المايسترو عبد المجيد الظلمي ـ شهادة بقلم عبد الرحمان زهري

المايسترو عبد المجيد الظلمي ـ شهادة بقلم عبد الرحمان زهري

الأحد 30 يوليو 2017

عبد الرحمان زوهري

بسم الله الرحمان الرحيم
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ

تلقينا ببالغ الأسى والحزن خبر وفاة المايسترو والأستاذ العبقري عبد المجيد الظلمي، و بهذه المناسبة أتقم باسمي وباسم كل ساكنة مدينة زايو بأحر التعازي لأسرة الفقيد وساكنة الدار البيضاء وللشعب المغربي عامة. وإنا لله و إنا إليه راجعون.

شهادة حق
*******

لو عرفت جميع لاعبي كرة القدم منذ التاريخ ولم تعرف ” مْجيد الظلمي ” فكأنك لم تعرف أحدا، وهذا ليس على المستوى الكروي كلاعب فقط، بل على المستوى الانساني كذلك المتجسد في سمو الأخلاق وعلوها الراقي.


لقد كانت بدايته الكروية سنة 1971 وانتهت بالاعتزال في 1991، وبين ذكرى الأسطورة و الإنسان غادرنا إلى دار البقاء قبيل ساعات من هذه السنة.

لقد كان الظلمي أحد صناع مجد المغرب الكروي سنة 1976 بأثيوبيا مع الهزاز و فرس و عسيلة و الجزار والزهراوي ثم السميري، اسماط، بابا والبقية من الرجال الأبطال… إضافة إلى إنجازه هذا فقد كان بعد ذلك ركيزة أساسية في التأهل للدور الثاني لمونديال مكسيكو 86 بالمرتبة الأولى داخل مجموعة تتكون من البرتغال و بولاندا وانجلترا… إذ أتذكر جيدا تلك اللقطة أما اللاعب الكبير بونييك ضد المنتخب البولندي وهو ساقط على الأرض والظلمي يمد له يد ليساعده على الوقوف، إلا أن بونيييك احتج عليه وانفعل في وجهه أمام ابتسامة رياضية كبيرة من عبد المجيد ـ يا لها من عظمة روحية أيها المايسترو ! ـ

لن أجد أجمل من التذكير بالتمريرة العميقة التي أهداها الظلمي لبودربالة ضد المنتخب المصري كي أختم هذه الشهادة التي لن توفي حق هذا الأسطورة مهما بلغت من مدح و ثناء. ولعل دموع وحزن كل الأطر الرياضية القديمة والجديدة في جنازته لخير دليل على سمو روح هذا الانسان ورقي أخلاقه.

رحم الله عبد المجيد الظلمي وأدخله فسيح جناته.