اعترافات رجل بيريمي

اعترافات رجل بيريمي

الإثنين 27 نوفمبر 2017

د. يوسف توفيق
علينا ان نعترف باننا صرنا موضة قديمة وان ذوقنا تردى حتى اصبح يستثقل روائع غنائية ك”الدجين بالسيرفات” و”سايس” و”جيبولي حياة” و”تسالا ليا الصولد”
علينا ان نعترف بان بيننا وبين الحياة هوة كبيرة لاننا نستخسر ان ندفع الاف الدراهم من اجل لقاء عمالقة الفن واساتذة الغناء..
علينا ان نعترف باننا نسير على حواف مزبلة التاريخ ..وانه سوف نلقى فيها غير مأسوف علينا لتأكل الغربان من رؤوسنا التي عشش فيها الوهم والفلسفة الخاوية..فقد ابتعدنا عن روح العصر وما زلنا اسرى لماض ولى وفات..
علينا ان نعترف بان زماننا ذهب ولن يعود كما ذهبت “راحلة” و”فكروني “و “قارئة الفنجان” ..و”زيديني عشقا” وان الزمن زمن السرحاني والبهاوي والبنج ولد فاطمة ومول الشاطو اللي عندو باطو ..
علينا ان ننسحب بهدوء قبل ان نصير أضحوكة لاننا نرفض ان نسير مع الركبان..ومع الجحافل الكبيرة التي لا يمكن ان تكون على ضلال ..فالامة لا تجمع ابدا على ضلال..
علينا ان نعترف بان جيلنا انتهى واتى جيل آخر بأفكار أخرى وان أفكارنا تقادمت وتآكلت وصارت مثل معلبات فاسدة وجب احراقها حتى لا تسمم الآخرين..
علينا ان نقولها بالفم المليان . لقد صرنا بيريمي وزمن صلاحيتنا انتهى..فعيشوا حياتكم في امن وامان ..واتركوا لنا مدن الموتى ومقابر النسيان ..
علينا ان نعترف بانه “تسالا لينا الصولد” ولم يعد اعتمادنا يسمح بالاتصال بالعالم ..فلنرقد بسلام.