتى من يربي الدجاج بمنزله يذهب به الى السوق الاسبوعي الكل مبتهج لم يكن بين ظهراينا من يسرق ولا مكان للغش كان االنسان يعرف حدوده و حدود غيره كنا نيع ونشتري بالتالي عندما ينتهي السوق بالعشية تبقى الخضر هكذا زلا من ياخذها الحمد للله القناعة والاخاء سيدا الموقف واليوم الكل تغير الى الاسواء لو تغير للاحسن لما قلنا اه يا زمان اه ثم اه

  • أسباب الأزمة فزايو كثيرة الأخ انهاري من بروكسيل.بعض الأسباب دولية وبعضها وطنية وكثير منها محلية.
    السبب الأول أن العالم اليوم لم يعد عالما جديا على مستوى العمل والسلوك.
    السبب الثاني أن الدول الفقيرة لم يعد تولي أكبر اهتمام لمناطقها الفقيرة على مستوى التفكير في أساليب التنمية وتحقيق العمل .
    السبب الثالث محلي ظرفي يرجع بالأساس إلى الجفاف وإلى إغلاق الحدود مع الاسبان والجزائر وإلى تهاون الشباب في البحث عن العمل الجاد الذي ينقذهم من البطالة والفقر. فجل الشبان يبحثون على وظائف اتلدولة أو السبل للهجرة السرية ولا يقتنعون بالعمل في بلدهم ولا يقنعون بالراتب الشهري حتى ولو دخلوا في الوظيفة العمومية.
    أعتقد أن العمل كيفما كانت قيمته يؤدي إلى التنمية. وعلى شبابنا أن يشمروا على سواعد الجد للبحث عن الخحلاص بجميع الطرق سواء في البحر أو في البر أو في الجو. فما زلنا بعيدين عن قطار التنمية بالمقارنة مع الدول الكبيرة التي صنعت لنفسها أكب التنمية باستغلال جميع الامكانيات.
    ولا بد من تدخل الدولة والحكومة في توفير ما يمكن توفيره من الحق والقانون والعدل والمساواة بين جميع أفراد المجتمع . ونحارب أوجه التبذير والمباهاة وننقذ الفقراء من السغب والحاجة ونصلي على نبينا الكريم الذي عاش سنوات بدون أكل رغيف.
    بلجيكا ودول أروبا منظمة اجتماعيا . فعدد أفراد أسرهم لا يتجاوز اثنين . ولهم قدرة كبيرة على التكيف والتصرف بقناعة شديدة مع الرزق بدون تبذير. فيستهلكون الحد الأدنى من الطعام ويستهلكون الحد الأدنى من الماء. أما نحن في البلدان العربية والإسلامية فأسرنا متعددة الأبناء والنساء فنستغل في الأكل أكبر ما يمكن من الطعام والشراب. والله غن بعض نسائنا يجلسن في …..

  • Awadi yom mabka la souk latnin wa la souk lakhmis kolchi mcha kolchi tbadal b sabab bitala wa azma wa khadma walo kolchi mat tijara mchat asaraha kolchi halkoh f zaio ri f tas3iinat ana kont ndir tijara m walid dyali rahimaho alah kan souk latnin wa kan souk lakhmis hamdolh kanat da3wa zina wa kolchi khadam tijara kayna wa lilah alhamd walakin daba kolchi mcha kolchi tbadal wa b saraha mazal m3raftch sabab wasmo howa natmna twali dik layam walh b
    sraha zaio halkoh wa soo tadbir daba tijara matat daba ga3 kolchi kayachki kolchi kayabki wa sabab mna3raf