نعود لندق ناقوس الخطر.. زايو ومعه إقليم الناظور مهدد بالعطش فهل تتحرك الدولة؟

نعود لندق ناقوس الخطر.. زايو ومعه إقليم الناظور مهدد بالعطش فهل تتحرك الدولة؟

الأحد 16 يوليو 2017

زايو سيتي.نت سعيد قدوري
كتبنا بتاريخ 12 مايو من العام الجاري مقالا تحت عنوان: “زايو مهددة بالعطش وشبح الإفلاس يتهدد الفلاحة بسهل صبرة وبوعرك وكارت”، وقد جاء هذا المقال ليشير إلى قضية غاية في الأهمية تتعلق بنقص حقينة سد محمد الخامس، المزود الوحيد للجهة الشرقية بالماء الصالح للشرب وماء سقي المناطق الفلاحية.
ومع توالي الأيام، يظهر أن هذا المشكل ماض نحو التفاقم بشكل يهدد سكان زايو ومعه إقليم الناظور والجهة الشرقية، إن على مستوى مواجهة المنطقة لشبح العطش، أو على مستوى تناقص مياه السقي.
ومن خلال هذا الموضوع، أردنا إعادة نشر أرقام ومعطيات كارثية سبق أن نشرناه في المقال المشار إليه أعلاه، لعل المسؤولين على المستوى الإقليمي والجهوي والوطني يتحركون قبل فوات الأوان، وقبل حدوث كارثة لا قدر الله.
حديثنا اليوم سنركز فيه على سد محمد الخامس، والذي كانت حقينته قبل عشر سنوات تقريبا تصل إلى 600 مليون متر مكعب من الماء، بينما تصل اليوم فقط إلى 260مليون متر مكعب، وهذا جراء الأوحال التي تؤثر على حقينته، وهو أمر حاولت الجهات المختصة التغلب عليه، لكنها لم تنجح رغم استعانتها بخبراء دوليين في المجال.
ومما يبين أن الماء يتناقص بشكل مهول بالسد وفي ظرف وجيز، أن حجم الماء المتواجد به قبل شهرين وصل إلى 110 مليون متر مكعب، بينما يصل حجم الماء حاليا بالسد أقل من 100 مليون متر مكعب وبالضبط 98 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل نسبة 35 في المائة فقط من مجموع الحقينة، ما يعني أنه تناقص بشكل كبير خلال فترة زمنية وجيزة.
وكاحتياط، تترك الجهات المعنية دائما 90 مليون متر مكعب للاستهلاك المنزلي، إذ يستغل سد محمد الخامس لتزويد عدة أقاليم بالجهة بالماء المنزلي، ما يعني أن الفلاحة يجب أن لا تتعدى 8 مليون متر مكعب كاستهلاك، وهذا ما يتهددها بخطر الإفلاس، وخاصة الفلاحة بسهل صبرة وسهل بوعرك وسهل كارت قرب العروي، بينما بسهل تريفة مثلا يلجأ الفلاحون هناك للسقي بالمياه الجوفية لتعويض قلة المياه. وكصورة واقعية عن الأزمة؛ ما يشهده معمل السكر بزايو والذي يعيش ارتباكا واضحا بسبب أزمة الشمندر السكري الذي عانى هذا الموسم من قلة الأمطار.
إن مشكل العطش الذي يتهدد مستقبل زايو وإقليم الناظور، بات يفرض على الدولة بناء سد قريب بالإقليم، يتم اللجوء إليه للاستفادة من مياه الاستهلاك المنزلي، فسد محمد الخامس أصبح عاجزا عن توفير مياه الشروب للساكنة جراء كثرة الضغط عليه.