في حق معلميَ خارج الحجرات.. حسين أقليد ومحمد الحياني

في حق معلميَ خارج الحجرات.. حسين أقليد ومحمد الحياني

السبت 15 يوليو 2017

جمال أزضوض

حرصت البارحة الجمعة 14 يوليو على حضور حفل تكريم الاساتذين الفاضلين السيد حسين أقليد ومحمد الحياني بمناسبة احالتهما على التقاعد بعد سنوات بحلوها ومرها قضياها في خدمة الأجيال المتعاقبة على ثانوية حسان بن ثابت التأهيلية بزايو والتي أنجبت أطراً تتلمذوا على يدهيما وعملوا الى جانبيهما وحظروا حفل نهاية خدمتهما.

حسين أقليد عضو هيئة التدريس بالمؤسسة، اشتغل استاذا ومعلما للغة العربية التي يكن لها حبا جما طيلة زمن خدمته الجليلة من تلاميذه أطر وفي مناصب مختلفة داخل المدينة والوطن وخارجه ومنهم من أصبح زميلاً له في المهنة بنفس المؤسسة أو بمؤسسة أخرى كما أن منهم من حضر حفل تكريمه وقال كلمة في حقه.

الأستاذ أقليد عُرف بالجدية والتفاني في العمل ولا شيء يحول بينه وبين القسم منذ الطبشور غير الصحي والسبورة السوداء الى الصحي منه وقلم المداد والسبورة البيضاء، كل من تكلم في حقه يوم التكريم شهد له بتقديسه للوقت وحضوره مبكراً للقسم وفي بعض الأحيان قبل الادراة والأعيان. أحب اللغة العربية التي لا زال يتحفنا بما يحمله منها في جعبته على حائطه الفايسبوكي كما أحب مهنته الشريفة للدرجة التي جعلته يذرف دموعاً غالية البارحة بعد أن تأكد له وبالملموس أنه سيفارقها.

طيلة فترة تمدرسي بثانوية حسان بن ثابت لم يُكتب لي أن اتتلمذ على يده لكنه كان أستاذي وموجهي وناصحي خارج الفصول خاصة في اطار الاشتغال داخل النادي الثقافي الذي كان مشرفاً على مسابقته الثقافية.


أستاذي حسين أقليد سأستغل هذا المنبر لأعبر لك عن الحب الكبير الذي أكنه لشخصك وكلي احترام وتقدير لما قدمته لي ولزملائي في وقت مضى وجزاك الله عني وعن كل من علمته حرفا كل الخير والبركة والصحة ومديد العمر.
في الصورة الأستاذ الجليل حسين أقليد وعبد ربه والمناسبة أمسية من أمسيات النادي الثقافي للمؤسسة


محمد لحياني عضو الادارة التربوية بالمؤسسة. قام بعدة أدوار في أروقتها فتارة تجده حارساً عاما وناظراً في تارة أخرى، لكني حين كنت تلميذا بذات المؤسسة كنت أعتبره مديرها. قبل أن ينتقل الى الطاقم الاداري كان يدرس مادة الاجتماعيات وكان وفياً لسبورة القاعة رقم 12 درس العديد من أبناء المدينة ممن هم الان في مناصب متعددة.

كان الاستاذ لحياني بمثابة أب تلاميذ الثانوية أجمعين لذلك أخبرتكم أني كنت أعتبره مديرها وليس حارساً عاما لأن دبلوماسيته التي كان يتعامل بها مع جميع الأطراف المكونة للمؤسسة في ظل وقت مرير مرت به انذاك تجعلك تقف له احتراما وتقديرا، أذكر في هذا الصدد مشكلا عانينا منه كثيراً في فترة وجيزة وكان الكل يشتكي منه بما في ذلك هيئة التدريس والأطر الادارية والذي هو الاشتغال والدراسة مساء السبت بدعوى أن المؤسسة كانت تشهد اكتظاظا ونقصاً في الحجرات حسب الادراة انذاك مما استلزم على التلاميذ أن يدرسوا طيلة ايام الاسبوع صباح مساء باستثناء يوم الأحد. وهنا برز دور الاستاذ القدير لحياني حيث كان الاداري الذي وقف الى جانبنا واستنكر هذا الامر وساهم من جهته في حلها مما مكن المؤسسة من الخروج من هذه الأزمة والتخلص من شبح العمل والدراسة مساء السبت وأدخل الفرحة والسرور على قلوبنا جميعاً خاصة وأن هذا مكننا من تأسيس أندية المؤسسة والعمل على الانشطة الموازية والتي كنت حينها عضواً في ناديها الثقافي.

في الصورة منسق النادي الثقافي الاستاذ الزبير خياط والاستاذ لحياني الذي دأب على حضور أنشطة النادي الثقافي وعبد ربه والمناسبة أمسية من أمسيات النادي الثقافي للمؤسسة


كما أود أن أشير أن الاستاذ لحياني كان متسامحاً ولينا في التعامل مع التلاميذ للدرجة التي جعلتنا نقصده ان وقعنا في أي مشكلة كانت أو احتجنا شيئاً ونحن متأكدون أن حاجتنا سيقضيها بصدر رحب وبحس دعابته وابتسامته المعهودة.. من هذا المنبر الاعلامي أتوجه اليك أستاذي بكل عبارات التقدير والاحترام وشكرا لك كل الشكر على كل ما قدمته لي من نصح وخدمات وجزاك الله عني مديد العمر والصحة وبركة في الرزق.

هذه شهادتي في حق الهرمين اللذين فقدتهما الثانوية التي درست فيها، لم يكتب لي أن أقرأ هذا على مسامعهما لكني كلي أمل في أن يقراها وتُرسم على شفتيهما ابتسامة بعد أن يتذكراني تلميذا يحمل حقيبة يدوية ويتنقل في أرجاء ساحة المؤسسة أو معتلياً منصة النادي الثقافي.

أحبكم..