هكذا سقط مفتش بـ “الديستي” في قبضة زملائه بعد تسريب معلومات لفائدة بارون المخدرات بالناظور

هكذا سقط مفتش بـ “الديستي” في قبضة زملائه بعد تسريب معلومات لفائدة بارون المخدرات بالناظور

الأربعاء 11 أكتوبر 2017

متابعة

فضيحة أخرى خرجت إلى العلن، أحدثت زلزالا قويا بإدارة مراقبة التراب الوطني ، وذلك عقب اعتقال أحد مفتشيها الأسبوع ما قبل الأخير، بتهمة تسريب معلومات حساسة لشبكات متورطة في الاتجار الدولي للمخدرات، والذين ينشطون بعدد من المدن المغربية وعلى رأسها مدينة الناظور.

وكشفت يومية “أخبار اليوم” في عدد الأربعاء، استنادا لمصدر قريب من التحقيق، أن الملف عرف تطور جديدا ومثيرا ، بعد أن مثل مفتش “الديستي” والقابع بسجن “بوركايز” ضواحي فاس، أول أمس الاثنين امام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى والمتخصص في جرائم الأموال.

وأفاد المصدر نفسه، أن قاضي التحقيق، حدد لرجل الأمن المعتقل، جلسة الثلاثاء المقبل، للاستماع إليه تفصيليا في التهم الجنائية الثقيلة الموجهة إليه، والتي تخص ’’إفشاء السر المهني مقابل رشاوي تلقاها من بارونا مخدرات‘‘، حيث تنتظره جلسة مواجهة حامية مع “بارون مخدرات” ينحدر من مدينة الناظور، والذي اعتقلته عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بتعاون مع “الديستي” بمدينة افران، خلال وجوده بإحدى الفنادق بالمدينة.

و أضافت اليومية، أن اسم “بارون المخدرات” من الناظور، ورد ضمن لائحة اخر الاتصالات الهاتفية التي أجراها مفتش “الديستي” معه، قبل اعتقاله من قبل زملائه بمديرية مراقبة التراب الوطني، بمدينة العيون، والتي كان رجل الأمن يقضي فيها عطلته.


وأظهرت المعطيات حول المكالمة الهاتفية التي أسقطت هذا المفتش، البالغ من العمر 34 سنة، ينحدر من مدينة تارجيست، بإقليم الحسيمة، ويعمل بمصلحة الاستعلامات بتمارة، التابعة للديستي، مما مكنه من الاطلاع على كل المعلومات المتعلقة بعمله في مجال الاستعلام والامن، حيث نسج علاقات مع شبكات متورطة في الاتجار الدولي للمخدرات، وكان يمدهم بمعلومات دقيقة حول تحركات عناصر الامن، قبل ان يسقط في يد زملائه خلال تنصتهم عليه.

وجاء اعتقال هذا المفتش، بعدما أخبر “بارون المخدرات” المعتقل بإفران، بأن العملية التي يهيئ لها لتهريب 5 أطنان من المخدرات من أحد شواطئ الناظور، قد تم كشف ترتيباتها وتفاصيلها من قبل مديرية مراقبة التراب الوطني، مما عجل بتوقيفه خلال وجوده بمدينة العيون، وبعده وضعت الشرطة يدها على “بارون المخدرات” بافران، حيث نقلا المتهمان إلى فاس وأحيلا على الوكيل العام للملك.

وقالت الصحيفة المذكورة، أن الكواليس الكاملة لهذا الملف لم تنكشف بعد، حيث ما تزال أبحاث المحققين تتواصل لفك لغز الملف، خصوصا أن المعلومات السرية التي كان يسربها وصفتها مصادر بالخطيرة والمهمة، وأسقطت لحد الأن بارونا واحدا من الناظور.

وينتظر أن تكشف أطوار التحقيق مع الموقوفين، والتقارير المنجزة على هاتفيهما، عن مزيد من التفاعلات، قد تطيح بمتهمين اخرين، خصوصا وأن مفتش “الديستي” كشف للمحققين عند توقيفه بأنه كان يتلقى عمولة مالية عن كل تسريب للمعلومات الأنية لفائدة تجار المخدرات، تتراوح ما بين 30 و 40 ألف درهم.