“لنكتشف إقليم الناظور” (الحلقة3): بني شيكر.. مؤهلات سياحية هائلة لم تستغل بعد.. فيديو

“لنكتشف إقليم الناظور” (الحلقة3): بني شيكر.. مؤهلات سياحية هائلة لم تستغل بعد.. فيديو

السبت 14 يناير 2017

زايو سيتي.نت – سعيد قدوري تصوير عادل ازضوضي 

بعد رحلتنا خلال برنامج “لنكتشف إقليم الناظور” داخل جماعتي البركانيين ورأس الماء، ننتقل وإياكم إلى أحد أجمل المناطق السياحية بإقليم الناظور، بل أحد أجمل المواقع بالمغرب ككل، وهو جماعة بني شيكر والتي بلغ تعداد سكانها 26.871 نسمة حسب إحصاء سنة 2014، موزعين على مساحة إجمالية قدرها 125 كلم مربع.
القبيلة الشكرية هي أحد الأقسام الخمسة المكونة لقبيلة قلعية وأكبرها مساحة، تندفع أراضيها على شكل كتلة هضبية تبدو وكأنها رأس صخري كبير ممتد نحو الشمال على مسافة ثلاثين كيلومترا وهو ما استوجب على البحارة القدماء حين سماه الفنقيون باسم “رأس أدير” أي الرأس الأكبر، وأشار إليه أبوعبيد البكري في النصف الثاني من القرن الخامس ب”رأس هرك” وهو الاسم الذي ما يزال يطلق على المنطقة إلى يومنا هذا. ومن الوجهة الجغرافية تدعى الكتلة أيضا “شبه جزيرة هرك”.

 

شاهد فيديو بجودة عالية

تكتسي الجماعة طابعا متميزا فيما يخص طبيعتها الجغرافية إذ تزخر بمؤهلات طبيعية وإيكولوجيا معتبرة نظرا لكونها شبه جزيرة منفتحة على البحر الأبيض المتوسط بواجهتيها الشرقية و الغربية. كما تتوفر على شريط ساحلي طبيعي مهم يقدر طول الجبهة الساحلية أزيد من 45 كيلومترا بما فيها الشواطئ الصخرية والرملية.
إضافة إلى ذلك تتوفر بني شيكر على غطاء غابوي متنوع يشمل أزيد من 11% من مجموع مساحة الجماعة يتوزع على سفوح جبل كوركو في أقصى الجنوب وشمالا من منطقة ‘تاوريرت مساديث’ الى رأس ورك Trois Fourches.
هذا، وتجدر الإشارة الى احتضان الجماعة لموقعين: “رأس المذرات الثلاثة Cap Trois Fourches- الوارد ضمن اتفاقية “رامسارRAMSAR “. وجبل كوركو-Mont Gourougou ” المصنفين دوليا كمواقع ذو أهمية بيولوجيا وايكولوجيا.
فيما يخص المآثر التاريخية نذكر”قلعة ثازوضا” المشرفة على قمة من جبال كوركو و”مدينة غساسة” الأثرية الواقعة على الساحل الغربي للجماعة.
وبحكم الموقع الإستراتيجي لجماعة بني شيكر وتواجدها على ساحل البحر الأبيض المتوسط، فإنها تعتبر محطة سياحية واصطيافية مهمة بالرغم من عدم توفر البنيات الأساسية لتطوير قطاع السياحة المحلية.
رحلتنا داخل جماعة ستقودنا للتعرف على كل من: رأس ورك، شاطئ تيبودا، شاطئ تشارانا، شواطئ واد المرابطين، والموقع الأثريين غساسة وتازوظا.


رأس ورك

رأس ورك أو “ورش” كما يسميه أهل المنطقة. هو نتوء جبلي كبير من شمال افريقيا الى شرق البحر المتوسط ​​للريف وجبل طارق ويشكل رأس ورك ورأس كبدانة خليج يسمى ب: “خليج مليلية”وهو أخر نقطة من الناظور.
ونظر للخطر الذي كان يتهدد السفن العابرة للمنطقة، اهتدى الإسبان إلى بناء منارة في نهاية الجبل سنة 1927 للحد من الخطر وتسهيل الرؤيا أمام السفن العابرة.
تسمى المنطقة برأس المذرات الثلاث لكونها تتشكل على شاكلة ثلاثة أصابع ممتدة إلى داخل البحر، وهي منطقة مصنفة ضمن اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة بالعالم كونها تتوفر على أحياء بحرية نادرة جدا، من مرجانات وأسماك ونباتات بحرية.

راس ورك (2) راس ورك (3) راس ورك (4) راس ورك (5) راس ورك (6) راس ورك (7) راس ورك (8) راس ورك (9) راس ورك (10) راس ورك (11) راس ورك (12) راس ورك (13) راس ورك (14) راس ورك (15) راس ورك (16) راس ورك (17) راس ورك (18) راس ورك (19) راس ورك (20) راس ورك (21) راس ورك (22) راس ورك (23) راس ورك (24)

 

شاطئ تيبودا

تيبوذا اسم أمازيغي يعني الدرج، وسميت كذلك بالنظر إلى أن سكان المنطقة كانوا يلجؤون اازراعة بالمدرجات لتفادي عوامل التعرية التي تعاني منها المنطقة، لذلك سميت بهذا الاسم.
تيبوذا تشتهر بجمالية شواطئها الذهبية الممتدة على الساحل الشرقي لجماعة بني شيكر، حيث توفر مناظر جد جذابة تحتاج للتثمين والتأهيل حتى تصير وجهة سياحية دولية، لما يميزها من مؤهلات تحسد عليها.
هي منطقة مهمة للطيور المهاجرة بشتى أصنافها وأنواعها، كما يجد السياح الراحة فيها من حيث الجو الرائع الذي يميزها والمناظر الطبيعية الخلابة التي تزخر بها المنطقة.
ويعد الإسبان أبرز السياح الذين يقصدون تيبوذا، إذ يكترون المنازل هناك ويمكثون بالمنطقة طيلة فصل الصيف لما توفره من ظروف استجمام قل مثيلها.

ثيبودا (1) ثيبودا (2) ثيبودا (3) ثيبودا (4) ثيبودا (6) ثيبودا (7) ثيبودا (8) ثيبودا (9) ثيبودا (10) ثيبودا (11) ثيبودا (12) ثيبودا (13) ثيبودا (14) ثيبودا (15) ثيبودا (16) ثيبودا (17) ثيبودا (18) ثيبودا (19) ثيبودا (20) ثيبودا (21) ثيبودا (22) ثيبودا (23) ثيبودا (24) ثيبودا (25)

 

شاطئ تشارانا

 

يقع شاطئ تشارانا أو ما يسميه سكان قرية بني شيكر “البحيرة” شمال غرب مليلية المحتلة، و تمتد حدوده إلى جماعتي إعزانن وفرخانة…
حسب بعض الروايات، تشارانا أو دشرانة نوع من الطيور المنقرضة التي كانت تعيش بالمنطقة في السابق، وهي تسمية إسبانية، وقليلون ينسبونها إلى المدشر بالأمازيغية.
مثل تيبوذا، تتوفر تشارانا على مؤهلات تجعل منها وجهة سياحية للعديد من هواة الاستجمام في ظروف استثنائية، حيث يقصدها بعض من سنحت لهم الفرصة للتعرف عليها من العديد من مناطق المغرب، غير أن المشكل أو العائق الكبير أمام تنمية سياحية حقيقية بالمنطقة هي الطرق غير المعبدة التي تربط هذه الأماكن الرائعة بباقي المدن.

دشارانة (1) دشارانة (2) دشارانة (3) دشارانة (4) دشارانة (5) دشارانة (6) دشارانة (7) دشارانة (8) دشارانة (9) دشارانة (10) دشارانة (11) دشارانة (12) دشارانة (13)

شواطئ واد المرابطين

 

المرابطين أو إمرابطن باللهجة الأمازيغية المحلية، اسم أطلق على القراصنة الذين تواجدوا بالمنطقة وبالضبط على طول الساحل الغربي لبني شيكر، والذين كانت تتشكل غالبية عناصرهم من قبيلة إبقيون.
هي سلسلة من الشواطئ الممتدة على الساحل الغربي، تفوق كل واحدة الأخرى جمالا وروعة.. تواجدنا بالمكان سمح لنا برؤية مناظر لم نعتد رؤيتها من قبل، لكن يبقى المشكل الأكبر؛ غياب الطرقات المعبدة المؤدية لهذه الشواطئ.
تعد شواطئ “إمرابطن” الأكبر بين شواطئ بني شيكر التي يفوق عددها 50 شاطئا ممتدة على مسافة 45 كلم، حيث تتسع الشواطئ الرملية هناك بشكل يمكنها من استقطاب العديد من الصطافين.

المرابطين (1) المرابطين (2) المرابطين (3)
مدينة غساسة الأثرية

غساسة أو خصاصة إغساسن قديما مدينة أثرية تقع في إقليم الناظور شمال المغرب، حوالي 20 كم شمال غرب مدينة الناظور. نعلم من خلال أبو عبيد البكري أن غساسة كانت تابعة لـ إماراة النكور. إذ من المبدئي احتمال وجود قلعة وميناء بشبه جزيرة ورك. خلال القرن الثاني عشر تحدث الإدريسي عن مرسى كرط في هذه المنطقة، الذي لا يمكن أن يكون سوى غساسة، خصوصا وأن هذا المؤرخ يشير إلى بعد غساسة عن مليلة باثني عشر ميلا، وعن مدينة المزمة الأثرية بعشرين ميلا، وهو ما يصادف كرط بتتبع الساحل.
كانت مقسمة إلى غاية أوائل القرن العاشرالهجري الى قسمين، القلعة و والمدينة. وقد اعتنى بها المرينيون اعتناء لا يضاهى.. قال عنها ابن خلدون : “… ومنهم غساسة وبقية منهم لهذا العهد بساحل بطوية حيث القرية التي هناك حاضرة البحر ومرسى لاساطيل المغرب وهي مشهورة باسمهم …” المجلد 6 ص 233.
واعتبر الاستاذ حسن الفكيكي أن الدولة المرينية أولت اهتماما كبيرا بمدينة غساسة أو -اغساسن باللهجة الأمازيغية المحلية- صارفة نظرها عن مدينة مليلية وحول هذا التحول يؤكد ابن خلدون في “العبر” 7/215 “… أن إعطاء عامل الباب المفتوح مع مراسي الساحل الأهمية القصوى التي يستحقها، إذ أن غساسة كانت المرسى المفضل للتبادل التجاري مع المتقابل لها من مراسي الساحل الاندلسي”.

غساسة (1) غساسة (2)
تازوضا

تقع قلعة تازوضا بقمة جبل كوروكو في إقليم الناظور على ارتفاع 600 م، على الحافة الشمالية من فوهة البركان القديم، ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر المسلك الشرقي الوحيد، نتيجة الارتفاع العمودي للحافات الثلاث الغربية والشمالية والجنوبية على الهضبة الكرانيتية، مما وفر لها حصانة ومناعة طبيعيتين استغلتا منذ القديم إلى غاية فترة الحماية الإسبانية.
قلعة ثازوضا التي أعاد المرينيون بناءها سنة 610/1213م.و أطلقوا عليها هذا الاسم الأمازيغي الأصل، وهو ما يعني “القصعة” للتعبير عن وجود حصن محدث وسط الهضبة التي تترائى للمتجول بسهب “بوعرك” من جهة الجنوب الشرقي معلقة بأعلى “جبل كوروكو”، و قد أتى على ذكر هذه المعلمة عدد كبير من المؤرخين نذكر منهم: سالوست ـ “مؤرخ حروب يوغرطة”ـ ،ابن عذارى ـ “البيان المغرب “ـ ، ابن حوقل ـ “صورة الأرض” ـ، ابن حيان الأندلسي ـ “المقتبس “ـ البكري ـ “المغرب “ـ ، ابن خلدون ـ “العبر”.
و قد تم تصنيف هذا الموقع الأثري من المواقع التي ستشملها الحفريات والدراسات الأركيولوجيا من طرف المعهد الوطني للآثار بالرباط كما تم تصنيف منطقة “كوروكو” التي تتواجد بها القلعة موقعا ذا أهمية بيولوجية وإيكولوجية حسب اتفاقية “رامسار” إذ عدت من المناطق المحمية والرطبة.
وتتواجد بمحيط تازوضا أعداد كبيرة من القردة التي تتخذ من المكان مقرا للعيش.
هي رحلة مشوقة إذن إلى جماعة بني شيكر التي يمكنها أن تكون قطبا سياحيا وطنيا وحتى دوليا لما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية جد هائلة، كما تعتبر المنطقة من أقدم مناطق شمال إفريقيا.

ثازوذا (1) ثازوذا (2) ثازوذا (3) ثازوذا (4) ثازوذا (5) ثازوذا (6)

شاهد أيضا الحلقات السابقة :

“لنكتشف إقليم الناظور” (الحلقة1): جماعة البركانيين تزخر بمؤهلات قل نظيرها

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي زايو سيتي . نت

X