زايو والحاجة إلى الفنادق وأماكن المبيت

زايو والحاجة إلى الفنادق وأماكن المبيت

الخميس 7 ديسمبر 2017

زايو سيتي.نت سعيد قدوري

يجمع الكل على أن مدينة زايو تعيش عزلة قاتلة أرخت بظلالها على الوضع محليا، فصرنا نعيش ركودا اقتصاديا وتجاريا غير مسبوق. وما أن يخوض أحد من الساكنة في هذا الموضوع، إلا ويشير إلى العزلة المرتبطة بغياب وسائل النقل المختلفة، وغياب منطقة صناعية، وهذا صحيح، لكن ليست وسائل النقل وحدها المسئولة عن العزلة.

في الحقيقة أننا نتجاهل جانبا مهما أثناء نقاشنا لعزلة زايو، ألا وهو غياب وحدات فندقية وأماكن للمبيت بالمدينة، وهذا أمر غاية في الأهمية، حيث أن الناس اليوم أصبحوا يشيدون فنادق حتى في قراهم النائية، فما بالك بمدينة يقطنها أزيد من 36 ألف نسمة؟.

تصوروا معي حال غريب حل بزايو ليلا.. هل يمكنه المكوث بها والمساهمة في رواجها؟ طبعا لا، إذ لا مكان له للمبيت هنا، إذن سيرحل لا محال صوب أقرب مدينة مجاورة، أو ليس في ذلك خسارة اقتصادية وتجارية لمدينتنا؟.

غياب وحدات فندقية عن زايو سبب رئيسي من أسباب أزمتها التنموية، فها هم جمعيات المجتمع المدني ورغم ديناميكية بعضهم، إلا أنهم لا يستطيعون تنظيم مؤتمرات ومهرجانات تعرف بالمدينة ومنتوجها الثقافي، حيث أول عائق هو مكان يأوي الضيوف.

أعتقد أن المسئولية يتحملها الكل، بدء بأصحاب الرساميل بمدينتنا، هؤلاء الذين ألفوا فقط البيع والادخار ولا شيء بعد ذلك، وهنا يبرز أمر يغفله الناس؛ ثنائية الأمية والمال، فصاحب المال حين يكون فكره ضيقا، يصبح عالة على الأمة، يربح هو ويخسر الناس، وذاك هو الحاصل بزايو، فبرجوازيوها لا يعرفون شيئا اسمه التنمية المحلية إلا النادر منهم.

هؤلاء مدعوون اليوم للجلوس على طاولة واحدة مع ممثلي زايو في مختلف المجالس المنتخبة، ويبحثوا سبل النهوض بمدينتهم، وأن يشرعوا في التفكير في أشياء تنمي المدينة، وأولها استثمار في اتجاه توفير فنادق وأماكن للمبيت.

مواطنونا بالخارج يجب أن ينتبهوا لهذا الأمر، خاصة الميسورين منهم، إذ أن حاجة المدينة إلى فندق تدعوهم للاستثمار في هذا الجانب، أو على الأقل البحث عن من يستثمر بزايو حتى تفك عزلتها، فمن غير المعقول أن يبقى أبناء زايو بالمهجر متابعين لأخبارها فقط من بعيد، بل عليهم المشاركة بفعالية في البحث عن حلول تقي المدينة من ويلات الركود.

أما مسئولونا المحليون فعليهم استثمار علاقاتهم إن كانت لهم علاقات، في سبيل تنمية زايو، عن طريق تشجيع الاستثمار بها، والبدء بجلب من هو قادر على بناء وحدة فندقية، تحول المدينة من منطقة عبور إلى منطقة جذب، وهذا ما تحتاجه زايو بالضبط في هذا الباب.

على مسئولينا أن يطرحوا سؤالا على أنفسهم؛ ألم تكن مدينة زايو أكبر مدينة بالإقليم بعد الناظور؟ إذن من الذي جعلها تتخلف عن بني أنصار ب20 ألف نسمة، وعن العروي ب12 ألف نسمة؟ أليست العزلة سببا في ذلك؟ فكروا جيدا في هذا السؤال.