مواطنون يحتجون بالكفن والتبن والماشية ضواحي وجدة

مواطنون يحتجون بالكفن والتبن والماشية ضواحي وجدة

الخميس 12 يناير 2017

وجدة: عبد المجيد أمياي

تتجه الساكنة المحيطة بجبل “الدشيرة” الواقع في ضواحي وجدة، صوب تصعيد إحتجاجاتها، فبعد العديد من الوقفات الاحتجاجية التي نظموها بسفح الجبل، وأمام ولاية جهة الشرق، خرجوا صباح أول أمس، في وقفة إحتجاجية جديدة، أمام الولاية، غير أن هذه المرة بأسلوب جديد لأول مرة يقدمون عليه.

حيث، بالإضافة الى اللافتات التي دونت فوقها شعارات ترفض ما يسمونه عملية “تفجير” الجبل، من طرف مستثمر في قطاع المقالع، حصل على ترخيص استغلال هذا الجبل، أحضر المحتجون أيضا التبن، ونعش فوقه كفن، وشاة وخروفين صغيرين، للتأكيد بأن من شأن تدمير الجبل المذكور إلحاق أضرار كبيرة بالمحيط، من ماشية وأرض فلاحية وحتى هم كساكنة.

وشدّد المحتجون في هذه الوقفة الاحتجاجية، على ضرورة تدخل والي جهة الشرق، للحيلولة دون تفجير هذا الجبل الذي ارتبط اسمه ايضا بسنوات مقاومة الاستعمار الفرنسي، هو ما يعني أنه يشكل ارثا مشتركا لا يمكن المساس به.

وهدد المحتجون الذين طالبوا أيضا بتدخل الملك محمد السادس، بالإقدام على أشكال احتجاجية اكثر تصعيدا لضمان عدم تنفيذ قرار استعمال المتفجرات في تفجير الجبل المذكور.


وفي هذا السياق، كشفت سناء نعيمي، وهي سيدة ضمن المحتجين، بأن وقفتهم الاحتجاجية هذه جاءت كخطوة استباقية، بعد علمهم بأن عملية استعمال المتفجرات ستتم غدا الخميس.

وأضافت المتحدثة  أن الوالي يجب أن يتدخل في الموضوع، مبرزة بأنه توصلوا أيضا بمعلومات تفيد، أن المحتجين من الساكنة في حالة اعتراضهم للشاحنة التي ستستقدم المتفجرات كما حدث في المرة السابقة، سيتم اعتقالهم.

وأضافت المتحدثة، بأن الملف معروض على انظار القضاء، وبالتالي لابد من انتظار استنفاذ المسطرة القضائية، والإجراءات المتعلقة بها، قبل الاقدام على هذا الفعل “في حالة كان القرار النهائي الذي تصدره المحكمة في صالح الساكنة، كيف سيتم اصلاح ما سيتم اصلاح هذا الجبل” تضيف نفس المتحدثة، التي كشفت بأن الساكنة المحتجة أول أمس، كان بحوزتها كمية من البنزين أثناء احتجاجيها أمام مقر ولاية الجهة، في اشارة منها الى امكانية اقدام المحتجين على استعمال البنزين لللاحتجاج على أي خطوة ترفضها الساكنة.

وفي السياق نفسه، قالت النعيمي، بأن السكان المتضررين عازمون على الحيلولة دون وصول شاحنة المتفجرات الى الجبل المذكور.

هذا، وكان السكان قد اعترضوا طريق الشاحنة التي جلبت المتفجرات قبل اسابيع الى المنطقة، رغم حضور الدرك الملكي، وحضر واقعة اعتراض الشاحنة التي عادت ادراجها بعد اصرار السكان على اعتراضها عدد من نشطاء البيئة الذين يقولون بأن من شان استخدام المتفجرات التأثير الساكنة المجاورة.

وفي المقابل، يؤكد متابعون للملف، بأن المتفجرات التي تستعمل في المقالع هي متفجرات مرخص لها وتستعمل وفق ضوابط معينة، وبأن المستثمر المعني حصل على ترخيص المقلع بعد إنجاز المسطرة القبلية التي يستوجبها الترخيص.