فعاليات الريف في تصريحات لزايوسيتي.نت: “ضرورة تعزيز البنية الطبية المتعلقة بمرض السرطان وكشف أسبابه”

فعاليات الريف في تصريحات لزايوسيتي.نت: “ضرورة تعزيز البنية الطبية المتعلقة بمرض السرطان وكشف أسبابه”

الأربعاء 11 يناير 2017

زايو سيتي.نت سعيد قدوري

في إطار حملة “أوقفوا السرطان” التي يقودها مواطنون بمنطقة الريف، ضد انتشار هذا الوباء الفتاك بالمنطقة، والذي بات يقتل بشكل يومي العديد من المواطنين من مختلف الأعمار والأجناس، حاولت زايوسيتي.نت أخذ رأي بعض فعاليات المنطقة بخصوص انتشار السرطان بشكل مهول وقتله للآلاف.
جمال الغازي الناشط ضمن تجمع أبناء الناظور في العالم والمقيم بألمانيا، صرح للموقع قائلا حول تغييره لصورة بروفايله: “غيرت صورتي لأني إنسان أحس وابن منطقة يعرف ما فيها وما عليها ويبكي بآلامها ويسعد بأفراحها، إنها منطقة تعاني من هذا المرض، والمكان والتاريخ يبين أن الأكثرية ممن يصاب بهذا الداء موجودين في المنطقة ونسأل الله السلامة والعافية”.


وزاد ذات الناشط قائلا: “وهذا المرض يصيب كل الفئات العمرية ولا يختار ولا يرحم ولا يستأذن فهو مرض أصله الإنسان وذاته ناتج عن تغيرات جينية وتحولات غير عادية لنمو الخلايا. وهناك أسباب عدة ساهمت في انتشار المرض منها: الغازات الكيماوية، الزيوت السامة، المواد الغذائية المهربة، الأسمدة التي تضاف إلى التربة ومبيدات الحشرات، الأزبال والأوساخ التي تكون سببا في انتشار بكتريا وفيروسات لها دور كبير في السرطان”.
من جانبه؛ أكد المرتضى إعمراشا، ناشط من الحسيمة أن: “السرطان ينخر أبناء الريف وكل واحد منا يرتقب دوره.. نحن نبكي قتلاه وننعيهم وننزف بدل الدمع دما، أمام تجاهل السلطات لورش الصحة الذي يعاني من سوء تدبيره المغاربة جميعا. نتمنى أن نستيقظ على مغرب يتسع للجميع، تصان فيه كرامة المواطن، وإذا لم تتحرك الجهات المسئولة لتدارك الوضع فإن الوضع لن يحتمل مزيدا من الصبر” .


وصرح شعيب أزضوضي، الفاعل الجمعوي بزايو: “كجميع من لبى هذا النداء بخصوص تغيير صورة البروفايل الخاص بمرض السرطان، لبيته أيضا لحساسية هذا الموضوع خاصة بجهتنا الريف. ذلك أننا وللأسف متضررون أكثر من غيرنا من هذا الوباء لأسباب تاريخية خبيثة يعرفها الجميع. ومن هذا المنبر أوجه ندائي للجهات المسئولة أن تلبي النداء هي الأخرى وتوفر كل


ما يحتاجه المريض وأن تعتني بهذه الفئة لعلها تضمد بعض الشيء هذا الجرح العميق بقلوب أهل الريف والمغاربة عامة.. إنني استنكر ما فعله بنا الإسبان وما يفعله بنا قطاع الصحة الآن، وأتمنى أن تجد هذه الحملة آذان صاغية بالفعل لا بالوعود فقط كبرامجهم الانتخابية. وشكرا لزايوسيتي على هذا الانفتاح على آراء الفايسبوكيين”.
ابن الناظور صلاح العبوضي، الإطار التربوي وعضو المجلس الجهوي لجهة الشرق، صرح للموقع قائلا: “أنا عشت مع المرض ثلاث سنوات حين مرضت زوجة أخي التي توفيت منذ سنتين، وهي في ريعان شبابها، كما أن تعاملي اليومي مع نساء ورجال التعليم حيث يقتحم هذا المرض إما أجسامهم أو أجسام ذويهم، هذه المعاينات جعلتني انخرط بقوة في مجلس الجهة السابق للدفاع عن الجمعيات النشيطة في دعم المصابين بالمرض، بل التحقت مؤخرا بالمكتب المسير لجمعية شفاء فرع الناظور”.


وأضاف صلاح: “هذا العدو اللدود الذي أبى إلا أن يساهم في تكريس الهشاشة التي نعيشها في الريف الشرقي، ولا يكتفي فقط بالقضاء على حياة الفرد بل لا يؤدي إلى الموت حتى يرهق المريض ومقربيه ماديا ومعنويا . انخرطت في هذه الحملة على شبكة التواصل الاجتماعي لعدة أسباب، أولها تحفيز العلماء للمزيد من البحث من أجل الوصول إلى دواء للمرض. ثانيا أصبح لزاما تقريب خدمات التشخيص والعلاج للمرضى عبر بناء مراكز متخصصة. ثالثا التفكير في المواكبة النفسية للمرضى وأقرباءهم طيلة الإصابة بالمرض. لا حول ولا قوة إلا بالله”.
وعلاقة بالموضوع، صرح مراد ميموني، الفنان الساخر والإعلامي الناظوري قائلا: “فالحقيقة بمجرد رؤيتي لتغيير مجموعة من الأصدقاء والنشطاء لبروفايلاتهم تحت عنوان (ستوب كونسير) لم أفكر ولم أتردد في تغيير بروفايلي . أولا بحكم ما تعانيه المنطقة من هذا الوباء الذي هتك حياة الكثير من العائلات خصوصا هنا بالريف. ثانيا أنا مع مثل هذه المبادرات

الاجتماعية والتحسيسية سواء كانت منظمة من جهة معينة أو غير منظمة مادام الأمر يتعلق بتوقيف هذا المرض الفتاك والقاتل. ثالثا دوري كفنان يحمل رسالة فتغيير بروفايلي قد يحمل في طياته كثيرا من الرسائل المباشرة والغير مباشرة وهذه دعوى للقضاء على هذا المرض الخبيث وفي نفس الوقت بالتعجيل من أجل بناء مراكز للاستشفاء والفحص أولا بمنطقة الريف لأن معظم المتضررين وأغلبهم من ساكنة الريف. وفي الأخير أتمنى أن لا تكون حملة رمزية فقط و نمر عليها مرور الكرام وإذا كانت هناك مبادرات أخرى كجمع التوقيعات والمطالبة بإحداث مراكز إستشفائية وغيرها من المبادرات التي تعود بالنفع على مرضى السرطان فأنا مع ولست ضد”.
عادل الزبير، الإعلامي بدولة بلجيكا، قال في هذا الصدد: “لاحظت أن هناك حملة تضامنية عبر الفيسبوك عن مرض السرطان وقمت بإعلان تضامني عن طريق تغيير صورة حسابي الخاص. هذا المرض الفتاك أدخل الحزن والبؤس على مجموعة من الأسر، خاصة الأمهات منهم، فعلى حسب معلوماتي هو يصيب كل امرأة من أصل الستة وهو مرض صامت لا يحدث الألم ويصعب اكتشافه بسرعة، الشيء الذي يجعل التعامل معه عسير.. أطالب من الوزارة الوصية أن توفر إمكانيات أكثر لعلاج هذا المرض ومن المجتمع المدني التكثيف من الدورات التحسيسية بهذا الوباء الخطير ومن الأسر أن لا تتعامل بتعاطف كبير مع المرضى وعدم تحسيسهم بأي نقص”.


وقال الحسين أمزرني، الإعلامي الناظوري: “أولا الشكر موصول لزملائنا في الموقع الرائد زايوسيتي.نت على اهتمامهم المتواصل بمواضيع الساعة، أما فيما يخص مرض السرطان اللعين، فبطبيعة الحال ريفنا الحبيب يعاني منه كثيرا ونودع كل يوم العشرات من إخواننا إلى مثواهم الأخير بسببه، فهذا إن دل على شيء إنما يدل على ضريبة الانتماء لهذا الريف الغالي التي نؤديها بسبب أجدادنا الذين حاربوا بشراسة الاستعمار الإسباني من المنطقة، لكن هذا الأخير زرع ما زرع من مواد محظورة والتي انعكست علينا سلبا وهي السبب الرئيسي في الانتشار المهول لهذا المرض الفتاك”.


بدوره انضم فيصل توفيق ابن زايو المقيم بالديار الإسبانية إلى هذه الحملة، فكان له التصريح التالي: “مرض السرطان هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، لكن احتمالات الشفاء من مرض السرطان آخذة في التحسن باستمرار في معظم الأنواع، بفضل التقدم في أساليب الكشف المبكر عن السرطان وخيارات علاجه.. وأتمنى أن منطقتنا وبلادنا توفر الرعاية الصحية، والمستشفيات العمومية تقوم بدورها في علاج هذا المرض الخبيث. فكم من شخص في بلادنا ومنطقتنا يموت بسبب هذا المرض الخبيث لأنه لا يستطيع أن يعالج نفسه بسبب غلاء تكاليف العلاج.. كما هو معلوم أن أغلبية المصحات في المغرب هي خاصة، ونتمنى أن يكون هناك مصحات عمومية لجميع شرائح المجتمع المدني وخاصة الفقراء”.


رئيس “حركة متطوعون من أجل الناظور”، حكيم شملال، صرح بعد انضمامه للحملة قائلا: “من مطالبنا في التجمع؛ إحداث مركز جهوي لعلاج السرطان بالناظور وتجهيزه بالموارد البشرية والأجهزة والمستلزمات الطبية الضرورية.. ظاهرة السرطان في الريف وخاصة الناظور أصبحت مخيفة والكل يتحسر على غده لأنه من الممكن أن نكون نحن في مكان المصابين”.


خالد الشمروقي، ابن زايو المقيم بهولندا، “عضو تجمع أبناء الناظور بالمهجر”، قال للموقع: “أنا فقدت أمي بسبب هذا المرض الخبيث، وكذلك جدي وأزيد من 10 أشخاص من أفراد العائلة.. الأسبوع الماضي فقدت فردا من العائلة لا يتجاوز عمره 47 سنة.. لقد طرحت سؤال على الوزير الوردي عندما جاء عندنا إلى أمستردام؛ متى ستبنى المستشفى الجواب كان غامض غير مقنع؟”.


محمد حمزة، الناشط الجمعوي ابن الناظور، قال: “أولا يجب التحقيق بخصوص جميع المواد الغذائية المستقدمة من مليلية المحتلة، ويجب على الدولة أن تقوم بشكل مستعجل ببناء مركز استشفائي، خاص بمرضى السرطان، ثم الضغط على الدولة الإسبانية من أجل دعم الريف، كتكفير عن جريمتها بالمنطقة.. يجب أن يكون هناك دعم مادي سنوي من الاتحاد الأوربي من أجل الاستشفاء من هذا المرض”.


بدورها طالبت الفاعلة الجمعوية ابنة زايو، الأستاذة أمينة لمراني، بضرورة بناء مركز خاص بالكشف المبكر عن السرطان بمدينة زايو، لأن عدد المصابين به بهذه المدينة في تزايد مستمر، كما أن تكاليف التداوي من هذا الوباء جد مكلفة”.


زايوسيتي.نت مستمرة في تغطيتها لحملة “أوقفوا السرطان”، من خلال أخذ آراء مختصين وأطباء، وإنجاز ريبورتاجات حول مرضى صارعوا هذا المرض الفتاك.