سهل صبرا/زايو: مشاكل فلاحية بالجملة .

سهل صبرا/زايو: مشاكل فلاحية بالجملة .
زايو سيتي.نت - الزاوكي عبد الحميد
الأربعاء 25 سبتمبر 2013

إن الهدف من هذا المقال ليس زرع روح اليأس و التيئيس و لكن التعبير بكل صدق عما يخالج الفلاح المظلوم في سهل صبرا من أنين و أهات ، و لكن أيضا لفت انتباه كافة المتدخلين في القطاع الفلاحي إلى مقولة لا فلاحة مزدهرة و متطورة دون الاهتمام بالمنتج (الفلاح ) و رفع الظلم عنه .

أشهر معدودة تفصلنا عن حلول فصل الشتاء ، ولازالت عين المواطن عموما، والفلاح خصوصا مرتبطة بالسماء خاصة في العالم القروي في ظلانتشارالجفاففيالسنواتالماضية .

ü    فما أهم المشاكل التي تواجه الفلاح بسهل صبرا؟

مشاكل طبيعية:

عبارة عن قيود طبيعية تؤثر سلبا في الإنتاج الفلاحي مثل توالي سنوات الجفاف بالمنطقة،


هذه التغيرات المناخية التي تعرفها المملكة المغربية، كان لها نتائج وخيمة على مختلف المزروعات في سهل صبرا (الزيتون ،البطاطس ، الحوامض ، الكروم…) ، وزاد إرتفاع الأسعار مؤخرا من معاناة الفلاح بسهل صبرا، في ظل غياب الدعم التقني والمادي المباشر من طرف الدولة.

مشاكل مرتبطة بالوضع القانوني للأراضي الفلاحية:

تتسم الفلاحة بسهل صبرا بازدواجية كبيرة تحول دون تجاوز الصعوبات التي تعاني منها.

وهكذا يتعايش في البوادي قطاع تقليدي معيشي ذي مستغلات جد صغيرة تعرف باسم الضيعاتالمجهرية ، وقطاع عصري يتكون من استغلاليات واسعة.

فالأراضي التابعة للدولة في وضعها القانوني في سهل صبرا، لايملك الفلاح فيها سوى حق الإستغلال مما يجعله في وضعية عدم استقرار لاتشجعه على الاستثمار.

كما يعرف سهل صبرا أيضا تنامي ظاهرة تفتيتالملكيات (ظاهرة ناجمة عن تقسيم الإرث)، وانتشار الملكيات المجهرية وغزوالإسمنتالمسلحلها.

معظم الملكيات الصغيرة في سهل صبرا يتم استغلالها بطرق تقليدية، مما يزيد من ضعف وتدهور المردودية الفلاحية بها.

 والملاحظ أن صغرالضيعات الفلاحية بسهل صبرا وتجزيئها، وتعدد الأنظمة العقارية وأساليب التسيير غير المباشرة، هو ما يعيق عملية التأهيل الفلاحي التي تحتاج إلى أراض شاسعة وإمكانيات مادية وتقنية عصرية، وموارد بشرية مؤهلة، بالاضافة إلى الحاجة إلى التمويل الضروري للاستثمار الخاص.

مشاكل تقنية وتجهيزية:

إن سيادة الملكيات الصغيرة وغياب الدعم المادي المباشر للفلاحين الصغار، يساهم في انتشار الفلاحة التقليدية بسهل صبرا فهي تعتمد على أدوات وآلات بسيطة جدا فمثلا :

نجد متوسط الجرارات لكل 230هكتارفي المغرب هو جرار واحد(1جرار)،بينما في مصر جرار واحد(1جرار) لكل 45هكتار.

كما أن استعمال الأسمدة في المتوسط لايتعدى 36 كيلوغرام في الهكتار الواحد داخل الأراضي المغربية مقابل 64 في تركيا و94 في اسبانيا.

ومن جملة المشاكل الأخرى التي يواجها الفلاح بسهل صبرا:

v   إرتفاع أثمان الحبوب والأسمدة بشكل صاروخي.

v   إرتفاع فاتورة المياه المستعملة للسقي.

v   تكلفة السقي بالتنقيط جد مرتفعة.

v   هشاشةقنواتالري.

v   دعم الدولة لمنتجي الحوامض غير كافي.

v   غياب الدعم المادي والتقني المباشر خاصة للفلاحين الصغار من طرف وزارة الفلاحة.

v   غيابالتأمين على المزروعات(التعويض على الأضرار الناتجة عن التغيرات المناخية مثل:الصقيع، والبرد…) المثمرة خاصة أشجار الفواكه يزيد من تكلفتها.

v   عدم استفادة الفلاح من التكوين المستمر.

v   إتلاف المحاصيل الزراعية بفعل إنتشار الخنزير البري.

v   مخلفات النفايات الصناعية( معمل سوكرافور بزايو ) لها إنعكاسات سلبية على المزروعات خاصة في حالة تسربها إلى قنوات الري.

v    تنامي ظاهرة التلوث، وانبعاث رائحة كريهة بسهل صبرا(ظهور عدة أمراض في المحاصيل الزراعية) إستنكرها سكان المنطقة في العديد من المرات لكن بدون جدوى.مصدرها معملصناعةالسكربزايو.

IMG_0581

v   انعكاسات الفياضانات على الضيعات الفلاحية بسهل صبرا،الناجمة عن تصريف مياه الأمطار عبر قنوات السد الواقي في مدينة زايو.

الحلول المقترحة

يجب الاهتمام بسكان القرى والفلاحين الذين يعملون داخلها، وبتحسين شروط عيشهم على مختلف الأصعدة، وتحفيزهم على عدم الهجرة إلى المدن، إلى جانب فتح المجال القروي على ولوج ميدان الاستثمار، والبحث عن سبل جديدة لتحسين المجال الفلاحي في المغرب، خصوصا بعد توقيع المغرب على مجموعة من الاتفاقات الدولية، ومن أبرزها اتفاقية التبادل الحر مع أميركا والإتحاد الأوربي، التي تحتم على المسؤولين والمعنيين بالقطاع، إعادة النظر في الأشكال الزراعية الحالية، لا سيما القديمة منها، أنه تبين عدم جدواها، وضعف مردودها، من قبيل زراعة الشعير والقمح
وبخلاف ذلك، يجب التفكير في الحصول على منتوجات فلاحية جديدة مناسبة لما تطلبه السوق الدولية والمحلية (دراسة أذواق المستهلكين) ،وتوسيع مساحة الأراضي المسقية وربطها بقنوات السقي، بالنظر إلى أن المغرب بلد متوسطي، له القليل من المساحات الصالحة للزارعة، وإمكاناته ليست بالقوية.