حكاية مغربية ذهبت إلى تركيا للاحتفال برأس السنة وعادت في صندوق من خشب

حكاية مغربية ذهبت إلى تركيا للاحتفال برأس السنة وعادت في صندوق من خشب

الخميس 5 يناير 2017

لم تكن المغربية « ربيعة » ذات الأربعين سنة الأم لثلاثة أطفال تتوقع أن تكون تلك اللحظات السعيدة التي عاشتها في المطعم المطل على البوسفور بتركيا هي آخر اللحظات في حياتها.
قررت « ربيعة » السفر رفقة صديقاتها الثلاث إلى تركيا للإحتفال بآخر ليلة في سنة 2016، وشراء هدايا السنة الجديدة لأطفالها الذين تركتهم بمنزلها الكائن في الكويت، لكنها لقيت مصرعها في ليلة دامية في ملهى ليلي بجانب صديقتها المقربة المغربية زينب المنحدرة من بني ملال.
كريمة الإبنة الكبرى لربيعة تحكي عن آخر لحظة جمعتها بوالدتها وهي تذرف الدموع « مع الأسف لم أعانق والدتي في آخر وداعنا، دخلت لغرفتي ومدتني بالنقود من أجل قضاء بعض الأغراض، وقالت لي: سأسافر إلى تركيا لقضاء عطلة نهاية السنة وطلبت مني الاهتمام بشقيقاي الصغار ».
أخت الهالكة التي طالتها أيادي الإرهاب الغادرة تحكي هي الأخرى بحرقة عن العلاقة الوطيدة التي جمعتها بالفقيدة وتؤكد أنها عاشت حياة جد صعبة في المغرب، فقررت السفر إلى الكويت لتضمن لابنتها الصغيرة عيشا كريما بعد طلاقها.
وأضافت المتحدثة، أن ربيعة الضحية طلبت منها الإلتحاق بها لتؤنسها في الغربة هناك، فتمكنت من ذلك بعد وقت قصير، بعدما تمكنت سنة 2005 من تأمين التحاق ابنتها الصغيرة بها للعيش في الكويت.
وعن اللية السوداء أوضحت أخت الضحية أنها لم تتوقع موت شقيقتها بتلك الطريقة الوحشية، وكانت في الأول تعتقد أنها أصيبت بطلقات نارية ولم تفارق الحياة، لكنها تأكدت بعد اتصالات عديدة أن ربيعة وصديقتها زينب توفيتا في الهجوم الإرهابي.
يشار أن الضحية ربيعة التي توفيت متأثرة بثلاث طلقات نارية من طرف الرجل المسلح الذي نفذ اعتداء اسطنبول ليلة رأس السنة دفنت أمس الأربعاء بعد صلاة الضهر بمقبرة « سيدي مبارك » بالقرب من بيت والدتها بولاد غانم ضواحي الجرف الأصفر إقليم الجديدة.
سلطانة