مرثية في فقدان عزيز

مرثية في فقدان عزيز

الأحد 19 أبريل 2015

حين يسهد المرء ، تنتابه لوعات موجعة ، تقض مضجعه ، فيطول ليله وقد جفا عنه الكرى طيف ألم . خصوصا إذا كان هذا الطيف لقريب عزيز ، أو فقيد مميز .
فمصيبة الموت قدر محتوم ، ووجع معلوم ، ولوعات الفراق جمرها عذاب ، ترج له أركان الفؤاد المصاب . وستبقى رحى المنون تردي صرعى الأقدار ، وستظل البطن تدفع ، والأرض تبلع ، والعين تدمع إلى أن يجمع الله الناس إلى ميقات يوم معلوم .
” … ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ” . صدق الله العظيم .
إنا لله وإنا إليه راجعون .

من لظى الفراق سهرت اللياليا
فسقاني السهاد هما وافيا
وتضورت من وجع البعاد تألما
على من أحببت حبا شافيا
بلعيد أيها الثاوي في رمسه
قد نلت من الاخلاق كما كافيا
وتربعت على الجود تروم به
رضا مفعما وقبولا متساميا
جبلت على السخاء فحزت ودا
من الأكثرين وتشريفا عاليا
مذ عرفتك علمتك ذا قدر
تسامى في العلا نجما هاديا
وتنسمت من عبق الرضا دمثا
تجاري به الورى خلقا ساميا
والجد منك قد تعالت مكانته
صنيعا مرضيا ونبلا صافيا
حتى غدا بك الزمان إلى علل
تفت العظم عمرا ملاقيا
وتوالت الايام تغتال نسائما
فاحت لظى وحزنا متوانيا
الى أن أسلمت الروح لبارئها
فحل الفراق قرحا داميا
تعاظمني جرحي لفقد والدي
فلما افتقدتك ازداد مصابيا
وكفكفت دمعا على الخد خارقة
تكوي الضلوع كيا قاسيا
لك من الغفار أهدى توبة
ورحمة تجني بها فوزا راضيا
وعلى الاب والأجداد كلهم
شآبيب تروي فقيدا غاليا
عبد الخالق مجدوبي
زايو 19 أبريل 2015