2017 على الأبواب و مازال سبيطار بزايو تالف .. إلى متى ؟

2017 على الأبواب و مازال سبيطار بزايو تالف .. إلى متى ؟

الأحد 11 ديسمبر 2016

زايوسيتي.نت عادل عسراوي

عبد الله ، رجل خمسيني، يعاني من مرض القلب وروماتيزم، إلتقيته بالصدفة، يشكي و يحكي لكل من يصادفه ينحدر من دوار قروي مجاور لمدينة زايو، قدم إلى الرباط من قريته النائية، ليرابط أمام الباب الرئيسي لمستشفى عمومي بالرباط منذ أسابيع، إنه ينتظر دوره الذي ربما لن يأتي… نحن الآن في قلب الانتظار الكبير الذي يعانيه المواطنون القادمون من المناطق النائية، في طوابير كبيرة أمام البوابات الرئيسية، ويواجهون تكاليف العلاج الباهظة، مرمية أجسادهم بين صما صرة الدواء، وتخترق مخيلتهم أسئلة كثيرة وعميقة .. إلى متى سنعيش ككائنات حية غير معنية بالعلاج في مغربنا الحبيب؟

سألني عبد الله بعد أن أرتشف من كأس الشاي، “فوقاش يفتحو لينا سبيطار راه كنحس براسي قريب نموت .. عارف ماغادي يديرو ليا والو المهم نشوفو مبني و عدنا حتى حنا سبيطار” ، سؤال جمد تفكيري وأرعبتني صحته المتهالكة و نظراته الحاقدة ، حزنت لأجله كثيرا ،ولم أجد بما أشفي غليله الذي كان عبارة عن سؤال بريء ، حتى جوابا كافيا لسؤاله لأني لا أملك معطيات دقيقة لصعوبة الولوج إلى المعلومة في بلدنا . حتى أني فتشت موقع وزارة الصحة تفتيشا لم أجد شيئا و لو معلومة واحدة عن موعد التسليم .

15388742_1161131853935842_1885071845_o
بدوري أسأل متى سيسلم و يفتح مستشفى مدينة زايو لا تزال أشغال بناءه مستمرة بشكل بطيء جدا ، رغم مرور تقريبا السنتين على بداية الأشغال انتهاء موعد تسليم هذا الصرح الصحي إن صح التعبير بدون أن ندخل في شروط و مقومات المستشفى الحقيقي و كلنا نعرفها حتى لا نخلط الأمور و نشعب الموضوع .

و حسب وثيرة الإنجاز، فإن موعد تسليمه سيطول، ومن خلاله ستطول معاناة ساكنة مدينة زايو والمناطق المجاورة لها، كجماعة حاسي بركان .. ، الذين لم تدم فرحتم كثيرا بخبر إنجاز هذا المستشفى الذي سيتسع 45 سرير، ويمتد على مساحة 3 هكتارات و63 آر، و84 سنتيار، ومساحته المغطاة 5950 متر مربع ، ومن خلاله سيودع السكان صفحة من صفحات الشقاء التي يواجهونها في المركز الصحي اليتيم لمدينة زايو الذي يعاني مشاكل كثيرة .. بإضافة إلى الاكتظاظ و قلة الأطر الطبية .


مهما تكن الأسباب من وراء هذا التأخر و كيفما كانت الجهة التي تتحمل المسؤولية عن ذلك فكم يلزمنا من الوقت ليفتتح المشروع ؟ و ما سبب كل هذا التأخر ؟ خصوصا و أن بعض جرحى حوادث السير تزهق أرواحهم في طريقهم إلى المستشفى الحسني .