مؤلم .. شباب مغربي ينام بالعراء بمدينة السعيدية

مؤلم .. شباب مغربي ينام بالعراء بمدينة السعيدية

الإثنين 10 يوليو 2017

متابعة عمر محموسة

تعد مدينة السعيدية من المدن المغربية الشاطئية التي يتقاطر عليها مئات الآلاف من المواطنين المغاربة وأفراد الجالية المقيمة بالخارجة بالموازاة مع تقاطر المئات من الشباب من مختلف مناطق المغرب والذي يبحث عن لقمة عيشه بشواطئ هذه المدينة والمحطة السياحية مارينا القريبة منها، فتجد هؤلاء الشباب يمتهنون مهنا التجارة بالتجوال على امتداد الشاطئ.

شباب فر من أزمة الفقر والمعاناة للبحث عن دراهم معدودة لا تفي لأغلب هؤلاء حتى بكراء بيت أو غرفة والاسترخاء بها ليلا ، فتجدهم إثر ذلك يتخذون من الشاطئ ورماله مكانا يفترشونه وتشكل رماله غطاء لهم من برد يجتاح المدينة ليلا، دون أن تفي هذه الرمال بغرض الحماية كاملة.

شهادات مؤثرة تلك التي استقها موقعنا، من هؤلاء فبعضهم أخبرنا أنه قادم من مناطق تبعد مئات الكيلومترات عن المدينة المهجورة شتاء والمزدحمة صيفا، والبعض الآخر أكد أنه يظل طيلة العام قاطنا يجوب غرف المدينة التي يصبح كراؤها بخسا في فترات الهدوء منتظرا هذه الفترة من السنة كي يعلن عن نفسه وعن بضاعته.

شباب يتاجر في بيع العصائر والمعجنات والمواد الاستهلاكية الخفيفة وتوزيع علب وقارورات “الشيشا” ووشم جلد الراغبين في الوشم ونقش أيدي النساء بالحناء وكراء الكراسي، وغيرها من المهن التي تدر على أغلب دخلا متوسطا طيلة الشهرين اللذان تكون فيهما السعيدية فضاء مفتوحا لملايير الدراهم التي تصرف فيها.


حقوقيون عبروا بدورهم لنا عن حجم المأساة حين يشاهد أطفال هم الآخرون يفترشون الشاطئ فيقول أحدهم أن الأمر يعد “جد مقزز” و “مؤلم”، كون أن الأطفال وجدوا أين ينامون في مكان لا يصلح حتى للجلوس به ليلا أمام تعاطف حراس الشاطئ في غالب الأحيان تقديرا لوضعية هؤلاء الأطفال/ الشباب.