الشيخ عبد الله نهاري ….هذا مالا لاتعرفونه عنه

الشيخ عبد الله نهاري ….هذا مالا لاتعرفونه عنه

الإثنين 29 ديسمبر 2014

تشغل الحياة الخاصة لنجوم المجتمع بال الرأي العام، لأن المواطن العادي يريد أن يغوص أكثر في عمق المعيش اليومي لأشخاص مصنفين في خانة «الشخصيات العمومية»، فيجد متعة في متابعة أخبار عليها عبارة «سري للغاية». «الأخبار» تقدم صحيفة سوابق الطفولة والشباب لمشاهير هذا البلد، وتتعقب ما يسقط سهوا من «بطاقات الزيارة» المنقحة.
هل تعلم أن الخطيب نهاري كان في طفولته راعيا للماعز في منطقة بوعلاين؟
عاش عبد الله نهاري طفولة قاسية منذ ولادته في 23 يناير 1959 في قرية بوعلاين، وتحديدا بحجرة الحلوف، وهي منطقة جبلية تتواجد بين مدينتي بركان وأحفير. كان والده بن عمر بن محمد يصر على أن يجمع أبناؤه بين التعلم في المدرسة الابتدائية ورعي الماعز ومساعدته على تدبير شؤون البيت، بل إنه كان يقوم فجرا للبحث عن الماء مستعينا بحماره “رقوش” لعدم توفر المياه في الدوار. وعلى الرغم من معاناة الفتى عبد الله، فإنه ظل يوفق بين عمله في مجال الرعي والتنقل اليومي إلى مجموعة مدارس الركادة على متن دراجة هوائية. وحين حصل على الشهادة الابتدائية انتقل إلى مدينة أحفير لاستكمال دراسته، هناك كان يكتري غرفة رفقة بعض زملائه من أبناء المنطقة، ومنها إلى بركان التي حصل فيها على شهادة الباكلوريا، وهي جسره نحو جامعة محمد الأول بوجدة، وحصل على الإجازة في العلوم الاقتصادية سنة 1983.

هل تعلم أن الشيخ نهاري بدأ مشواره المهني رجل سلطة قبل أن ينهيه رئيسا لمصلحة في غرفة الصناعة التقليدية؟
اضطر نهاري إلى البحث عن فرصة عمل لإعالة أشقائه اليتامى، إثر وفاة والده بن عمر، بعد أن كان يسعى لاستكمال دراسته العليا. وشاءت الصدف أن يعود الشاب إلى مدينة أحفير التي غادرها تلميذا ليعود إليها موظفا في قيادة المدينة، في إطار الخدمة المدنية التي كان يستفيد منها الطلبة المجازون. وحين فتحت الحكومة باب التدريس في وجه خريجي الجامعات لامتصاص البطالة ومواجهة ضعف الموارد البشرية التعليمية، كان عبد الله من أوائل الملتحقين بمدرسة تكوين المعلمين بفاس، لكن الوزارة، ورغم ترتيبه على رأس الدفعة، قررت تعيينه في نقطة نائية بالريف، وتحديدا بمجموعة مدارس تابعة للحسيمة. وفي سنة 1991 قرر إنهاء علاقته بالقسم، حيث اجتاز مباراة للمتصرفين المساعدين بغرفة الصناعة التقليدية في وجدة بنجاح، ليتحول إلى رئيس مصلحة التحرير والضبط، وهو المنصب الذي لازال يشغله إلى الآن.

هل تعلم أن نهاري اشترط على سكان القرية التي كان يدرس فيها القطع مع زراعة الكيف لكي يستمر مدرسا لأبنائهم؟
على امتداد السنوات الثلاث التي قضاها في قطاع التعليم بالريف، ظل الرجل يرابط في مسجد القرية حتى نال صفة الخطيب والمرشد والمستشار والمدرس طبعا، ما مكنه من مكانة اعتبارية في القرية زادت من ارتباط الأهالي به، لكنهم استشعروا رغبته في الانتقال وصياغة رسائل المشاركة في الحركة الانتقالية لرجال التعليم، محاولين صده عن فكرة الانتقال، لكنه قايضهم بالقطع مع زراعة الكيف إذا أرادوا بقاءه بين ظهرانيهم، شاهرا في كل التجمعات مبدأ «إنهاء زراعة الكيف مقابل الاستمرار في تدريس أبناء المنطقة». يقول عبد الله إن «السكان لم يستطيعوا التخلي عن الكيف فخالفوا الشرط، فيسر لي الله تعالى الانتقال إلى وجدة». ويقول زملاؤه في مهنة التدريس إن الخطيب كان يستهل حصصه التعليمية بدعوة التلاميذ إلى الدعاء له بالانتقال إلى المنطقة الشرقية، حيث يرفعون أكف الضراعة إلى الله، وهم يرددون جماعيا «اللهم قربه من أهله»، خاصة وأنه كان حديث العهد بالزواج.

هل تعلم أن نهاري كان عضوا بدون انتماء سياسي في المجلس الجماعي لسيدي إدريس القاضي؟
رغم انتمائه إلى حركة التوحيد والإصلاح، فإن عبد الله نهاري دخل المعترك السياسي، في الانتخابات الجزئية سنة 1992، كمرشح لا منتمي. وتمكن الداعية الإسلامي من الفوز في دائرته الانتخابية والالتحاق بمجلس مقاطعة سيدي إدريس القاضي بصفته مستقلا، وهي إحدى جماعات مدينة وجدة. وعلى المنوال نفسه سار شقيقه البرلماني محمد نهاري، أول كاتب إقليمي لحزب العدالة والتنمية بمدينة وجدة. واعتبر فوز عبد الله بمقعد انتخابي في المجلس بمثابة مفاجأة في زمن كانت فيه وزارة الداخلية تحرص على التصدي لأتباع حزب عبد الكريم الخطيب.

هل تعلم أن الشيخ نهاري منع من دخول أوربا بينما منحته القنصلية الأمريكية تأشيرة طويلة المدى؟
رفضت المصالح الدبلوماسية الفرنسية منح الشيخ عبد الله نهاري تأشيرة لدخول أراضيها، رغم وجود دعوة رسمية من جمعية معترف بها، ولم يتلق نهاري أي مبرر حول سر رفض ختم تأشيرة «شينغن» على جواز سفره، بل إنه راسل الخارجية المغربية والسفارة الفرنسية أملا في التوصل بجواب يبرر الرفض، دون أن يتلقى ردا على مراسلاته مضمونة الوصول.
في المقابل وافقت القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء على دخول الداعية الإسلامي لترابها، رغم أنه كان مدعوا من طرف المركز الإسلامي لمدينة بوسطن قصد إلقاء خطب خلال شهر رمضان الماضي. واكتفت موظفة القنصلية باستفساره عن الجهة المستضيفة للنشاط الدعوي والغاية منه، لتمنحه تأشيرة أمريكية طويلة المدى، فسافر على عجل مفندا ما تم تداوله حول وضعه تحت المراقبة القضائية ومنعه من السفر.
الاخبار