هجرة الأزبال: يا ترى ماذا سيكون وضع وزيرة 22ساعة في كوب 22

هجرة الأزبال: يا ترى ماذا سيكون وضع وزيرة 22ساعة في كوب 22

الجمعة 8 يوليو 2016

يوسف إيكروان
تعد النفايات على مر التاريخ أبشع جريمة بشرية وأكبر هاجس داهم يهدد البيئة التي تحدد مصير عيش الانسان في أمان ووئام مع الطبيعة.

عند بروز الثورة الصناعية في بريطانيا عند مدخل القرن 18، ظهرت العديد من الامراض بشكل جلي في صفوف الطبقة العاملة والساكنة التي تعيش قرب المصانع، كالكوليرا والحمّى المعوية او ما يصطلح عليها بحمّى التيفوئيد. بالإضافة الى استنفاد الموارد الطبيعية بسبب إطلاق غازات سامة كالكربون وغازات سامة أخرى التي اذت الى انخفاض نسبة الاكسجين وارتفاع درجة الحرارة، هذا الأخير الذي أودى بحياة العديد من البريطانيين وبالخصوص الفئة المعوزة التي لم تتكبد تكاليف علاج هذا الفيروس الذي انتشر على حين غرة بين ليلة وضحاها.

في سنة 2014 البروفيسور البريطاني وعالم الفيزياء النظرية ستيفن هاوكينغ أبدى تطلعه حول التطورات التي عرفها الكون في القرون الأخيرة قد تسبب في انقراض الجنس البشري بسبب ما سماه “الذكاء الاصطناعي.” وأوضح ” أن الانسان الذي يعتبر محدودا بتطور بيولوجي بطيء لن يستطيع المنافسة وسيصبح محلول.”

كما اكتشف العديد من الباحثين وعلماء البيئة ان تكاثر كثافة سكان العالم وتلاحق استغلال الموارد الطبيعية يشكل بداية انطلاق ازمة بيئية.

في خضم تسارع جشع الرأسمالية التي رفعت نسبة الاستهلاك بغية عدم انهيار النظام الذي يهدف الى السعي وراء الربح باي طريقة. في الفترة الذي يجب على هذا العالم إيقاف عملية النسل والولادة من أجل انقاد الكائنات البشرية القائمة على سطح الأرض أولا، والوقت الذي اتفقت فيه دول العالم ان تجتمع لتطرح المشاكل والحلول للقضاء على أهم الاخطار التي تهدد الكون، والفرصة المتاحة للمغرب ان يثبت بإيثار انه نموذج للدول النامية المؤهلة على تنظيم الدورة الثانية والعشرين للمؤتمر الأطراف في اتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP22) الذي ستحتضنه مدينة مراكش من 7 إلى 18 نونبر المقبل، استوردت وزارة الحيطي 2500 طن مؤخرا من النفايات المطاطية البلاستيكية مضى عن عمرها 20 سنة من مدينة نابولي الإيطالية من أجل احراقها في مصنع لشركة الاسمنت بالقرب من مدينة سطات.


وبعد الانتشار الواسع للخبر والجدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعية، ورد الموقع الإيطالي “فين بيج” أن رئيس جهة كامبانيا التي تحتوي على أكبر مطارح الازبال بإيطاليا، استطاع في شهر ماي الماضي بالتخلص من اول دفعة بقيمة 118 مليون أورو بدون ان يفشي الوجهة التي ستنتقل اليها تلك الكمية من الامراض.

وكشف نفس المصدر ان القضاء الإيطالي اكتشف ان هناك عملية تدليس وتزوير وثائق لتمرير النفايات انها عادية، بينما انها تتضمن مواد سامة خطيرة على صحة الانسان والبيئة.

الا تعي حكيمة الحيطي ماذا خطورة حرق نفايات عقدين من الزمن…؟

الا تعلم بانها تطلق رصاصة سامة كيميائية من فوهة نجاسة إيطاليا بين المواطنين…؟

ألا تدرك بأن أكسيد الكربون وحده من بين أخطر الغازات السامة التي تمنع وصول الاكسجين إلى هيموجلوبين الدم الذي قد يسبب في نقص في امدادات الاكسجين إلى خلايا الجسم المختلفة، ويترتب على ذلك حدوث اصابات في أعضاء الجسم منها القلب والأعصاب والمخ…

ألا تدرك بان أخطر قذارة هو ثلوث الهواء نتيجة الاحتراق الذي يسبب ضيق التنفس والربو لأنه ينتج مواد قاتلة وسامة خلال عملية احتراق الجسيمات المتنفسة ومن أخطارها الكربوهيدرات والفورمالدهيد الذي صنفتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان من بين اسباب السرطان في العالم، حيث يعتبر مركب عضوي ذو الصبغة الكيميائية CH2O غاز عديم اللون وسريع الانصهار وقابل للاشتعال.

اتساءل كيف لوزارة البيئة التي يجب ان تحمي المواطن من اي أذى هي الاولى من تحاول دس السم في شرايينه لقتله…

كيف ستكون ردة فعل حكيمة الحيطي والدولة برمتها وهي على أبواب كوب 22 إذا سجلت حالة مرض أو موت بين المغاربة بسبب قذارة إيطاليا؟

ما موقف رئيس الحكومة في هذه الكارثة أو سيخرج كعادته بتصريح عنوانه “مافراسيش” او بان هناك “تحكم”…؟

كيف ستكون ردة فعل المواطنين الذين يخضعون إلى هذه المهانة في حالة إذ صاروا بؤرة “انقراض الجنس البشري”؟