بعد تحرير الملك العام ببركان ..وجدة تلجأ إلى الذعائر بعد فوضى دامت طويلا

بعد تحرير الملك العام ببركان ..وجدة تلجأ إلى الذعائر بعد فوضى دامت طويلا

الإثنين 11 سبتمبر 2017

عبد المجيد أمياي

يبدو أن السلطات المحلية في عدد من المدن المغربية، قررت أخيرا إنهاء حالة الفوضى التي عمرت طويلا في الشوارع والأزقة، وتحركت لتحرير الملك العام من قبضة الفراشة، ومحتليه من أصحاب المقاهي والمحلات التجارية، فبعد عدد من المدن الكبرى، تجري منذ أيام عملية تحرير واسعة للملك العام بمدينة بركان، بمشاركة القوات العمومية، لتحرير مجموعة من الشوارع والأزقة من محتليها سواء من أصحاب المقاهي أو من الباعة المتجولين.

فبعد تحرير بعض الأزقة من الباعة المتجولين، والتي كانت عصية على «التحرير» خلال الفترة الماضية، شرعت السلطات ومجلس المدينة بتحرير الملك العام من المقاهي «بالنسبة لهذه الحملة، سبقتها حملة تحسيسية السنة الماضية، من خلال مشاركة المجلس والسلطات وبعض الجمعيات التي حسست بهذا الموضوع في الاسواق والاحياء وعدد من الشوارع» يقول مصطفى القاوري النائب الأول لرئيس جماعة بركان.

وأضاف القاوري، الذي يشارك ميدانيا في عملية تحرير الملك العام، أن العملية التحسيسية التي تمت مهدت لهذه الحملة، مشيرا في نفس الوقت إلى أن ما أعطى القوة لهذه العملية ومكنها من النجاح هو الإنسجام الحاصل بين المتدخلين في العملية في اشارة الى السلطة والمنتخبين، زيادة على أن العامل الجديد الذي عين حديثا على الاقليم له تجربة في المجال.

وأضاف القاوري أن الساكنة مرتاحة بنسبة كبيرة لما تم انجازه، حيث أن بعض الشوارع كانت مخنوقة جراء الفوضى، وأن مطالب الساكنة اليوم هي استمرار هذه العملية، واستمرار هذا التنسيق والانسجام بين السلطات والمنتخبين.


وعن مصير المحجوزات التي تم حجزها خلال الفترة الماضية، كشف القاوري أن السلطات المختصة تمنح توصيلات عن المحجوزات وأن صاحبها يمكن استرجاعها بعد انتهاء مدة معينة، غير أن السلطات قامت بترسيم الحدود التي لا يجب على اصحاب المحلات تجاوزها في احتلالهم للملك العام ويتم إنذارهم بذلك وفي حالة عدم الامتثال فان المصالح المعنية ستكون مجبرة على اتخاذ الاجراءات القانونية الجاري بها العمل في هذا الإطار.

وإذا كانت السلطات بمدينة بركان، قد إختارت هذه السنة النزول ميدانيا وتنفيذ عملية «تحرير» الملك العام بمشاركة القوات العمومية، فإن مدينة وجدة تحاول وفق مصدر مطلع من الجماعة إعمال مقاربة أخرى.

وكشف المصدر ذاته، بأن المصالح الجماعية المختصة بإحتلال الملك العام شرعت منذ أيام في توجيه إنذارات لاصحاب المحلات والمقاهي بضرورة التقيد بالمساحة المسموح بها، والتي سبق للمصالح المعنية أن قامت بترسيم حدودها «في حالة عدم امتثال المعنيين لهذه للإنذارات التي وجهت لهم، سيتم قياس المساحة التي يحتلونها بدون سند قانوني، ومن ثمة استصدار ذعائر في حقهم.

وأبرز نفس المصدر بأن عملية «الحجز» لم تأتي بنتائج تنهي عملية إحتلال الملك العام طوال السنوات الماضية، وهو ما دفع بالمصالح المعنية إلى التفكير في حل الذعائر والذي هو في الاصل وفق نفس المصدر تطبيق لمقتضيات قانونية.

ورغم لجوء المصالح المعنية إلى هذه الطريقة، إلا أن السلطات عملت بمقاربة أخرى في مواجهتها للباعة المتجولين على مستوى وسط المدينة، حيث قامت بحملات على مستوى باب سيدي عبد الوهاب، وتتواجد بشكل مستمر دوريات على مستوى هذه المنطقة للحيلولة دون عودة الوضع السابق على مستوى وسط المدينة والذي كان يتسم بالفوضى.