“لنكتشف إقليم الناظور” (الحلقة6): زايو من حيث لم تروه من قبل”فيديو”

“لنكتشف إقليم الناظور” (الحلقة6): زايو من حيث لم تروه من قبل”فيديو”

الإثنين 10 أكتوبر 2016

زايو سيتي.نت سعيد قدوري تصوير مصطفي لزعر

طاقم برنامج “لنكتشف إقليم الناظور” يحط الرحال هذه المرة بأحد أهم مدن الإقليم، مدينة زايو، ذات 35.806 نسمة، موزعين على 52 كلم مربع. هي مدينة بمقومات سياحية هائلة تحتاج فقط التثمين والتأهيل.
تقع مدينة زايو بالشمال الشرقي للمملكة على بعد 36 كلم من مدينة الناظور، وتحد مع جماعة أولاد داوود الزخانين شمالا وجماعة أولاد ستوت جنوبا وشرقا وغربا.
تحيط بجنوب زايو سلسلة خضراء من سهل صبرة، وبالشمال سلسلة من جبال سيدي عثمان، تخترقها الطريق الوطنية رقم 2 من شرقها إلى غربها، فهي منطقة عبور عبر التاريخ، وغير بعيدة عن نهر ملوية، وتفصلها الجبال عن البحر الأبيض المتوسط، مما يجعل منها مدينة بأهمية خاصة.

فيديو بجودة عالية

أصبحت جماعة زايو تحمل اسم زايو بصفة رسمية مع التنظيم الجماعي لسنة 1976. وقد عرفت هذه التسمية عدة تطورات قبل أن يستقر الأمر على استعمالها وتداولها وذلك حسب بعض الروايات الشعبية، و هناك روايتان:
التسمية الأولى: مشتقة من اسم أحد السكان القدامى الذي كان يسكن قديما أسفل جبل سيدي عثمان، وكان موقع زايو يعتبر محطة استقبال واستراحة القوافل المتجهة نحو شرق المغرب ومن الشرق نحو المناطق الأخرى من المغرب. وهكذا انتقل استعمال هذا الاسم ليطلق على المكان و موقع زايو عوض الشخص، نظرا لكون هؤلاء الرحالة كانوا يتداولونه بينهم بكثرة.
التسمية الثانية: مشتقة من كلمة زاكلو أو زايلو بالأمازيغية وهي أداة من الأدوات المستعملة في المحراث الخشبي والتي تساعد على عملية جره بالدواب. ونظرا لكثرة استعمال هذه الكلمة وتداولها بين مستعمليها باستمرار تطور الأمر وأدى إلى تقليصها واختصارها إلى كلمة زايو عوض زاكلو أو زايلو حيث تعود الناس على استعمالها.

%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-241
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-244
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-251
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-252
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-257
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-270
رحلتنا داخل جماعة زايو ستقودنا إلى المناطق التالي: عين سيدي عثمان، ضريح سيدي عثمان، عين تاسدرارت، مخيم عام الجوع، تيحونا، حدائق زايو، برج الحمام وسبالة العرب.
منبع سيدي عثمان
إذا كانت مصر هبة النيل، فإن زايو هبة منابع سيدي عثمان، فهي الأصل في وجود السكان بالمنطقة، فالماء أساس الحياة، وحيثما وجد الماء إلا ووجدت الحياة بجواره.
منابع سيدي عثمان استمرت لقرون في مد المنطقة بهذه المادة الحيوية، وبفضلها اعتبرت زايو أحد أقدم المدن التي تزودت ساكنتها بالماء الشروب داخل البيوت، حيث كان ذلك في فترة الاستعمار الإسباني للمنطقة.
عين سيدي عثمان هي أول منطقة استوطنها الناس بزايو، وحسب الروايات؛ فإن تسمية زايو أطلقت على المنطقة القريبة من العين ومنها ضريح سيدي عثمان، فيما تم بعد ذلك إطلاق هذا الاسم على كافة المنطقة انطلاقا من المنبع وصولا إلى حيث يوجد سهل صبرة حاليا مرورا بالتوميات.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-146
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-154
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-159
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-162
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-164
ضريح سيدي عثمان
يوجد ضريح سيدي عثمان شمال مدينة زايو وهو من أشهر الاضرحة بالمنطقة ، وحسب مجموعة من الروايات المحلية وبعض الإشارات التاريخية فإن الولي سيدي عثمان ينتسب إلى قبيلة بني يزناسن وبالضبط إلى فرع آيت عطية الشرفاء، ويذكر الباحث قدور الورطاسي (في كتابه معالم من تاريخ وجدة) أن أولاد بن عطية أصلهم من فجيج وهم الآن قرب أكليم ، ومما يؤكد هذه الفرضية أن القيمين على مسجد سيدي عثمان طيلة القرن الماضي، يقولون أن زوارا من اكليم كانوا يأتون كل سنة الى الضريح ويقيمون ولائم بالمسجد ويقولون أن سيدي عثمان جدهم.
أما من الناحية الزمنية فظهور الولي سيدي عثمان بالمنطقة كعاكف وزاهد – وذلك حسب تواتر مجموعة من الروايات – فقد ارتبط بالقرن السابع عشر وخاصة فترة حكم السلطان المولى إسماعيل 1672 – 1727 م . هذا الأخير الذي حط في إحدى حركاته بهضبة الناظور (أولاد علال) ، وقيل أن سيدي عثمان استقبل الموكب السلطاني واحسن ضيافته وصدرت منه كرامات ، مما جعل السلطان يفوت له جميع أراضي المنطقة من سفح جبل سيدي عثمان إلى سهل صبرة.
وقد لعب المسجد المشيد بالقرب بالضريح دورا دينيا وإجتماعيا وتعليميا مهما ، فقد كان يتردد عليه أبناء المنطقة للصلاة وحفظ القرآن كما كان فضاء لحل النزاعات وإقامة الولائم، كما كانت تقام من حول الضريح وفي محيطه وعدات سنوية يقصدها أبناء المنطقة جميعا.
ومن جهة أخرى فإن إيمان الناس ببركة الاولياء وكراماتهم جعلت من ضريح سيدي عثمان مزارا للإستشفاء وفضاء لممارسة مجموعة من الطقوس والمعتقدات والسلوكات الغارقة في الشرك والخرافات من قبيل التوسل بالضريح والتمسح بأتربته تيمنا وتبركا ، والإعتقاد حتى في الأشياء الطبيعية من احجار وأشجار المحيطة بالضريح ، فقد كانت جل الامراض غير المعروفة وخاصة امراض الاطفال ، يعتقد أن الإستشفاء منها يتم عبر تعليق خرقات من التوب أو أرجل الدجاج على الاشجار المحيطة بالضريح.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-170
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-179
img_2407
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-182
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-185
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-191
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-194
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-196
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-198
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-203
عين تاسدرارت
هي واحدة من العيون المنتشرة على طول سلسلة جبال سيدي عثمان، ورغم توالي سنوات الجفاف استمرت تاسدرارت في درها لمياه العذبة التي يستفيد منها العديد من سكان المنطق، بل يفضل الكثير من قاطني زايو شربها بالنظر لمذاقها الطيب.
منطقة تاسدرارت وبالنظر لوقوعها أسفل الجبل، توفر أجمل المناظر التي يستوجب استغلالها سياحيا بجعلها مزارا يقصده الناس من كل الاتجاهات، خاصة بتواجد فرشة مائية قوية تضفي على المكان رونقا وبهاء.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-52
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-53
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-58
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-59
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-61
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-66
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-68
مخيم عام الجوع
هذا المكان يشكل جزءا من الذاكرة الجماعية المؤلمة والتاريخ المأساوي لأهل المنطقة ,حيث نصبت فيه الإدارة الإستعمارية سنة 1945،مخيما للمنكوبين والفقراء والفارين من المجاعة ،وكما هو معلوم فقد اجتاحت منطقة زايو على غرار مناطق مغربية عدة خلال الفترة الممتدة مابين 1935 و1946 ،موجة من الجفاف والقحط أعقبتها مجاعات وأوبئة وصلت ذروتها سنة 1945، حيث كانت هذه السنة أشد حلكة وقسوة على أهل المنطقة و عاشوا أياما نحيسات ومشؤومات زاد من قسوتها السياسة الإستعمارية الإسبانية القائمة على النهب والتخريب للحجر والشجر والبشر.
وأمام استفحال المجاعة والأوبئة وتخوف الإسبان من انتقال عدوى الأوبئة إلى الجالية الإسبانية والطائفة اليهودية المتمركزة بمركز زايو عملت على نصب هذا المخيم سنتين 1944- 1945 ،القريب من عين سيدي عثمان والمقبرة وخاصة أنه في هذه السنة 1945 سيتم استكمال بناء قنطرة سيدي عثمان والتي سهلت عملية الولوج إلى المخيم وإلى مقبرة النصارى القريبة من القنطرة والتي لم يعد لها وجود.
وقد توافد على المخيم عدد ضخم من المحتاجين والفقراء والمساكين الذين لم تسعفهم ظروفهم للهجرة إلى مدن مغربية اخري أو إلى إسبانيا و الجزائر للإشتغال في الضيعات الفلاحية الفرنسية كما هو حال عدد كبير من المتضررين.
وكان هذا المخيم عبارة عن خيم بسيطة مبنية بأغطية عادية مشدودة إلى جذوع الأشجار “لبطم” أو إلى النباتات ذات القامات الطويلة “ترنت “، كما أن بعض المنكوبين تمكنوا من حفر حفر وكهوف صغيرة للسكن فيها والتي لازالت شاهدة على الحدث المؤلم وحسب مجموعة من الروايات التي عاشت الحدث فإن الإدارة الإستعمارية كانت تقدم للمنكوبين وجبتان من الغذاء في اليوم ،الأولى في الصباح عبارة عن حساء والثانية في المساء عبارة عن خليط من المواد “القطاني ،الأسماك،الأرز …”وقد عرف هذا بالرانشو والذي لازالت تتذكره الذاكرة المحلية بمرارة ،نظرا لقلة شروط السلامة الغذائية.
المفروض حاليا العمل على استغلال المكان كمنطقة تاريخية يقصدها الباحثون والطلاب للتعرف على جزء من تاريخ المغرب، واستغلال ما يوفره المكان من جمال طبيعي للمزج بين السياحة الطبيعية والثقافية.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-80
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-82
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-84
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-85
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-87
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-88
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-91
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-93
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-94
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-97
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-99
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-102
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-103
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-105
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-110
موقع تيحونا
يجهل الكثير من أبناء المنطقة أن مدينة زايو كانت في القرون السابقة تصنع المنتوجات الحديدية مثل سكك المحراث التقليدي وصفائح الخيول، ما يدل على أن المكان كان يعج بالحياة.
وليومنا هذا لا زالت أطلال دكاكين صغيرة قرب سيدي عثمان، يطلق عليها الأهالي “تيحونا” بالأمازيغية، وهي أماكن استغلها الصناع التقليديون في بيع ما تنتجه أناملهم من منتوجات حديدية، وهو مكان قرب ضريح سيدي عثمان.
وبوقوفنا بهذا المكان اكتشفنا أن آثار الحديد لا زالت بالمنطقة، فيما لا نستطيع التأكيد على أن معدن الحديد كان ينتج بالمكان رغم وجود روايات تقر بذلك.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-210
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-211
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-214
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-215
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-218
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-220
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-223
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-224
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-225
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-227
حدائق زايو
سمى المستعمر الإسباني مدينة زايو بمدينة الحدائق، وقد شيد لأجل ذلك العديد منها بمناطق متفرقة من المنطقة، فيما كانت الحديقة الأندلسية أول حديقة بزايو.
بعدها انتشرت الحدائق كالفطر هنا، ومنها حديقة “سبالة العرب” والحديقة المعروفة حاليا بحديقة سلامة، بالإضافة إلى حدائق أخرى، حتى أن الإسبان كانوا في السابق يأتون خصيصا للاستمتاع وقضاء أوقات الراحة بزايو وشم رائحة الورود.
جماعة زايو عملت بعد الاستقلال على تكريس هذه الصفة، حيث شيدت حدائق حديثة بالمدينة بعدة أحياء، أبرزها الحديقة الإيكولوجية وحديقة حي بام وحديقة حي معمل السكل، مما يبقي معه زايو في صدار مدن الإقليم التي تتوفر على مساحات خضراء مهمة.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-401
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-405
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-408
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-409
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-410
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-272
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-275
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-279
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-282
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-284
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-288
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-294
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-295
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-297
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-299
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-301
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-303
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-304
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-305
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-308
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-310
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-313
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-317
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-321
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-329
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-332
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-337
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-340
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-346
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-348
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-349
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-351
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-358
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-360
برج الحمام
قبل عامين من الآن، أكمل برج الحمام بزايو عامه المائة، مع كل ما يحمله قرن من الزمان من قصص أثثت تاريخ مدينة “فج التوميات”، لتبقى البناية شاهدة على عصر كان فيه للحمام مسكن، وعاش فيه رمز السلام في سلام.
عمرت بالبرج أعداد تجاوزت الآلاف من هذا الحيوان الوديع، والذي اتخذ من سهل صبرة والجبال المحيطة بزايو مرتعا له، ومن عين تاسدرارت وعين أولاد اعمامو مكانا لشرب الماء.
يحكي معاصرو هذه الفترة الزمنية عن معمر إسباني اسمه vicente بيسينتي، كان يترقب وصول الحمام إلى عين تاسدرارت ليصطاده من خلال شبكة مصنوعة يدويا، غير أنه ذات مساء بينما كان واقفا بتلة قبالة العين، في انتظار اصطياد حيوانه المفضل، إلا أنه انزلق ليسقط في الأسفل، ليلقي حتفه هناك.
كان البرج بمثابة مسكن للحمام، وملجأ له بعد كل مساء، بعد رحلة يشق من خلالها المنطقة المحيطة بزايو، ليحط الرحال حيث المبيت والعناية اللازمة بأيقونة السلام.
وبسبب تشييده فوق إحدى التلتين المشكلتين لزايو آنذاك، كان أول ما يلفت انتباهك وأنت عابر للمدينة، هو هذا البرج الذي أصبح رمزا لزايو بين المدن المجاورة. ويذهب العديد من المهتمين بالتراث المحلي إلى اقتراح برج الحمام، كشعار لمدينة زايو، تعرف به بين مدن المملكة.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-362
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-364
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-371
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-373
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-374
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-375
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-377
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-381
سبالة العرب
في الوقت الذي كانت فيه المحلات السكنية الإسبانية واليهودية والحدائق العمومية المنشأة داخل مركز زايو خلال الفترة الإستعمارية الإسبانية وبعض الضيعات الفلاحية مثل ضيعة المعمر “سانشي”، تستفيد من الماء المجلوب من عين سيدي عثمان ،كان سكان البوادي المحيطين بالمركز وخاصة من الناحية الجنوبية والغربية ثم الأهالي الوافدين على المركز وخاصة خلال الأسواق الأسبوعية ، يجدون صعوبة في ري عطشهم وعطش مواشيهم وأنعامهم.
ومع توالي الشكايات من الأهالي ومن أجل تنشيط الحركة الإقتصادية داخل المركز وفي محيطه عملت الإدارة الإستعمارية المحلية على إنشاء بعض الحنفيات داخل المركز وأهمها الحنفية التي كانت بالقرب من الحديقة العمومية وسط المركز ،وفي سنة 1945 أقدمت على بناء سقاية العرب ،المعروفة في الذاكرة المحلية “بسبالة العرب” خارج المركز.
وسميت بهذا الاسم كتمييز عن ساكنة المركز المكونة أساسا من النصارى واليهود ،ولكونها كانت موجه للأهالي وليس للمستوطنين ،وبعد الاستقلال سنة 1956استمرت هذه السقاية في أداء دورها حيث لا زالت ذاكرة جيل وأطفال الستينيات وبداية السبيعنيات من القرن الماضي تتذكر كيف كان الماء يتدفق من هذه السقاية التي كانت مصدر تزويد سكان البوادي المجاورين بالماء الشروب كأولاد عمامو ،وأولاد علال وصبرة قبل تدخل الدولة بالمشروع السقوي.
كما كانت سبالة العرب محطة توقف كل قادم ورائح إلى ومن المركز وكان يقصدها الأطفال للعب والسباحة في الصهريج المائي كما كان يقصدها النساء لتصبين الملابس والأغطية وغسل الصوف وكان في كل زوال تصطف حولها قطعان كبيرة من المواشي يصعب تعداد رؤوسها من أجل ري عطشها ،وكانت الطيور تملئ المكان ولا تغادرها إلى بعد قدوم بني البشر.
وستجف هذه السقاية مع أواسط السبعينيات ليبقى هيكلها المتصدع في كثير من أجزائه واقفا وشاهدا على أناس مروا من هنا ويتوسل إلى المارة أن يعيدوا له ماءه وحياته من أجل إرواء عطشه وإخراجه من حالة الجفاف المزمنة ليروي بدوره عطش المئات من أبناء المدينة المتعطشين لرؤية ثراث مدينتهم ومعالمها العمرانية والتاريخية معافة وسليمة.
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-392
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-399
%d8%b2%d8%a7%d9%8a%d9%88-400
هذه هي زايو من حيث لم تروها من قبل، بجمال أخاذ وتاريخ وجب تثمينه واستغلاله.. ترقبوا خلال الحلقة القادمة “لنكتشف إقليم الناظور” من جماعة أولاد ستوت.

شاهد أيضا الحلقات السابقة


جديد زايوسيتي نت: إصدار مجلة “لنكتشف إقليم الناظور” بشراكة مع المجلس الإقليمي

الحلقة1: جماعة البركانيين

الحلقة2: جوهرة الإقليم رأس الماء

الحلقة3: بني شيكر

الحلقة4: قرية أركمان

الحلقة5: إعزانن (بويافر)